تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيطاليا

إيطاليا تنتظر تشكيل حكومة وسط غموض سياسي

سيرجيو ماتاريلا رئيس الجمهورية الإيطالية ( أ ف ب)

يسود الغموض يوم الأربعاء 30 مايو 2018 الوضع السياسي في إيطاليا التي تنتظر تشكيلة حكومة كارلو كوتاريلي وسط عودة فرضية تشكيل حكومة شعبوية ومحاولات الأسواق المالية استعادة عافيتها.

إعلان

وعاد كوتاريلي المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي، صباح الأربعاء إلى مقر الرئاسة حيث كان له لقاء قصير غير رسمي مع الرئيس سيرجيو ماتاريلا قبل أن يتوجه إلى البرلمان لإجراء مشاورات جديدة.

وكان يتوقع ان يعلن عن تشكيلة حكومته الثلاثاء لكن تم تاجيل الاعلان دون تقديم تفسير ما دفع وسائل الاعلام الايطالية الى اطلاق سيل من التكهنات.

ولم يعلن اي من الاحزاب الكبرى انه سيمنح الثقة لحكومة كوتاريلي، وحتى الحزب الديموقراطي (وسط يسار) فانه ينوي الامتناع عن التصويت.

وفي حال تشكلها فان هذه الحكومة ستكتفي بتصريف الاعمال حتى اجراء انتخابات اعلن انها ستنظم "بعد شهر آب/اغسطس".

لكن وسائل الاعلام الايطالية تحدثت الثلاثاء عن مبادرات من نواب من مختلف المشارب للعودة الى صناديق الاقتراع في 29 تموز/يوليو وذلك ليتاح ما يكفي من الوقت للاغلبية القادمة لاعداد ميزانية 2019 وتبنيها.

وفي انتظار الانتخابات، تحدثت وسائل الاعلام عن امكانية اتفاق كافة الاحزاب على الامتناع عن التصويت اثناء جلسة منح الثقة للحكومة، ما سيوفر لايطاليا حكومة لم يتم رفض منحها الثقة صراحة في البرلمان.

كما اعاد رئيس حركة خمس نجوم (مناهضة لمنظومة القائمة) لويدجي دي مايو اثناء تجمع مساء الثلاثاء، اطلاق فرضية حكومة وحدة مع حزب الرابطة (يمين متطرف) التي تم التخلي عنها مساء الاحد اثر فيتو الرئيس الايطالي الرافض لتولي وزارة المالية من شخصية مناهضة لليورو.

وبعد ان دعا لمدة 48 ساعة الى اقالة الرئيس، تراجع دي مايو وقال "نحن على استعداد لمراجعة موقفنا (..) لكن الان يتعين احترام ارادة الشعب. هناك اغلبية في البرلمان. دعوا الحكومة تبدأ (عملها) مللنا حكومات الصولد".

-تقلب الاسواق-

ولا يبدو ان سالفيني زعيم حزب الرابطة الذي يكثف لقاءاته الشعبية للانتخابات البلدية في توسكانا، مهتما بهذا المقترح.

وقال "امضيت اسابيع في روما احاول تشكيل حكومة. كان جهدا بلا طائل، الان اعود وسط الايطاليين" مطالبا بالعودة الى صناديق الاقتراع في ايلول/سبتمبر 2018. وعلى جدول اعماله ما لا يقل عن تسعة مواعيد في اطار الحملة الانتخابية الخميس.

وشددت مصادر داخل حزب الرابطة على "اننا لن نعترض على حلول سريعة لمواجهة الطوارىء لكن يتعين اعادة الكلمة للايطاليين باسرع ما يمكن".

ويشهد سالفيني الذي حول حزبه من حزب انفصالي الى حزب سيادي مناهض لليورو وللمهاجرين، تناميا كبيرا في الشعبية ونجح في جعل ملف اوروبا، وهو ملفه المفضل، في قلب النقاش.

وبعد ان حصل على 17 بالمئة من اصوات الناخبين في آذار/مارس (مقابل 4 بالمئة في انتخابات 2013) وحل محل فورزا ايطاليا، حزب سيلفيو بيرلوسكوني، داخل ائتلافهما اليميني، تجاوزت الرابطة حاليا واحيانا بفارق كبير 20 بالمئة من نوايا التصويت في حين تشهد باقي الاحزاب جمودا او تراجعا.

وبعد عدة ايام من التقلب الذي عزاه حاكم البنك المركزي ايناسيو فيسكو لاسباب "انفعالية" قبل كل شيء،لا زالت الاسواق المالية تعاني توترا لكن تحاول استعادة توازنها.

وظهر الاربعاء كسبت بورصة ميلانو نحو 3 بالمئة وتراجع فارق نسب الفوائد على الاقتراض الايطالي والالماني لعشر سنوات تحت مستوى 260 نقطة وذلك بعد ان تجاوز عتبة 300 نقطة الثلاثاء.

ووسط هذه الاجواء المتوترة اثارت تصريحات نسبت للمفوض الاوروبي للميزانية غونتر اوتينغر قال فيها ان "الاسواق يمكن ان تعلم الايطاليين كيف يصوتون"، غضبا في ايطاليا ودفعت كافة كبار مسؤولي الاتحاد الاوروبي للادلاء بتصريحات لتهدئة الوضع.

وقدم المفوض اوتينغر (المانيا) اعتذاره وشدد رئيس المفوضية الاوروبية على ان "ايطاليا لا يمكن ان ترتهن لاملاءات قد توجدها الاسواق المالية"

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.