تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

فرنسية في التسعين تحقق إنجازات كبيرة في الفروسية

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

مع لجام في يد وسوط في الأخرى، تتربع نيكول دو فيلنوف براحة تامة على صهوة جوادها بالاستعانة بموطئ للقدمين... هذه الفارسة الفرنسية البالغة 89 عاما فازت أخيرا في أولى سباقاتها في الفروسية بعد توقفها لثلاثة عقود عن هذه الرياضة.

إعلان

وتقول هذه المرأة صاحبة العينين الزرقاوين "ركوب الخيل علاج لي. معه أنسى كل شيء".

وتقفز نيكول على صهوة جوادها "رياد" الذي "تتفاهم" معه على نحو جيد، فوق عوائق خلال التمرين في مركز الفروسية في اركاشون المطلة على المحيط الأطلسي.

وعادت نيكول إلى ممارسة الفروسية في أيلول/سبتمبر الماضي. وقد استأنفت تمريناتها بواقع نصف ساعة من التمارين على يد مدرب خاص قبل الانتقال سريعا إلى حصص جماعية مكثفة أكثر بواقع ساعة كاملة مرتين أسبوعيا.

وتقول المرأة الثمانينية التي ترتاح اكثر ب التعامل مع "شباب"، النادي "في البداية كان لدي انطباع بأني فقدت مهاراتي تماما غير أني استعدتها سريعا".

وقد أعاد أعضاء نادي الفروسية دمجها سريعا في صفوفهم مبدين إعجابهم برشاقتها في الرقص خلال السهرات وبالحلوى اللذيذة التي تحضرها.

وتستعين نيكول بزملائها لمساعدتها على تحضير جوادها. وهي تضيف ممازحة "السرج اليوم أثقل وزنا"، مقرة بأنها لم تعد تتمتع بالقوة الجسدية عينها كما في السابق.

وهذا الأمر لم يمنعها من الفوز بامتياز بسباق فروسية نظمه ناديها الشهر الفائت لفئة ما فوق ثلاثين عاما، بالتساوي مع ميشال الذي يصغرها بأربعة عقود.

وتقول الفارسة "لم أكن أصدق ذلك"، مشيرة إلى أن "العوائق كانت صغيرة". لكنها لم تبد يوما أي انجذاب لهذه الفئة. وتضيف "لقد شاركت ببعض المسابقات لكن ذلك لم يكن يهمني  كثيرا. شغفي كان تدريب الفرسان".

وقد بدأت قصة نيكول المتحدرة من مرسيليا في سن متأخرة. وبعد زواجها في سن العشرين، لحقت بزوجها إلى كوناكري عاصمة غينيا الحالية على مدى ثلاث سنوات قبل الإقامة في ضاحية باريس.

امرأة "استثنائية"

وقد استدعت نيكول يوما ما طبيبا لمعاينة ابنتها المريضة، وهو جاء "بثياب الفروسية". وتقول "سألته أين تمارس هذه الهواية؟"، فعرفها عندها على ناديه. و"هكذا بدأت بالتدرب في شانتيي" في شمال باريس.

في سن الثامنة والعشرين انخرطت بقوة في اللعبة. ونالت الشابة حينها شهادتها للتدريب على ركوب الخيل مستغنية بلا تردد عن مهنتها كتاجرة ألبسة جاهزة.

وتقول بفخر "أطفالي الثلاثة حذوا حذوي، هم جميعا يجيدون ركوب الخيل"، مبدية "حزنها" لأن أحفادها لم تصبهم عدوى الفروسية.

وبعد شانتيي حيث تعلمت "كل شيء"، فتحت ربة المنزل هذه مراكز للفروسية خلال تنقلاتها في جنوب شرق فرنسا بسبب نقص النوادي المحلية.

وعقب زواجها ثانية، واظبت على تدريب الفرسان لكنها توقفت في سن الستين تقريبا عن ركوب الخيل لتكريس وقتها لزوجها المريض.

وقد انتقل الزوجان إلى منطقة لاند (جنوب غرب) وافتتحا دارا للضيافة ومركزا للفروسية بطبيعة الحال.

وبعد وفاة زوجها الثاني، قررت الجمع بين شغفيها أي الخيل والبحر، عبر الإقامة منذ أربع سنوات في دار للمسنين في اركاشون.

سر السعادة بحسب نيكول هو التمتع بطباع مرحة والإرادة "لعدم التوقف".

وتقر مديرة مركز الفروسية اماندين لوران "هي استثنائية. إنها محرك للآخرين. ثمة أشخاص في عمرها يركبون الخيل لكني لم أرهم يوما يقفزون على الحواجز".

ولدى سؤالها عن موعد توقفها عن ممارسة هذه الهواية تجيب المرأة الثمانينية "سأستمر إلى ما شاء الله". حتى ذلك الحين، هي تعتزم الاحتفال بعيدها التسعين في ناديها قبل الاستعداد لمسابقة أخرى في الفروسية في تشرين الأول/اكتوبر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.