تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

غودار وزملاؤه يهددون بإلغاء مهرجان "كان" السينمائي

غودار في 6 أيار/مايو 1968 (أ ف ب)

وقعت في شهر أيار/مايو 1968 التظاهرات الطلابية العمالية الأكبر والأكثر شهرة ربما في تاريخ فرنسا. لكن تلك الاحتجاجات العارمة كانت بالإضافة إلى ذلك إحدى أهم المحطات في تاريخ الحركتين العمالية والطلابية وخاصة لجهة للوحدة الاستثنائية التي برزت بينهما.

إعلان

كانت فرنسا ستشهد في 10 أيار/مايو من ذلك العام انعقاد أهم حدث سينمائي وطني وأحد أشهر النشاطات السينمائية الدولية ألا وهو مهرجان كان. غير أن أحداث مايو غيّرت مصير نسخته الحادية والعشرين.

فقد طالب رواد السينما الجديدة آنذاك، وعلى رأسهم جان لوك غودار وفرانسوا تروفو، بإلغاء المهرجان الذي اختتم في 19 أيار/مايو، بعد أن كان مقرراً أن يستمر حتى 24 منه، دون أن يتم تقديم أي جائزة. وخلال عروض الأفلام، اقتحم متظاهرون الصالات محاولين التشويش على سير المهرجان، وحدث خلال عرض فيلم "Peppermint frappé" للمخرج الإسباني كارلوس سورا، أن اندفع المخرج نفسه تضامناً مع زملائه السينمائيين وتعلّق بستائر الصالة في محاولة لمنع عرض فيلمه.

وليس غريباً أن ينخرط السينمائيون الفرنسيون في الحركة الاحتجاجية بعد أن تظاهروا في وقت سابق إلى جانب هنري، لانغلوا المدير السابق لمؤسسة السينما الفرنسية (سينيمانييك فرانسيز) والذي أثارت إقالته من منصبه غضب الأوساط الفنية والسينمائية في فرنسا وخارجها. ويعتبر البعض أن قضية لانغلوا تلك والتي شغلت الرأي العام الفرنسي في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 1968، كانت فاتحة مهدت لما شهدته البلاد بهد ذلك في شهر أيار/مايو.

غودار وزملاؤه يتظاهرون في باريس 29 أيار/مايو 1968 (أ ف ب)

في 7 أيار/مايو من ذلك العام، تظاهر الشباب في شوارع باريس وقذفوا زجاجات المولوتوف على عناصر الشرطة بينما استمر ديغول وحكومته في رفض الإفراج عن الطلاب الأربعة المسجونين وبقيت جامعة السوربون مغلقة.

على الرغم من الهدوء النسبي، جرت مظاهرات غاضبة دعا إليها "الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا" في ساحات دانفير روشرو وأنفاليد والإيتوال الباريسية وكذلك في الحي اللاتيني في دائرة باريس الخامسة، معقل الحركة الطلابية، بينما كانوا يغنون نشيد الأممية.

ورغم محاولات رسمية لاحتواء الأزمة المشتعلة منذ الرابع من ذلك الشهر، فقد نقلت محطات الإذاعة الوطنية عن أحد المتظاهرين قوله "إن رئاسة الوزراء لا تمثل بالنسبة إلينا أي شيء... إنها أشبه بمسرح أو بسينما"، أما بالنسبة إلى الإليزيه (أي الرئيس شارل ديغول) "فلا داعي حتى لأن نتحدث عنه".

انتهى ذلك اليوم الطويل باعتقال 69 متظاهراً.

عشرات الآلاف من الطلاب في ساحة دانفير روشرو 7 أيار/مايو 1968 (أ ف ب)

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن