تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا

برلين: تعبئة كبيرة في مواجهة تظاهرة لليمين المتطرف

بداية الفعاليات في مواجهة تظاهرة نظمها اليمين المتطرف
بداية الفعاليات في مواجهة تظاهرة نظمها اليمين المتطرف رويترز
5 دقائق

شهدت العاصمة الالمانية الاحد 27 أيار مايو 2018 مواجهة سادتها اجواء التوتر بين اليمين المتطرف ومتظاهرين معادين مصممين على التضييق على خصومهم بشتى الوسائل وسط انتشار كبير للشرطة.

إعلان

وخوفا من فلتان واعمال عنف، تم استدعاء الفي شرطي - بما في ذلك تعزيزات من مناطق اخرى -لضمان بقاء التجمعين سلميين.

وقال رئيس حزب "البديل من اجل المانيا" في برلين غورغ بازديرسكي، في مؤتمر خلال الاسبوع الجاري "نريد ان نظهر للجميع اننا مثل ملايين الالمان في البلاد، قلقون بشأن +مستقبل المانيا+"، شعار تظاهرة اليمين القومي الاحد.

وكان حزب البديل من اجل المانيا فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 ايلول/سبتمبر الماضي بحوالى 13 بالمئة من الاصوات ودخل الى البرلمان. وهو يؤكد انه بات يريد اسماع صوته ضد المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي ينتقدها خصوصا بسبب فتحها الحدود امام مئات الآلاف من طالبي اللجوء.

وتنطلق المسيرة من ساحة المحطة المركزية حتى موقع بوابة براندنبورغ الرمزية حيث سيلقي قادة الحزب - بمن فيهم رئيساه الكسندر غولاند ويورغ مويتن - خطبا.

احداث ضجيج

وكانت قيادة الحزب اعلنت للشرطة انها تتوقع مشاركة عشرة آلاف شخص لكنها باتت تتحدث عن 2500 شخص على الاقل. وقالت مبررة هذا التراجع ان كثيرين يخشون من التعبير علنا عن تأييدهم للحزب خوفا من اجراءات انتقامية ضدهم.

لذلك يتوقع ان يكون المتظاهرون المضادون أكثر بكثير وتقدر الشرطة عددهم بأكثر من عشرة آلاف شخص.

وقالت نورا بيرنيس من تحالف "وقف الكراهية، وقف البديل من أجل ألمانيا" المؤلف من أحزاب سياسية ونقابات وجمعيات طلابية ومنظمات مدافعة عن اللاجئين، "لن نترك الشارع لمناصري البديل من أجل ألمانيا".

بالنسبة للأكثرية، الأمر يتعلق بمنع حزب "البديل من اجل المانيا" سلميا من ايصال رسالته. ومن المتوقع أن تقيم مئات الملاهي في المدينة نوعا من الحفلات الصاخبة حول التظاهرة.

أما الأمر الأكثر قلقا بالنسبة للشرطة، فهو تهديد ناشطين مناهضين للفاشية من اليسار المتطرف بالقيام بكل شيء من أجل "تخريب" التظاهرة، من دون استثناء استخدام العنف.

وإثر التوترات المستمرة، تلقت النائبة عن حزب الخضر والوزيرة السابقة ريناتي كوناست فيضا من التعليقات التي تحمل رسائل كراهية، تصل حتى تهديدها بالاغتصاب، بعد أن نشرت مقطع فيديو على الانترنت تدعو فيه الناس الى المشاركة في الاحتجاج ضد التظاهرة.

لا شيء سيحصل

وأصبح حزب "البديل من اجل المانيا" الذي تأسس في 2013، ثالث قوة سياسية في المانيا، مستفيدا من المخاوف التي اثارها وصول اكثر من مليون مهاجر الى البلاد منذ 2015.

ويشغل هذا الحزب في الوقت الحالي أكثر من 90 مقعدا في البرلمان وهو الحزب المعارض الأول، بفعل الائتلاف الحكومي الذي تم التوصل اليه بصعوبة بين محافظي انغيلا ميركل والاشتراكيين الديموقراطيين.

ومنذ وصول نواب "البديل من أجل ألمانيا"، تغيرت طبيعة النقاش في البرلمان. فقد أثارت أحد رؤساء كتلة "البديل من أجل ألمانيا" النيابية أليس فيدل، صدمة عندما وجهت انتقادات الى النساء اللواتي يرتدين "البرقع، الفتيات المحجبات، والرجال الذين يحملون سكاكين"، هؤلاء يهددون بحسب فيدل، الازدهار الألماني.

وفي حين عززت الحكومة سياسة الهجرة بشكل واضح، يستمرّ تقدّم "البديل من أجل ألمانيا" في نتائج استطلاعات الرأي وقد قلّص الفارق مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي. ويشير هذا الأمر إلى الرفض العميق للطبقة الحاكمة في بلد يشهد نموا كبيرا وحيث يزداد التفاوت الاجتماعي في السنوات الأخيرة.

واعتبر العضو في قيادة "البديل من أجل ألمانيا" أندرياس كالبيتز أن ناخبي الحزب يشعرون أن مع حكومة ميركل الرابعة، على غرار الحكومات السابقة، "لا شيء سيحصل" بالنسبة لهم. وقال ان ذلك سيكون واضحا "في الانتخابات القادمة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.