تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اليمن:تجدد المعارك في محيط صنعاء وواشنطن تأمل التوصل إلى سلام شامل

فيسبوك
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
6 دقائق

عاد التصعيد العسكري الكبير للعمليات القتالية اليوم السبت عند الشريط الحدودي مع السعودية ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء، بالتوازي مع حملة عسكرية ضخمة لحلفاء الحكومة في الساحل الغربي على البحر الأحمر .

إعلان

كثفت مقاتلات التحالف من ضرباتها الجوية في محافظتي حجة وصعدة، مع استئناف حلفاء الحكومة ضغوط عسكرية جديدة باتجاه المعقل الرئيسي لجماعة الحوثيين شمالي اليمن.

ورصد الحوثيون خلال الساعات الماضية أكثر من 18 غارة جوية في محافظة حجة الساحلية على البحر الأحمر قرب الحدود مع السعودية، حيث أعلن حلفاء الحكومة تحقيق تقدم ميداني جديد في محيط منفذ حرض الحدودي مع منطقة جازان.

وقال مصدر عسكري، إن وحدات من القوات الحكومية تمكنت بدعم جوي من مقاتلات التحالف استعادة مواقع "السرداح" و"المجروب" و"المعاين" وجبل" الذراع" و أجزاء من "جبل النار" الممتد بين الاراضي اليمنية والسعودية.

وتدعم القوات السعودية وحدات قتالية مشتركة من اليمن والسودان والامارات، وحلفاء اخرين من اجل تامين حدودها الجنوبية مع محافظتي حجة وصعدة المعاقل الرئيسة لجماعة الحوثيين.

في المقابل اعلن الحوثيون السيطرة على موقع حدودي سعودي في نجران جنوبي غرب المملكة.

ونشرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين مشاهد مصورة قالت انها لمقاتلي الجماعة اثناء اقتحام الموقع العسكري السعودي في المنطقة الحدودية المتاخمة لمحافظة صعدة.

وشنت القوات البرية السعودية قصفا مدفعيا وصاروخيا عنيفا على مناطق متفرقة غربي محافظة صعدة المجاورة، فيما تحدث الحوثيون عن قصف تجمعات لحلفاء الرياض في منفذ الطوال الحدودي جنوبي منطقة جازان.

في الاثناء واصل حلفاء الحكومة تقدما ميدانيا باتجاه تحصينات الحوثيين شمالي شرق محافظة صعدة.

وقال مصدر عسكري حكومي رفيع، ان القوات الحكومية استعادت عديد المواقع والتلال المطلة على طريق امداد رئيس باتجاه مركز مديرية كتاف، كبرى مديريات محافظة صعدة.

وافادت المصادر الحكومية بمقتل 5 مسلحين حوثيين خلال المواجهات الدامية في محيط مركز مديرية كتاف، فيما اعلن الحوثيون مقتل عنصرين من حلفاء الحكومة في ذات المعارك.

كما سقط قتلى وجرحى من الجانبين شمالي غرب محافظة الجوف المجاورة، حسب مصادر اعلامية وميدانية متطابقة.

الى ذلك استأنف حلفاء الحكومة ضغوطا عسكرية كبيرة عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

وقالت مصادر ميدانية، ان الساعات الاخيرة شهدت احتداما كبيرا للمعارك بين القوات الحكومة والحوثيين في مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء، حيث يواجه حلفاء الحكومة منذ اكثر من ثلاث سنوات صعوبات كبيرة في تحقيق اختراق حاسم في المديرية الجبلية الوعرة الممتدة الى محيط مطار صنعاء الدولي.

وتدخل الطيران الحربي خلال الساعات الاخيرة بسلسلة غارات جوية على اهداف متقدمة للحوثيين في المديرية الاستراتيجية الواقعة عند مفترق طرق بين محافظات صنعاء والجوف ومارب.

ودارت معارك عنيفة وقصف مدفعي وصاروخي متبادل بين حلفاء الحكومة والحوثيين شمالي ووسط محافظة البيضاء.

واعلن حلفاء الحكومة استعادة اجزاء من مديرية الملاجم وسط المحافظة الاستراتيجية الممتدة الى تخوم محافظة ريف العاصمة صنعاء.

ياتي ذلك في وقت دفعت فيه قوات التحالف بتعزيزات عسكرية اضافية الى منطقة الساحل الغربي

دعما لهجوم واسع نحو موانيء الحديدة الاستراتيجية على البحر الاحمر.

وتشارك في الهجوم ألوية العمالقة، وفصائل شعبية مسلحة فيما يعرف بالمقاومة الجنوبية والتهامية، إضافة إلى قوات موالية لنجل شقيق الرئيس السابق العميد طارق صالح الذي تتلقى قواته دعما تدريبيا وتمويليا وتسلحيا كبيرا من الامارات.

كما يتلقى هذا الائتلاف العسكري دعما من مقاتلات حربية ومروحيات اباتشي وسفن سعودية وإماراتية قبالة الساحل اليمني الغربي.

وقادت العملية العسكرية الواسعة حتى الان الى السيطرة على ميناء حيمة العسكري في مديرية التحيتا، والتوغل بضعة كليو مترات شمال المديرية الواقعة على الطريق الساحلي الحيوي الممتد باتجاه ميناء الحديدة غربي اليمن.

ويرفض الحوثيون خطة اممية لتحييد موانيء الحديدة، التي تتدفق عبرها اكثر من 80 بالمائة من السلع الاساسية والمساعدات الانسانية.

وخلف التصعيد العسكري في الجبهة الساحلية خلال الاسابيع الاخيرة مئات القتلى والجرحى بينهم مدنيون، كما اجبر نحو 100 الف شخص على النزوح من ديارهم بعيدا عن مناطق المواجهات، حسب الامم المتحدة.

على الصعيد السياسي، اعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، عن أمله في التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يحقق السلام والأمن في اليمن.

جاء ذلك خلال استقبال الوزير الامريكي لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيثتس امس الجمعة في واشنطن.

وأفاد بيان للخارجية الأمريكية، أن بومبيو اشاد بتفاني الموفد الدولي، من اجل احياء مباحثات السلام بين جميع أطراف الصراع في اليمن.

وأضاف البيان أن وزير الخارجية جدد التزامه بدعم المبعوث الأممي إلى اليمن، كما حثّ الشركاء الدوليين القيام بالمثل.

وشدّد الجانبان على الحاجة الملحة إلى تجنب التصعيد والعمل على الحوار، حسب المصدر ذاته.

وكان مبعوث الامم المتحدة الى اليمن قال نهاية الاسبوع انه يحرز تقدما جيدا في انجاز خطة اممية جديدة لإحياء مفاوضات السلام اليمنية المتعثرة منذ عام ونصف، لكنه اعرب عن قلقه من تداعيات التصعيد العسكري على هذه الجهود.

وأعلن مبعوث الامم المتحدة في بيان، اعتزامه عرض إطار عمل للمفاوضات على مجلس الامن الدولي خلال النصف الأول من شهر يونيو حزيران المقبل، تمهيدا لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بشكل رسمي.

وحض أطراف الصراع اليمني على اتخاذ تدابير طارئة للحدّ من التصعيد العسكري الذي اعتبره "مبعث قلق حقيقي للغاية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.