تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

تصاعد الاحتجاجات في فرنسا ضد سياسات ماكرون

مظاهرة في باريس ضد سياسة ماكرون يوم 22 مايو/أيار 2018 ( أ ف ب)

يستمر الإضراب المتقطع لعمال السكك الحديدة في فرنسا، احتجاجا على الإجراءات الاقتصادية التي يريد الرئيس ايمانويل فرضها على الشركة الوطنية للسكك الحديدية، مع تصعيد جديد للحركات الاحتجاجية، تمثل في انضمام موظفي الدولة والقطاع العام إلى الإضراب ضد ما يعتبرونه هجوما على الخدمات المدنية والعامة وتهديدا لأمنهم الاقتصادي.

إعلان

حركة موظفي الدولة والقطاع العام، يوم الثلاثاء، هي المرة الثالثة التي تتحرك فيها هذه الفئة منذ انتخاب ماكرون العام الماضي، وكان الرئيس حالي قد تعهد، خلال حملته الانتخابية، بخفض الانفاق الحكومي وتقليص الوظائف واتخاذ اجراءات في قطاعات واسعة.

وأيدت جميع نقابات الموظفين الحكوميين إضراب الثلاثاء، في مشهد تكاتف نادر من نوعه لم يحصل منذ نحو 10 سنوات، وأثر الإضراب على المدارس ودور الحضانة ورحلات الطيران وبعض مرافق الكهرباء فيما وقعت اضطرابات في حركة النقل حيث شارك بعض الموظفين قبل الجولة المقبلة من الإضرابات التي تبدأ في وقت متأخر الثلاثاء وتستمر ليومين في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية.

وتعتزم الحكومة الوسطية تطبيق إجراءاتها الاقتصادية في القطاع العام، اعتبارا من السنة القادمة، ويمكن أن تؤدي إلى استخدام أوسع نطاقا للعمال المتعاقدين بصورة مؤقتة، في بعض الخدمات الحكومية، بدلا من الموظفين والعاملين بعقود طويلة الأجل، وأن يؤدي ذلك إلى إلغاء 120 ألف وظيفة من أصل 5.6 مليون بحلول 2022.

كما جمدت الحكومة رواتب الموظفين، أضف إلى ذلك، أن العديد من الموظفين الحكوميين يخشون أن يكون الهدف النهائي للحكومة هو إلغاء وضعهم الخاص وضمان توظيفهم مدى الحياة، وهي تدابير تم إبلاغ الموظفين الجدد في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية بها.

وطال الإضراب عناصر في جهاز الشرطة، من أجل مزايا تتعلق بالتقاعد، مما تسبب باضطراب في حركة السير في الطريق الدائري المحيط بباريس.

لكن الاحصائيات تشير إلى أن الحراك يحاول حشد دعم واسع، حيث أفاد استطلاع للرأي أن 49٪ من الفرنسيين لا يدعمون الموظفين المضربين، بينما تتمتع الحركة بدعم 40٪.

كما تم نشر نتائج استطلاعات الرأي الخاصة بالحركة في قطاع سكك الحديد الذي يعيش أطول سلسلة إضرابات على الإطلاق، ففي استطلاع أجرته شركة "اي فوب"، اعتبر 42٪ من المستطلعين أن اضراب الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية مبرر مقابل 58٪ رأوا عكس ذلك.

وينفذ موظفو سكك الحديد اضرابات ليومين من خمسة كل أسبوع منذ الثالث من نيسان/ابريل، لتجنب خسارات كبيرة في الرواتب، لأن أيام الإضراب تخصم من رواتب المضربين، وأثر هذا الأسلوب الجديد بشكل كبير على خدمة القطارات.

ولكن الرئيس الفرنسي ماكرون أكد رفضه للتراجع عن تطبيق وعوده الخاصة بتغيير أوضاع السكك الحديدية وتقليص النفقات الحكومية، وهو جزء من برنامجه الانتخابي.

ويعد القطاع العام في فرنسا الأكبر في أوروبا، بالمقارنة مع حجم اقتصادها، ولم تتمكن البلاد من تحقيق التوازن في ميزانيتها منذ السبعينيات، مما أدى إلى دين عام بنسبة تقترب من 100٪ من اجمالي الناتج المحلي.

لكن النقابات تتهم ماكرون، المصرفي السابق، بالسعي إلى تدمير قطاع الخدمات العامة التي تعد مصدرا أساسيا للوظائف وتوفير سبل المعيشة في العديد من مناطق البلاد.

وينظم الموظفون الحكوميون حوالي 130 الى 140 تظاهرة في مختلف المدن الفرنسية الثلاثاء فيما تأمل النقابات أن تكون المشاركة أكبر من التحرك الاخير في 22 آذار/مارس الذي حشد 300 ألف متظاهر في انحاء البلاد، وتأتي هذه المظاهرات، قبيل حراك دعت إليه، يوم السبت، عشرات الجمعيات والأحزاب اليسارية والنقابات لدعم الموظفين المضربين ودفع ماكرون إلى التراجع.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن