تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

العفو الرئاسي، و"نخنوخ" أسطورة البلطجة في مصر

صورة من الفيسبوك

"وزير داخلية مصر اسمه حبيب العادلي، احنا بقى وزير داخليتنا.. صبري باشا نخنوخ" هذا ما صاح به المغني المصري الشهير سعد الصغير في حفل زفاف كان يحيه قبل ثورة يناير 2011.

إعلان

ويثير صبري نخنوخ الضجة والجدل، من جديد، في الصحف ووسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، إثر صدور عفو رئاسي في منتصف مايو / أيار 2018، شمل مجموعة من المتهمين بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وصبري حلمي حنا نخنوخ، الذي كان يقضي عقوبة بالسجن المؤبد، منذ ست سنوات، بعد إدانته بتهمة حيازة الأسلحة وتعاطي المخدرات.

نخنوخ بين الأسطورة والحقيقة:

سيرة الرجل وتفاصيل حياته يحيط بها الغموض، وما يردده أنصاره وخصومه من حكايات، أضفى عليه رداء أسطوريا. وقد أكدت وسائل الإعلام المصرية، أن صبري نخنوخ هو قائد أكبر جيش من البلطجية في مصر، حتى أطلق عليه الناس ألقابا عديدة مثل أسطورة البلطجة في مصر أو مدير العالم السفلي أو وزير الداخلية الموازي.

لمع نجم نخنوخ، الذي ولد عام 1963، منذ عام ألفين، حيث زود السلطات الأمنية بالأعداد اللازمة من البلطجية للسيطرة على مكاتب الاقتراع في الانتخابات وتزوير النتائج، ويؤكد الكثير من المراقبين أن نخنوخ كان على تعاون وثيق مع أجهزة الشرطة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حتى أن البعض يحمله مسئولية الكثير من الأحداث الدامية بدء من تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية وحتى مذبحة ماسبيرو مرورا بموقعة الجمل ومذبحة استاد بورسعيد.

وقالت أجهزة الإعلام المصرية، في ذلك الوقت، إنه كان يملك مكاتب لإدارة شبكة واسعة من البلطجية في مناطق البساتين والمهندسين والهرم وفيصل، وأنه جمع ثروة طائلة من فرض الإتاوات على أصحاب المحلات، وتأجير بعض المحال التجارية في منطقتي الهرم والمهندسين، وحماية الكازينوهات والكباريهات.

المؤكد، أيضا، انه كان يتمتع بعلاقات قوية مع عدد النجوم، حيث رددت وسائل الإعلام أسماء نجوم مثل أحمد السقا وأحمد رزق وسعد الصغير ونجم منتخب مصر محمد زيدان.

ليلة القبض على نخنوخ:

ارتبط اسم نخنوخ بنظام مبارك، كأحد أدوات حماية النظام في الشارع، مما جعله أحد أهداف جماعة الإخوان المسلمين لدى وصولها إلى السلطة، حتى أن القيادي الإخواني محمد البلتاجي تحدث عنه مباشرة في أحد الأحاديث التلفزيونية، متسائلا عن أسباب غض الطرف عن نشاطاته.

في 23 أغسطس/آب 2012، اقتحمت قوات الأمن قصر نخنوخ في منطقة "كينغ مريوط" بالإسكندرية وألقت القبض عليه بتهمة حيازة أسلحة ومخدرات.

والقصر الفخم الذي يعيش فيه، يعزز الأسطورة حول الرجل، حيث وصفته محاضر التحقيق بترسانة قوية يصعب الاقتراب منها، يحيط بها سور ارتفاعه 3.5 أمتار وله بوابه رئيسية من الحديد بارتفاع 4 أمتار بها 3 شبابيك ضيقة تشبه فتحات خاصة لإطلاق الرصاص، مع أجهزة مراقبة بالكاميرات، ووجد رجال الأمن في حديقة القصر أقفاصا بها 6 كلاب حراسة كبيرة، كما وجدوا في أقفاص أخرى 5 أسود، إلى جانب الكثير من الحيوانات الأليفة مثل نعامة وقرود وأنواع من الغزلان وعشرة كلاب أخرى من أنواع مختلفة. ويتألف القصر من ثلاثة مبان، يحتوي أحدهم على صالة ديسكو كاملة.

أنكر نخنوخ كافة الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أنه يمتلك شركة للتجارة في الأراضي والعقارات، وأخرى للتجارة في الأدوات الزراعية.

مسار قضائي معقد:

في مايو 2013 أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية، حكما بإدانة نخنوخ بالسجن المؤبد، بسبب تعديل في القانون يقضي بالحكم بأقصى العقوبة في جرائم حيازة السلاح، وأيدت محكمة النقض الحكم في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ولكن المحكمة الدستورية العليا أصدرت، بعد ذلك بأيام، حكما بعدم دستورية القانون الذ عوقب نخنوخ على أساسه بالسجن المؤبد.

وفي 6 فبراير/شباط 2016 قبلت المحكمة الدستورية دعوى نخنوخ، وألغت حكم محكمة النقض، وفي ابريل/نيسان 2018، أحيلت القضية من جديد لدائرة بمحكمة جنايات الإسكندرية لإعادة نظرها من جديد، ولكن العفو الرئاسي صدر في الشهر التالي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن