تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

هل يقضي ترامب على مستقبل روحاني السياسي؟

حسن روحاني-دونالد ترامب/رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

عوّل الرئيس الايراني حسن روحاني كثيرا على الاتفاق النووي الموقع في 2015 والذي وضع حدا لسنوات من العزلة للجمهورية الاسلامية. فهل سيكون لقرار نظيره الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق تبعات سياسية داخلية على روحاني؟

إعلان

توج الاتفاق النووي جهود روحاني الدبلوماسية ومن الواضح أن العداوة التقليدية بين واشنطن وطهران قد عادت على الأقل على المدى القريب.

يقول المحلل السياسي في طهران مجتبى موسوي ان "روحاني راهن كثيرا على الاتفاق النووي واستثمر كل رصيده السياسي فيه".

وأضاف "والآن يلتقط الاتفاق انفاسه الاخيرة، ولذلك فإن روحاني سيخسر كل شيء: جميع خططه الاقتصادية والسياسية-التي بناها على الاتفاق النووي".

هدية للمحافظين

من البداية شكك المحافظون خصوم روحاني بشدة في المفاوضات مع واشنطن، وقد تحققت مخاوفهم عندما اتضح ان الضغوط الاميركية ستستمر في عرقلة العلاقات التجارية الايرانية حتى بعد اتفاق 2015 ثم في قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق الذي يضمن للولايات المتحدة ان يبقى العالم حذرا في التعامل اقتصاديا مع ايران.

وخلف الكواليس اظهر المحافظون الإيرانيون قوتهم في الاشهر الاخيرة مع الاعتقالات الجماعية لحاملي الجنسيات المزدوجة وللعاملين في المنظمات الاهلية واتهماهم بالتجسس، واغلقوا تطبيق تلغرام الذي يعتبر الاكثر انتشارا في الجمهورية، وضغطوا على الاصلاحيين البارزين مما ادى الى استقالة رئيس بلدية طهران وعدد من كبار مسؤولي البيئة.

وأشرف روحاني على التخفيف المعتدل للقيود الاجتماعية، ولكن في إيران تعتبر الرئاسة واحدة فقط من العديد من مراكز القوى.

ويواجه روحاني قوى محافظة قوية بين اوساط رجال الدين، والقضاء ومجلس صيانة الدستور الذي يحظى بالقدرة على الاعتراض على القوانين ومرشحي الانتخابات، ناهيك عن سلطة المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي.

قال اردافان امير-اصلاني المؤلف والمحامي الدولي والذي له مكتب في طهران ان "روحاني أخفق في الوفاء في جميع وعوده، إلا أنه أكد على خطابه الاصلاحي مؤخرا في محاولة للاحتفاظ بقاعدته الشعبية وتوجيه اصابع الاتهام للمحافظين".

وقال امير-اصلاني ان "افتتاح عدد من المقاهي الجديدة والسماح للنساء بالكشف قليلا عن شعورهن ليست هي الاصلاحات الأساسية التي تحتاجها إيران".

دعوة للوحدة

إن ما يمكن أن ينقذ روحاني من تهميشه تماما هو خوف مؤسسة الحكم من المزيد من الانهيار.

وقد اظهرت تظاهرات الاحتجاج في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير ان الغضب بشأن الاقتصاد والحريات المدنية أكثر انتشارا من السابق ويؤثر على عشرات البلدات والمدن.

وقال موسوي "اعتقد ان القائد (خامنئي) لا يزال يحاول مساعدة روحاني. ان حماية ازدهار ووحدة البلاد هي على رأس اولوياته خاصة في هذا الوضع الصعب".

وفاز روحاني بولاية ثانية كرئيس قبل عام بدعم من الاصلاحيين الذين رأوا فيه أفضل خيار بين مجموعة المرشحين الذين سمح لهم مجلس صيانة الدستور بالترشح.

وكان من الواضح انه اصلاحي متشدد- كونه كان داخل النظام منذ الايام الاولى للثورة الاسلامية،-الا ان العديد لا زالوا يشعرون بخيبة الامل من عدم تحقيقه لوعوده بالاصلاح.

قال صحافي اصلاحي طلب عدم الكشف عن هويته "بعض الانتقادات غير منصفة. لقد فعل روحاني اشياء عظيمة. فقد أصبح هناك المزيد من الانفتاح، كما انخفض عدد شرطة الاخلاق وأصبح الصحافيون يتمتعون بحرية أكبر نوعاً ما".

وأضاف "ولكنه في النهاية رجل النظام ويريد ان يبقى كذلك. هويته مرتبطة بكونه جزءا من النظام، وإذا نفى ذلك فإنما يكون ينكر نفسه".

وفي الوقت الحالي، ثبت روحاني على مواقفه وانتقد بشدة الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي كما انتقد المسؤولين على اخفاقهم في التحرك بشكل فعال حيال الغضب الشعبي.

إلا أنه يواجه تحديا صعبا يتمثل في الرد على ترامب دون عرقلة جهوده الدبلوماسية الاوسع.

وقال امير اصلاني "الخطوة الذكية هي الانتظار حتى انتهاء ولاية ترامب، والابقاء على الاتفاق النووي وبناء شيء مع الاوروبيين مهما كان محدودا. عليهم الانتظار حتى تمر العاصفة، هذا ما يجب ان يفعلوه .. ولكن سنرى".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.