تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم العالمية

الكرة الذهبية لرونالدو أم لصلاح؟

( أ ف ب)

سيكون نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم يوم السبت 26 مايو/أيار 2018 بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنكليزي، مواجهة قد تؤدي إلى حسم وجهة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بين اثنين من المطروحين لنيلها: البرتغالي كريستيانو رونالدو والمصري محمد صلاح.

إعلان

على صعيد الإنجازات الفردية، تصعب المقارنة بين النجم البرتغالي للنادي الملكي، المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، والمنافس الوحيد للأرجنتيني ليونيل ميسي عليها في العقد الماضي. أما المصري صلاح، فبرز بشكل كبير في موسمه الأول مع ليفربول، واستحوذ على سلسلة ألقاب فردية في الدوري الإنكليزي الممتاز، منها الهداف وأفضل لاعب، ما جعل اسمه يطرح كمنافس لرونالدو وميسي على الكرة الذهبية لهذا الموسم.

ويحتاج صلاح إلى أن يثبت نفسه على ساحة الألقاب الأوروبية، ويقود ليفربول إلى لقبه الأول في المسابقة القارية الأم منذ العام 2005. أما رونالدو، فباتت المسابقة أشبه بعلامة مسجلة باسمه، إذ أحرز لقبها مع ريال ثلاث مرات في الأعوام الأربعة الأخيرة (2014، 2016 و2017)، وهو هدافها التاريخي مع 121 هدفا (منها هدف في الأدوار التمهيدية).

قد يكون من الظلم بحق لاعبي ريال وليفربول حصر المواجهة المرتقبة في النهائي بين رونالدو (33 عاما) وصلاح (25 عاما)، نظرا لكم المواهب التي يتمتع بها الفريق الإسباني حامل اللقب في الموسمين الماضيين بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، والفريق الإنكليزي الذي يشرف عليه الألماني يورغن كلوب.

إلا أن عصر الجوائز الفردية في اللعبة يجعل من الصعوبة بمكان عدم ترقب هذه المواجهة بين اللاعبَين، لاسيما قبل أسابيع من موعد انطلاق منافسات نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا (14 حزيران/يونيو).

في غياب ميسي عن النهائي الأوروبي، ستكون الفرصة حاضرة أمام كل من رونالدو وصلاح لتعزيز حظوظه بنيل الكرة الذهبية في نهاية الموسم. أما في حال تمكن الأرجنتيني من قيادة منتخب بلاده إلى لقب المونديال للمرة الأولى منذ 1986، سيكون هو على الأرجح صاحب الأفضلية.

- رونالدو: نهم غير محدود

أثار رونالدو القلق في الجزء الأول من الموسم عندما قدم أداء دون المعهود، ما طرح أسئلة حول قدرة ريال على المضي قدما في ظل أداء غير حاسم من قبله. إلا أن النجم البرتغالي لم يخيب الآمال في المراحل اللاحقة، وعاد ليكون نقطة الثقل في تشكيلة زيدان.

سجل رونالدو 41 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات. 28 من هذه الأهداف سجلت منذ كانون الثاني/ يناير 2018. قبل الاستراحة الشتوية للدوري الإسباني في أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، كان رونالدو قد سجل أربعة أهداف فقط، إلا انه أنهى موسمه مع 26 هدفا في الليغا، في المركز الثاني خلف ميسي الذي نال الحذاء الذهبي مع 34 هدفا.

بات دوري الأبطال، لاسيما المباريات النهائية، بمثابة المسرح التهديفي لرونالدو.

ففي عام 2008، سجل الهدف الوحيد في ذلك الوقت لصالح لفريقه مانشستر يونايتد في مرمى تشلسي في المباراة النهائية التي انتهت لصالح "الشياطين الحمر" بركلات الترجيح. في المباريات النهائية الثلاث التي فاز بها ريال في الأعوام الماضية، كان دور البرتغالي حاسما أيضا.

في هذا الموسم، لم تختلف المعادلة. قبل الدور نصف النهائي ضد بايرن، سجل في كل مباراة خاضها ريال، ولا يزال هدفه المقصي في مرمى يوفنتوس في ذهاب الدور ربع النهائي -3-صفر للريال- ماثلا في الأذهان، واعتبره العديد من المتابعين أحد أجمل الأهداف في تاريخ المسابقة.

الاحترام الذي يحظى به لدى مدربه زيدان لا لبس فيه. وقال عنه الأخير هذا الأسبوع "رونالدو يعرف أن اللاعب ممكن أن يمر بلحظات صعبة. لهذا هو الأفضل، بعض اللاعبين يعانون تحت الضغط، وهو منهم".

- صلاح والأرقام القياسية

لم يكن أشد المتفائلين بمسيرة صلاح يعتقد في مطلع الموسم الحالي، أن اللاعب القادم من روما الإيطالي سيقدم موسما كهذا مع ليفربول.

لم يكتف الشاب المصري بحصد الجوائز الفردية، بل حطم في طريقه سلسلة من الأرقام القياسية، أهمها انه أصبح هداف الدوري الممتاز مع 32 هدفا، وهذا رقم قياسي لموسم من 38 مباراة.

في مختلف المسابقات، وصلت أهدافه إلى 44، 11 منها في المسابقة القارية التي يأمل ليفربول في التتويج بلقبها للمرة السادسة، والأولى منذ 2005.

حظي صلاح بدعم كبير من زميليه في الهجوم، السنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو، فسجل الثلاثي 90 هدفا في مختلف المسابقات.

أداء صلاح الذي ساهم أيضا في إيصال منتخب الفراعنة إلى المونديال الروسي للمرة الأولى منذ 28 عاما، دفع العديد من المعلقين واللاعبين السابقين إلى طرحه كمنافس جدي على الكرة الذهبية، معتبرين أن ما يقدمه حاليا يضعه في مصاف الأفضل، على رغم إقرارهم بأن المقارنة بينه من جهة، وبين رونالدو وميسي من جهة أخرى، تصعب في الوقت الراهن نظرا لما قدماه على مدى عقد من الزمن، وليس فقط في موسم أو موسمين.

التنويه الأبرز أتى من النجم السابق لخط وسط ليفربول ستيفن جيرارد، المعلق الكروي الذي عين مؤخرا مدربا لنادي رينجرز الإسكتلندي.

وقال جيرارد في نيسان/أبريل الماضي إن صلاح يقدم "أفضل مستوى في حياته"، مضيفا "تصعب مقارنته مع رونالدو أو ميسي لأنهما يقومان بما يقومان به منذ زمن طويل، ويقدمان مستوى ثابتا عاما تلو الآخر".

أضاف "دون أدنى شك، هو أفضل لاعب على وجه الكرة الأرضية حاليا".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن