تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

مهاجر غير شرعي من مالي في ضيافة الرئيس ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجتمع مع مامودو جاساما/رويترز

أصبح الشاب المالي مامادو غاساما وهو مهاجر غير شرعي في فرنسا بطلا فعليا بعدما أنقذ طفلا كاد يسقط من مبنى في باريس.

إعلان

وسيستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غاساما الاثنين 28 مايو/أيار 2018، فيما تكثر الدعوات لتصحيح وضعه.

وكان تحركه العفوي الذي صوره مارة شوهد أكثر من أربعة ملايين مرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث أشاد به كثيرا روادها. ففي غضون ثوان معدودة تسلق واجهة المبنى الباريسي لإنقاذ طفل كان يتدلى من الطابق الرابع.

وأعلنت أوساط رئيس الجمهورية في وقت متأخر من الأحد 27 مايو/أيار 2018  أن ماكرون سيستقبل غاساما الاثنين في قصر الاليزيه.

وقال الناطق باسم الحكومة بنجامان غريفو في تغريدة الأحد "هذا التصرف الشجاع جدا يندرج في إطار قيم التضامن في جمهوريتنا وينبغي أن تفتح له (غاساما) أبواب مجتمعنا الوطني" ما يفسح المجال أمام احتمال تصحيح وضعه.

واعتبرت منظمة "اس او اس راسيزم" أن "مامادو غاساما يذكرنا أن الاشخاص المقيمين بطريقة غير قانونية هم بشر (..) يتمتعون بشجاعة هائلة برهنوا عنها من خلال رحلتهم المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا. وهي شجاعة يستمرون بإبدائها هنا" طالبة في بيان من "وزير الداخلية تصحيح وضع غاساما".

وكانت فرق الانقاذ تبلغت عند الساعة الثامنة من مساء السبت من بعض المارة أنهم رأوا طفلا متدليا من الطابق الرابع من مبنى في شمال العاصمة الفرنسية. وعند وصولها تبين لها أن شابا هب لإنقاذ الطفل البالغ أربع سنوات. وقالت لوكالة فرانس برس "بالصدفة، تواجد شخص يتمتع بلياقة بدنية عالية وبالشجاعة ليهب لمساعدة الطفل".

وقد صور بعض المارة المذهولين المشهد المثير خلال تجمعهم أمام المبنى.

وفي الفيديو، يظهر الرجل الشاب يتسلق مستعينا بيديه واجهة المبنى بأقل من 30 ثانية لينقذ الطفل الذي كان متدليا بيد واحدة خارج شرفة الشقة.

وقد وضع الشريط على وسائل التواصل الاجتماعي حيث انتشر بكثرة وشوهد أكثر من أربعة ملايين مرة حتى عصر الأحد.

وقد تمكنت وسائل إعلام من الوصول إلى مامادو غاساما (22 عاما) بعد 24 ساعة على عمله البطولي. وهو روى مغامرته قائلا "رأيت جمعا من الناسا يصرخون وسيارات تطلق العنان لبوقها".

وأضاف "تسلقت المبنى وأحمد الله لأني تمكنت من إنقاذه. لقد شعرت بخوف شديد ونقلت الطفل إلى غرفة الجلوس ورحت عندها أرتجف، لم أكن قادرا على الوقوف على رجلي واضطررت إلى الجلوس".

وتفيد عناصر التحقيق الأولى أن الطفل خرج إلى الشرفة فيما والداه غائبان عن المنزل.

وقد توالت فورا ردود الفعل السياسية المشيدة بشجاعة المنقذ. وقالت رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آني ايدالغو "هنيئا لمامادو غاساما على شجاعته" موضحة أنها تحدثت إليه عبر الهاتف "لشكره بحرارة".

وأضافت "أوضح لي أنه وصل من مالي قبل أشهر قليلة وأنه يحلم بحياة جديدة هنا. فقلت له إن تصرفه البطولي قدوة لجميع المواطنين وأن بلدية باريس ستدعمه في مساعيه للإقامة في فرنسا".

وقالت رئيسة منطقة باريس فاليري بيكريس (معارضة) فيت غريدة "الامتنان لمنقذ الطفل الصغير الذي أصغى إلى صوت الشجاعة فقط".

وبعيد وقوع الحادث، وضع والد الطفل المولود عام 1981 ولا سوابق جرمية له ، في الحبس على ذمة التحقيق لتركه طفله من دون مراقبة على ما أفاد مصدر قضائي.

ووضع الطفل في مركز رعاية للأطفال فيما والدته لم تكون موجودة في باريس عند وقوع الحادث.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.