تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

نتانياهو يعتمد لهجة صارمة ضد ايران خلال جولته الاسبوع المقبل الى اوروبا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين 04 يونيو/حزيران 2018 الى أوروبا حاملا رسالة لا تساهل فيها ازاء إيران بينما يسعى قادة دول القارة في المقابل الى انقاذ الاتفاق النووي والحوار مع طهران.

إعلان

يلتقي نتانياهو المعارض الشديد للاتفاق النووي والنظام الايراني على التوالي الاسبوع المقبل المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي وذلك على خلفية تصعيد في التوتر الاقليمي.

المانيا وفرنسا وبريطانيا هي من بين الدول الموقعة على الاتفاق في 2015 بين القوى العظمى وطهران لمنع هذه الاخيرة من حيازة السلاح النووي. ويدافع قادة هذه الدول عن الاتفاق بحزم رغم الانسحاب الاميركي منه في الثامن من ايار/مايو الماضي.

ومن المفترض ان تطغي تبعات هذا الانسحاب على كل القضايا الاخرى هذا الاسبوع.

وصرح نتانياهو الاثنين "سأتباحث معهم في سبل عرقلة الطموحات النووية والتوسع الايراني في الشرق الاوسط. وسأعرض مواقفي"، مضيفا ان هذه المسائل "حيوية بالنسبة الى أمن اسرائيل".

أي بديل؟

تخشى اسرائيل ان تملك إيران السلاح النووي الذي تعتبر انه سيستهدفها حتما خصوصا إذا واصلت الجمهورية الاسلامية برنامجها البالستي. كما تشعر بالقلق ازاء تحركات إيران المزعزعة للاستقرار على حد قولها في المنطقة (العراق ولبنان واليمن) وترفض ان يكون لهذه الاخيرة موطئ قدم في سوريا المجاورة.

على مدى أشهر، شدد نتانياهو بان الاتفاق النووي لم يبعد ايران عن هدفها النووي بل زادها اقترابا منه. وتقول اسرائيل ان العائدات التي تم تحقيقها بفضل الرفع الجزئي للعقوبات الدولية على هذا البلد ساهمت في تمويل النفوذ العسكري لايران في المنطقة.

وبعد الاختلافات الواضحة مع ادارة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، يبدو نتانياهو في انسجام تام مع ادارة دونالد ترامب الحالية.

وشكل الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي تكريسا لمعركة شخصية طويلة يخوضها نتانياهو في هذا الصدد لكنه يعتبر قفزة في المجهول بالنسبة الى اسرائيل والمنطقة.

فبعد ان كانت الدولتان العدوتان تترصدان بعضهما البعض عن بعد على مدى عقود، اثار تصعيد غير مسبوق في سوريا في العاشر من ايار/مايو بعد أسابيع من التوتر والضربات الاسرائيلية المتكررة على اهداف ايرانية مفترضة في سوريا مخاوف من اندلاع حرب مفتوحة.

وقال نتانياهو ان "رحيل إيران من جنوب سوريا (القريب من اسرائيل) غير كاف"، مشيرا الى ان بلاده ستظل معرضة للصواريخ البعيدة المدى التي تحاول ايران على ما يبدو نشرها في سوريا وشدد على ضرورة ان "ترحل ايران نهائيا من سوريا".

يقر الاوروبيون بالقلق الاسرائيلي فالاليزيه يتحدث عن "قراءة مشتركة" للوجود العسكري الايراني والمجموعات الموالية لها في سوريا. في المقابل، يسعى الاوروبيون الى اتفاق منفصل مع طهران حول هذه المسائل مع الحفاظ على الاتفاق النووي.

وخلافا لما يؤكده الاميركيون والاسرائيليون، يؤكد الاوروبيون ان ايران تلتزم بالاتفاق. وقال دبلوماسي اوروبي ان نتانياهو سيعرض بديلا للاتفاق النووي هذا الاسبوع على ميركل وماي وماكرون لكن هؤلاء القادة لا يترقبونه بحماسة.

قلق اوروبي من العقوبات

يشدد الاوروبيون على موقفهم الموحد ازاء الاتفاق. ويخشون ان تصب الضغوط الاميركية والاسرائيلية في مصلحة المتطرفين في ايران ما سيحملها على استئناف تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع وان يطغى الخيار العسكري في النهاية.

وصرح رئيس الاستخبارات الاسرائيلية الاسبق تامير باردو الخميس لقناة تلفزيونية خاصة ان نتانياهو أمره ورئيس هيئة الاركان في 2011 بالاعداد لهجوم على ايران في غضون 15 يوما لكنه لم يتم في النهاية. وتابع باردو ان التعليمات يمكن ان يكون لها هدفان: إما شن ضربة فعلية على ايران أو توجيه رسالة الى الولايات المتحدة مثلا.

ويشعر الاوروبيون بالقلق ايضا ازاء اعادة فرض العقوبات الاميركية على ايران والمهلة التي حددها ترامب امام المؤسسات الاجنبية لوقف اعمالها مع هذا البلد ما يؤثر بشكل كبير على الاوروبيين.

بين المواضيع الاخرى التي سيتم التباحث بها النزاع الاسرائيلي الفلسطيني بعد اسبوع على اسوا تصعيد في قطاع غزة منذ حرب العام 2014 وبعد اقل من شهر على موجهات دامية في القطاع.

الا ان التوقعات محدودة فآفاق السلام ابعد من أي وقت والجهود الدبلوماسية متوقفة في انتظار خطة السلام التي وعدت بها الادارة الاميركية.

في باريس، يطلق ماكرون ونتانياهو الثلاثاء في غران باليه وبحضور مئات الاشخاص موسم فرنسا واسرائيل وهو حدث ثقافي في البلدين يستمر حتى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.