تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ماليزيا-فساد

ماليزيا: الجنس والغواصات وقتلة فارون، فضائح رئيس الحكومة السابق

 / رئيس الحكومة الماليزية السابق نجيب عبد الرزاق
/ رئيس الحكومة الماليزية السابق نجيب عبد الرزاق أ ف ب (أرشيف)

يواجه رئيس الحكومة الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق، الذي هزم في الانتخابات، فضيحة فساد كبيرة بنهب أموال حكومية، وتقوم على اتهامات لمسؤولين ماليزيين بتلقي رشاوي طائلة في صفقة شراء غواصات سكوربين عام 2002 من فرنسا، عندما كان نجيب وزيرا للدفاع، وهي القصة التي أثارت الغضب لسنوات في ماليزيا، ولكن النظام السلطوي السابق فرض تجاهلها، بالرغم من بعض الاصوات التي تصر على أن نجيب وزوجته روسمة منصور متورطان بشكل كبير فيها.

إعلان

بعد الإطاحة بنجيب في انتخابات في 9 ايار/مايو، تعهدت الحكومة الجديدة التحقيق، ليس فقط في اتهامات ضده باختلاس اموال الصندوق السيادي "ا ام دي بي"، ولكن أيضا رفع الغطاء عن فضائح أخرى لم يتم البت فيها، في عهد الحكومة السابقة التي نخرها الفساد.

وما يخشاه نجيب، في الوقت الحالي، اتهامات بأنه اختلس مع أسرته ومقربين منه مليارات الدولارات، ومنعته السلطات من مغادرة ماليزيا، وضبطت الشرطة مبالغ كبيرة ومجوهرات وسلعا فاخرة في منزله واماكن اخرى.

وأعربت سينثيا غابريال رئيسة "مركز مكافحة الفساد والمحسوبية" (سي-4)، وهو منظمة ماليزية غير حكومية، عن تفاؤلها بالخطوات السريعة فيما يتعلق بصندوق "ا ام دي بي".

لكن فضيحة الصندوق السيادي تبدو صغيرة في نواح عدة مقارنة بصفقة سكوربين، التي يدخل فيها الجنس والغواصات وقتلة فارون، وعارضة منغولية عملت كمترجمة، وتتركز القضية على اتهامات بأن مصنع الغواصات الفرنسي "دي سي ان اس" دفع عمولة تفوق 114 مليون يورو إلى شركة وهمية مرتبطة بعبد الرزاق باغيندا، أحد معاوني نجيب المقربين، قام بالوساطة في الصفقة البالغة قيمتها 1.1 مليار دولار، وهو المبلغ الذي يعتبره معارضو نجيب رشوة.

عشيقة عبد الرزاق، المنغولية التنتويا شاريبو، التي قيل إنها طلبت مبلغا من المال لقاء عملها كمترجمة في المفاوضات، قتلت بالرصاص، وتم نسف جثتها بمتفجرات قرب كوالالمبور في 2006، وتتردد اتهامات لنجيب وروسمة بالتورط في عملية القتل، التي نفذها اثنان من الحراس الشخصيين في الحكومة، ولكن نجيب نفى، بشكل قاطع، أي تورط، كما اضطر لأن ينفي علنا إقامة أي علاقة غرامية مع التنتويا، وطويت القضية بعد أن برأت محكمة ماليزية في 2008 عبد الرزاق من تهمة التحريض على القتل، ما أثار اتهامات بعملية تستر كبيرة لحماية نجيب الذي اصبح رئيسا للحكومة بحلول ذلك الوقت.

لكن المفاجأة تأتي من شخصية رئيسية قادرة على تغيير مسار القضية، فقد أعلن سيرول أزهر عمر، المدان إلى جانب حارس شخصي آخر، في قتل عارضة الازياء، لصحيفة ماليزية السبت انه مستعد لكشف هوية الشخص الذي امره بتنفيذ جريمة القتل، وكان سيرول تمكن قبل القاء القبض عليه، من الفرار إلى استراليا عام 2015 حيث يعتقد إنه في السجن، وقال لموقع ماليزياكيني الاخباري "انا مستعد لمساعدة الحكومة الجديدة في توضيح ما تسرب شرط ان تمنحني الحكومة عفوا كاملا"، مؤكدا أنه مع زميله الحارس الشخصي المدان، ضحية شخصيات هامة، ولكنه امتنع عن كشف تفاصيل ما حدث بسبب وجود عائلته في ماليزيا.

ويبدو أن هذه التصريحات لقت آذانا صاغية لدى المعارض الماليزي البارز انور ابراهيم المتوقع أن يصبح رئيسا للوزراء، فقد صرح للصحافة، أن سيرول وشريكه في القتل ازيلاه هادري يجب أن تجرى لهما محاكمة جديدة، معتبرا أن القضاء كان مخترقا في ذلك الوقت.

وفي فرنسا، كانت مصادر قضائية فرنسية قد صرحت، العام الماضي، بأن المحققين الفرنسيين وجهوا الاتهام لمديرين تنفيذيين فرنسيين اثنين مرتبطين بصفقة سكوربين، اضافة إلى عبد الرزاق.

ويمكن أن ينطوي نبش الحقيقة في قضية سكوربين على مخاطر، ففي 2008، وجه محقق خاص تولى القضية هو ب. بالاسوبرامنيام الاتهام للعديد من المسؤولين الحكوميين منهم نجيب، في عملية القتل. وسرعان ما سحب اقواله، وأعلن في وقت لاحق إنه تعرض للتهديد وفر إلى الهند، ثم عاد إلى ماليزيا عام 2013 متوعدا بكشف كل تفاصيل الفضيحة، فيما كان نجيب يخوض انتخابات حاسمة، لكنه توفي بعد أسبوعين، وقالت السلطات إنه تعرض لازمة قلبية مفاجئة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن