تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

خبراء: تنظيم "الدولة الإسلامية" يبقى خطيراً رغم إضعافه

مقاتلو التنظيم في
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

من القواعد التي يحتفظ بها في الصحراء السورية وفروعه في الكثير من الدول والايحاء لأنصاره بالتحرك في هجمات معزولة، يرى خبراء ان تنظيم "الدولة الإسلامية" ما زال يشكل تهديدا يجب عدم الاستهانة به.

إعلان

وكانت استعادة تحالف من 71 بلدا في 2017 الجزء الاكبر من الاراضي التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، دفع الى الاعتقاد بان الخطر استبعد وان الجماعة الجهادية ستمحى من على وجه الارض.

لكن انطونيا وارد من المجموعة الفكرية الاميركية "راند كورب" ترى انه "كما اثبت نموذج (تنظيم) القاعدة، الجماعات الارهابية تتمتع بتصميم كبير وقدرة هائلة على التكيّف، وان شهدت فترات تراجع". واضافت ان "اساءة تقدير قوتهم امر خطير على الغرب".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) دانا وايت في ابريل 2018 "قلنا دائما ان مهمتنا في سوريا هي دحر تنظيم الدولة الاسلامية. نكاد نحقق ذلك لكننا لم ننجزه بعد".

ومن الواحات والقواعد التي يسيطر عليها في شمال غرب سوريا المنطقة المحاذية للعراق، اثبت جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية انهم ما زالوا قادرين على شن هجمات منسقة، اذ قتل 26 من افراد القوات الحكومية السورية في واحدة من هجماتهم.

وقال استاذ العلوم السياسية في باريس جان بيار فيليو لوكالة فرانس برس ان مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" نقلوا الى منطقة البادية السورية هذه "بعد إجلائهم مؤخرا من ضاحية دمشق بموافقة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد".

وأضاف ان "انهيار ما يسمى بخلافة داعش تحت ضربات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يسمح بتسوية اي من المشاكل التي سمحت لأبو بكر البغدادي بالاستيلاء على الرقة في 2013 وعلى الموصل في 2014".

مبايعة

قال فيليو ان "السكان السنة الذين يشكلون اقلية في العراق واكثرية في سوريا ما زالوا محرومين من التمثيل السياسي، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل على المستوى الاقليمي مع سيطرة الشيعة في العراق والاكراد في سوريا على المناطق "المحررة"، وعبر عن مخاوفه من ان تؤدي الاسباب نفسها الى النتائج نفسها لكن تحت مسمى آخر في العراق في السنوات المقبلة.

وابو بكر البغدادي الذي أعلن موته مرات عدة، ما زال على قيد الحياة واصيب على الارجح بجروح في غارة جوية ويختبئ في مستشفى ميداني في الصحراء بشمال سوريا كما قال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية في شباط/فبراير.

والبغدادي ظهر مرة واحدة امام كاميرات لكنه تحدث باستمرار عبر تسجيلات صوتية يدعو فيها انصاره الى مواصلة العمل. ويعود آخر خطاب له الى 28 ايلول/سبتمبر 2017 قبل اسبوعين من سقوط الرقة.

وهذه الدعوات مثل تلك التي يطلقها صانعو الدعاية الاعلامية للتنظيم ولا شيء يحرمها على ما يبدو من الانتشار عبر الانترنت على الرغم من تعبئة الشرطة واجهزة الاستخبارات في العالم، يسمعها الجهاديون المؤيدون له الذين يتحركون للقيام بأعمال انتحارية، خارج كل بنى التنظيم وبدون الاتصال معه.

فقبل ان يخرج في 12 ايار/مايو الى أحد شوارع باريس ويقوم بطعن مارة، سجل الفرنسي من أصل شيشاني فيديو بايع فيه "خليفة الدولة الاسلامية". وفي اليوم التالي نشر التسجيل على تطبيق "تلغرام".

وقالت انطونيا وارد "نظرا لعدد المؤيدين المستقلين والخلايا الصغيرة التي يحتفظ فيها التنظيم، وكذلك قدرته على تنفيذ هجمات مدمرة بموارد محدودة وقليل من التدريب، يجب على الحكومات الغربية الا ترى ان تدمير قيادته ومواردها يعني نهاية هذه المجموعة الارهابية".

واشار جان بيان فيليو الى الفرع المصري لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شبه جزيرة سيناء "الذي يواصل افشال كل الحملات التي يطلقها ضده نظام" الرئيس عبد الفتاح السيسي.

واضاف "في جنوب ليبيا وفي (منطقة) الساحل وفي افغانستان، ينتشر أنصار البغدادي في مناطق محيطة بالمراكز ويرسخون نفوذهم مستفيدين من النزاعات المحلية".

وقامت قوات خفر السواحل الليبية المدعومة من الاتحاد الأوروبي بإعادة عدد أكبر من المهاجرين إلى ليبيا بعد اعتراضهم في البحر.

وقال ممثلون لأوساط المهاجرين إن المهربين يعملون الآن في الداخل بشكل أكبر ولاسيما حول بني وليد حيث يديرون سجونا سرية وإن المهاجرين الذين كثيرا ما يتعرضون لتعذيب أو اغتصاب من أجل ابتزاز المال منهم أو من أسرهم يُحتجزون لفترات أطول.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن "الخطف من أجل الحصول على فدى مازال تجارة رائجة وقد عززتها سياسات يرعاها الاتحاد الأوروبي وتهدف إلى تجريم المهاجرين واللاجئين ومنعهم من الوصول إلى الشواطئ الأوروبية بأي ثمن".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.