تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا

السلطات البلجيكية تصنف اعتداء لييج "جريمة قتل إرهابية"

عناصر من الشرطة والمحققين البلجيكيين في مكان وقوع الاعتداء في مدينة لييج البلجيكية
عناصر من الشرطة والمحققين البلجيكيين في مكان وقوع الاعتداء في مدينة لييج البلجيكية رويترز

أعلن محققون في بلجيكا الأربعاء 30 أيارمايو 2018 أنه يتم التعامل مع اعتداء يحمل طابع تنظيم "الدولة الإسلامية" وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في مدينة لييج على أنه عمل "إرهابي".

إعلان

وشكل الاعتداء الذي وقع في مدينة لييج الصناعية في شرق البلاد الثلاثاء صدمة حيث قام مهاجم مسلح بسكين بطعن شرطيتين عدة مرات قبل أن يستخدم أسلحتهما النارية للإجهاز عليهما، في أسلوب روجت له بحسب المحققين تسجيلات مصورة نشرها تنظيم الدولة الإسلامية عبر الانترنت.

وتحاول الشرطة جاهدة الكشف عن دوافع المهاجم الذي تم التعريف عنه على أنه بنجامين هيرمان، وهو مشرد يبلغ من العمر 31 عاما وأودع السجن مرات عدة لارتكابه أعمال عنف وجرائم صغيرة. وعند ارتكابه الاعتداء، كان خارجا من السجن بموجب إذن لفترة وجيزة.

وقال المتحدث باسم النيابة العامة الفدرالية إريك فان در سيبت  في ايجاز صحافي في بروكسل إن الحقائق تشير إلى أن الاعتداء "جريمة قتل إرهابية ومحاولة قتل إرهابية".

وأضاف أن التقييم مبني على عدة "عناصر أولية" من التحقيق بما في ذلك "حقيقة أن المهاجم صرخ "الله أكبر" عدة مرات (...) والمعلومات الواردة من أمن الدولة التي تفيد أنه كان على اتصال بأشخاص تطرفوا".

لكنه حذر من أنه لم يتم التأكد مجددا من صحة هذه المعلومات التي تعود إلى "أواخر العام 2016 ومطلع 2017".

وأكد المدعون أن أسلوب المهاجم المتمثل بالاعتداء على عناصر مسلحين من الشرطة واستخدام سلاحهم ضدهم هو أسلوب معروف لدى تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن مسؤوليته عن اعتداءات دامية وقعت في بروكسل عام 2016.

وأظهر تسجيل مصور حصلت عليه وكالة فرانس برس رجلا يصرخ "الله أكبر" وهو يسير في شوارع لييج خلال الهجوم.

وفي تسجيل آخر، ظهر المشتبه به اثناء فراره من مدرسة اختبأ فيها، قبل أن تبدأ الشرطة إطلاق النار عليه بشكل كثيف ويسقط أرضا.

لكن وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون دعا إلى توخي الحذر في الإشارة إلى أن الاعتداء يحمل طابعا متطرفا.

وقال لإذاعة "ار تي ال" "هناك مؤشرات إلى حدوث تطرف في السجن لكن هل هذا التطرف أدى إلى هذه الأفعال؟" داعيا إلى "انتظار نتائج التحقيق".

عملية قتل بمطرقة

وتم ايلاء اهتمام خاص لعملية قتل مروعة بواسطة مطرقة لشخص يشتبه بأنه تاجر هيروين على ارتباط بهيرمان وقعت في وقت متأخر الاثنين في قرية قرب حدود لوكسمبورغ.

وعثر المحققون الثلاثاء على المطرقة في سيارة هيرمان وافاد جامبون أن الشرطة تعتقد أن مهاجم لييج هو الذين نفذ جريمة القتل بعد ساعات فقط من الإفراج المؤقت عنه من السجن.

وأكدت النيابة أن التحقيق جار لمعرفة إن كان هيرمان على ارتباط بالقضية مشيرة إلى أنه تحقيق منفصل.

وإضافة إلى الشرطيتين، أطلق المهاجم النار على طالب يبلغ من العمر 22 عاما كان جالسا في سيارة متوقفة وسط لييج وأرداه قتيلا.

واحتجز لاحقا عاملة تنظيف في مدرسة قريبة تضم مئات التلاميذ تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عاما كرهينة.

وتم التعريف عن الشرطيتين اللتين قتلتا على أنهما لوسيل غارسيا وهي جدة تبلغ من العمر 53 عاما وثريا بالقاسمي (45 عاما) وهي أم لتوءم يبلغان من العمر 13 عاما.

وارتفعت حدة النقاش المرتبط بسياسة السجون في البلاد وسط تقارير بأن هيرمان خالف مرارا شروط اذن خروجه المؤقت من السجن قبيل الإفراج الكامل عنه المتوقع في 2020.

وقال وزير العدل البلجيكي كوين غينز لإذاعة "ار تي بي اف" "أشعر بالمسؤولية كوني مسؤول عن السجون".

وشهدت لييج في 2011 عملية إطلاق نار أخرى دامية عندما قتل شخص مُدان ستة أشخاص وأصاب أكثر من 120 بجروح قبل أن ينتحر.

وأكدت شرطة لييج الثلاثاء أنه كان "من الواضح أن هدف القاتل كان مهاجمة الشرطة". وأضافت أن أحد الشرطيين الأربعة الجرحى تعرض لإصابة بالغة في ساقه.

وندد رئيس الوزراء شارل ميشيل بـ"العنف الجبان والأعمى" في هجوم الثلاثاء.

استنفار

وتعيش بلجيكا حالة استنفار قصوى منذ تفكيك خلية ارهابية في بلدة فيرفييه في كانون الثاني/يناير 2015 كانت تخطط لشن هجوم على قوات الشرطة.

وكانت الخلية على ارتباط بعبد الحميد أباعود العقل المدبر لاعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في باريس والتي راح ضحيتها 130 شخصا وتبناها تنظيم "الدولة الإسلامية".

واستهدفت اعتداءات انتحارية نفذها تنظيم "الدولة الإسلامية" لاحقا المطار ومحطة القطارات في بروكسل، ما أسفر عن مقتل 32 شخصا في آذار/مارس 2016. وفي 6 اب/اغسطس 2016، هاجم شخص شرطيتين بساطور هاتفا "الله أكبر" في بلدة شارلروا قبل ان تقتله قوات الامن.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن