اليمن: الموجز 2018/05/16

المبعوث الأممي يحذر من تداعيات التصعيد الحربي وسط انتهاكات إنسانية "فظيعة"

دمار في مبنى جراء القصف، صعدة، اليمن (10-05-2018)
دمار في مبنى جراء القصف، صعدة، اليمن (10-05-2018) (رويترز)

قال مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيثتس، انه يحرز تقدما جيدا في انجاز خطة اممية جديدة لإحياء مفاوضات السلام اليمنية المتعثرة منذ عام ونصف، لكنه اعرب عن قلقه من تداعيات التصعيد العسكري على هذه الجهود.

إعلان

وحض أطراف الصراع اليمني على اتخاذ تدابير طارئة للحدّ من التصعيد العسكري الذي اعتبره "مبعث قلق حقيقي للغاية".

وكان غريفيثتس تعهد في اول احاطة له امام مجلس الامن الدولي منتصف ابريل الماضي بإنجاز خطة اممية جديدة لاحياء مفاوضات السلام اليمنية خلال شهرين.

واعتبر ان "التسوية السياسية المتفاوض عليها، عبر الحوار الجامع، هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في اليمن ومعالجة الأزمة الإنسانية الراهنة".

وتأتي التصريحات الجديدة لوسيط الامم المتحدة الى اليمن، غداة تصعيد عسكري كبير للعمليات القتالية عند الساحل الغربي على البحر الاحمر والشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في البيضاء والجوف ومأرب ومحيط العاصمة صنعاء.

وواصل حلفاء الحكومة المدعومون من الرياض خلال الساعات الاخيرة ضغوطا عسكرية كبيرة في محافظة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر، حيث استأنفت قوات اماراتية ويمنية وسودانية هناك هجوما بريا ضخما لاستعادة موانيء اقتصادية هامة خاضعة للحوثيين منذ ثلاث سنوات.

وتدور اعنف المعارك بين الطرفين في اطراف مديرية التحيتا جنوبي محافظة الحديدة، على بعد نحو 80 كم جنوبي ميناء الحديدة الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب، وقناة السويس.

وكانت قوات التحالف اعلنت الاحد اطلاق عملية عسكرية جديدة لاستعادة موانئ الحديدة، قادتها حتى الان الى السيطرة على ميناء الحيمة العسكري في مديرية التحيتا على الطريق الممتد الى مدينة الحديدة غربي البلاد.

وبالتوازي مع هذه الحملة الواسعة باتجاه الحديدة، تواصل وحدات عسكرية اخرى مدعومة اماراتيا تقدما ميدانيا مهما نحو معاقل للحوثيين جنوبي غرب مدينة تعز، لكسر الحصار المفروض علي المدينة منذ ثلاث سنوات.

ونهاية الاسبوع الماضي، تمكنت قوات حكومية وتحالفات عسكرية سلفية جنوبية وتهامية، من استعادة مدينتي موزع والوازعية، والتوغل في مناطق داخلية مجاورة وصولا إلى مسافة 2كم من مدينة البرح الاستراتيجية على الطريق الحيوي الممتد بين مدينة تعز ومدن الساحل الغربي.

وتركزت اعنف المعارك خلال الساعات الاخيرة في محيط مدينة البرح، ومنطقة الكدحة شرقي مديرية الوازعية، حيث يستميت الحوثيون في الدفاع عن مواقعهم القريبة من طريق رئيس بين تعز ومقرات التحالف في مدينة عدن الجنوبية المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد. ‏‫

كما استمرت المعارك عنيفة وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة والحوثيين على طول الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال في الجوف ومأرب والبيضاء ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

وامس الثلاثاء اعلنت قوات التحالف اعتراض هجوم بالستي جديد للحوثيين باتجاه منطقة جازان جنوبي غرب السعودية، هو الثاني خلال اقل من 24 ساعة.

وتبنى الحوثيون الهجوم الذي قالو انه استهدف قاعدة الملك فيصل العسكرية في منطقة جازان، لكن قوات التحالف اكدت تدمير الصاروخ فوق سماء المنطقة الساحلية على البحر الاحمر.

ومنذ انطلاق العمليات الحربية التي تقودها السعودية في اليمن قبل ثلاث سنوات، اعلنت قوات التحالف رصد 139 صاروخا بالستيا اطلقها الحوثيون عبر الحدود، اضافة الى 66.302 مقذوف عسكري على مناطق متفرقة في نجران وجازان وعسير.

في السياق دارت معارك كر وفر بين حلفاء الحكومة شمالي ووسط محافظة البيضاء وفي مديرية صرواح غربي محافظة مأرب، ومديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

ورصد الحوثيون خلال الساعات الاخيرة اكثر من 30 غارة جوية تركزت معظمها في الجبهتين الساحلية والحدودية مع السعودية.

في سياق انساني، حملت منظمة حقوقية محلية جميع أطراف النزاع في اليمن مسؤولية "انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقالت منظمة مواطنة لحقوق الانسان، انها وثقت ما لا يقل عن 600 واقعة انتهاك لحقوق الانسان منسوبة لأطراف النزاع في اليمن خلال العام الماضي 2017.

واستندت المنظمة الحقوقية المستقلة، الى أكثر من1637 مقابلة مع ضحايا، و ذوي ضحايا، و شهود عيان، و عاملين في المجال الطبي والإنساني في 18 محافظة يمنية.

وحسب تقرير حقوقي اطلقته "مواطنة" الثلاثاء، تم توثيق ما لا يقل عن 89 هجمة شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية على مدنيين وأعيان مدنية في 10 محافظات يمنية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 357 مدنياً، بينهم 161 طفلاً و45 امرأة.

كما وثقت المنظمة الشريكة للمجتمع الدولي، ما لا يقل عن 89 واقعة هجوم برّي معظمها في محافظة تعز.

وحملت مواطنة، جماعة الحوثيين في هذا السياق، معظم تلك الهجمات العشوائية الدامية التي ادت إلى مقتل ما لا يقل عن160مدنياً، بينهم 99 طفلاً، و14 امرأة.

وسجلت المنظمة الحقوقية نحو 25 واقعة انفجار لألغام معظمها في محافظة تعز، منسوبة في الغالب لجماعة الحوثيين و قوات حليفهم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

وادت تلك الانفجارات الى سقوط ما لا يقل عن 14 قتيلا في صفوف المدنيين ، بينهم ثلاث نساء وطفلين، و جرح ما لا يقل عن 46 آخرين، بينهم 14 طفلاً و 19 امرأة.

كما رصد التقرير اكثر من 300 واقعة اخفاء قسري واحتجاز تعسفي وتعذيب وحشي أفضى الى الموت في عديد حالات.

وتحققت “مواطنة” من تجنيد واستخدام ما لا يقل عن 879 طفلا، 58 بالمائة من هؤلاء الأطفال جُنّدوا من قبل جماعة الحوثيين و قوات حليفها السابق علي عبدالله صالح.

كما وثقت، خمس هجمات لطائرات دون طيار في محافظتي البيضاء وأبين، قتل فيها ما لا يقل عن 9 مدنيين، بينهم طفلان و امرأتان.

وحسب التقرير وثقت المنظمة الحقوقية، واقعتي إنزال عسكري أمريكي في محافظتي مأرب و البيضاء، قتل فيهما ما لا يقل عن 19 مدنيا، بينهم 12 طفلاً، إضافة الى اصابة ما لا يقل عن 53 آخرين، بينهم 5 أطفال، و 43 امرأة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن