أخبار العالم

"ستاربكس" تخوض رهان تثقيف الموظفين بشأن مسائل التمييز

من الحساب الخاص لستاربوكس/فيسبوك

هل يمكن تدريب الموظفين على التخلص من تصرفاتهم العنصرية؟ تخوض سلسلة المقاهي "ستاربكس" هذا التحدي الثلاثاء 29 مايو/أيار 2018 مع دورة تدريبية هي الأولى من نوعها ستغلق من أجلها كلّ محلاتها في الولايات المتحدة المقدر عددها بحوالي 8 آلاف.

إعلان

وقد أعلن عن هذه المبادرة غير المسبوقة التي من المرتقب أن تجمع نحو 175 ألف موظف خلال أربع ساعات، في 17 نيسان/أبريل إثر موجة الاستنكار الكبيرة التي أثارها توقيف شابين أسودين في أحد مقاهي المجموعة في فيلادلفيا.

وجلّ ما طلبه الشابان وقتها هو انتظار وصول صديق ثالث لهما لإجراء طلبية. وقد صورت الحادثة على هاتف ذكي وسرعان ما انتشر هذا التسجيل على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. واندلعت موجة تنديدات تلاها تهديد بمقاطعة هذه الماركة رمز جودة القهوة الأميركية.

وعكست هذه الحادثة بوضوح التمييز الذي لا يزال السود يقاسونه والذي اشتد وطأة منذ انتخاب دونالد ترامب رئيسا للبلاد.

ممارسات سائدة أينما كان

قال الناظر في مدرسة في بروكلين جيمس بل الذي يرتاد مقهى "ستاربكس" في الحي "تقع بانتظام حوادث من هذا القبيل ... ففي المتاجر، يراقبك الموظفون كونك رجلا أسود وهم يسألونك مرارا وتكرارا إن كنت بحاجة إلى المساعدة ... فعندما يرون رجلا أسود، أول ما يتبادر إلى ذهنهم هو أجواء الجريمة".

وأضاف الرجل البالغ من العمر 47 عاما "هي ممارسات تمييزية سائدة أينما كان، أكان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة"، مذكرا بحوادث أخرى حصلت أخيرا انطوت على تمييز وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، كحال طالبة سوداء في جامعة يال تم الإبلاغ عنها للشرطة لمجرد أنها غفت في المكتبة، وذلك في مطلع أيار/مايو.

ومن الصعب دحض هذه النظرية التي باتت تتعزز مع حوادث توثق بواسطة هواتف ذكية هي أقل وقعا من أعمال العنف التي ترتكبها الشرطة بحق السود، لكنها أكثر تواترا.

ولن تؤثر مبادرة "ستاربكس" كثيرا على الوضع الراهن، باعتقاد جيمس بل الذي يشيد مع ذلك بجهود المجموعة الأميركية التي "تكبدت على الأقل عناء المحاولة"، شأنه في ذلك شأن عدة مسؤولين سود نوّهوا بهذا التدبير حتى لو كانت نتائجه غير مضمونة.

 ضرب القدوة

وقالت شيريلين إيفيل رئيسة صندوق "ليغل ديفنس أند إدوكايشن فاند" المنبثق عن جمعية الدفاع عن حقوق السود "ان ايه ايه سي بي"، "إنها خطوة ريادية بالفعل، فأنا لا أعرف شركة أخرى لديها فروع بقدر +ستاربكس+ أعربت عن نيتها التطرق إلى جذور المشكلة".

وصرحت إيفيل التي لجأت "ستاربكس" إلى خدماتها لتساعدها في التحضير لهذه الدورة التثقيفية "يعبّدون الطريق بالتالي لشركات كبيرة أخرى تبيع منتجاتها للجمهور العريض كي تتطرق بلا مواربة إلى مشكلة التمييز العرقي".

وأكدت هيذر ماكغي رئيسة جمعية "ديموس" المناهضة للتمييز التي استشارتها "ستاربكس" للإعداد لهذه الدورة "لن نقبل ببرنامجه كيفما كان خصوصا إذا رأينا أنه لن يفي بوعوده".

وأشارت "سوف نعد تقريرا في مطلع الصيف مع قائمة أكثر شمولية بالتدابير الواجب اتخاذها لضرب القدوة في هذا المجال".

ويبدو أن "ستاربكس" أخذت بعين الاعتبار هذه التحفظات.

وجاء في بيان صادر عن الطاقم الإداري على الموقع الإلكتروني للمجموعة "ليس التاسع والعشرون من أيار/مايو حلا لكنه خطوة أولى ... وستقام دورات أخرى محورها شتى أنواع التمييز".

ورفضت "ستاربكس" أن تحضر وسائل الإعلام دورتها الأولى لكنها بثت عرضا قصيرا عنها.

وبحسب التسجيل، سيشاهد الموظفون بداية فيلما من أعمال مخرج الأفلام الوثائقية ستانلي نلسون حول تاريخ السود في الولايات المتحدة قبل أن يناقشوا ضمن مجموعات صغيرة ما تعرضوا له من تمييز عرقي، على وقع خطابات مؤيدة من رئيسي الشركة المؤسسة سنة 1971 هوارد شولتز زكيفن جونسون.

وبغض النظر عن النتيجة، تأمل شارون راش المتخصصة في العلاقات بين الأعراق المختلفة في جامعة فلوريدا أن تدفع "ستاربكس" شركات أخرى لخوض هذا المجال مع تنظيم دورات عن مسائل التمييز العرقي، كما حصل مع تكاثر الجلسات المتمحورة حول التحرش الجنسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم