تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

انتحار مصممة الأزياء الأميركية الشهيرة كايت سبايد

أ ف ب

تعيش أوساط الموضة في الولايات المتحدة حال صدمة بعد الإعلان في نيويورك عن انتحار مصممة الأزياء كايت سبايد (55 عاما) وهي من أبرز الأسماء الأميركية في مجال التصميم وتعرف خصوصا بحقائبها.

إعلان

ولم توضح متحدثة باسم شرطة نيويورك ملابسات الانتحار. غير أن مصدرا مطلعا على الملف أشار إلى أن كايت سبايد المتزوجة والأم لإبنة تركت رسالة توضح فيها سبب اقدامها على هذه الخطوة.

وأشارت ريتا سافو (57 عاما) الشقيقة الكبرى لكايت إلى أن المصممة كانت تعاني منذ سنوات اضطرابات ذهنية لكنها رفضت الخضوع للعلاج.

وقالت سافو لصحيفة "كنساس سيتي ستار" إن انتحار كايت سبايد "لم يفاجئني تماما"، لافتة إلى أنها توجهت مرات عدة إلى كاليفورنيا ونيويورك خلال السنوات الأربع الماضية لمساعدة شقيقتها في البدء بعلاج "كانت تحتاج اليه".

وذكرت أنها كانت "على وشك" إقناعها بدخول مستشفى متخصص في معالجة حالات الادمان والاضطرابات الذهنية في ولاية كونيتيكت (شمال شرق) يرتاده مشاهير كثر. إلا أن المصممة لم تقدم على هذه الخطوة يوما.

وبعدما بدأت العمل كصحافية في مجلة "مادوموازيل"، أطلقت كايت سبايد واسمها الأصلي كاثرين بروسناهان علامتها التجارية الخاصة العام 1993 مع زوجها اندي سبايد العامل في مجال الإعلانات بالتعاون مع مستثمرين خارجيين.

ومع أنها متحدرة من كنساس سيتي (ميزوري)، كانت سبايد تجسد بطريقة فريدة الموضة الخاصة بنيويورك والتي تمزج بين الحداثة والطابع الكلاسيكي.

وحققت كايت سبايد المتخصصة في الأكسسوارات، نجاحا كبيرا خصوصا بفضل تصاميمها للحقائب التي سحرت كثيرين بشكلها العصري والأنيق لكن من دون مبالغة، إضافة إلى تصاميمها للأحذية.

وأكثر تصاميمها شعبية حقيبة "سام" المستطيلة السوداء من الحجم المتوسط، وقد أعيد إطلاقها هذا العام بأشكال مختلفة مع ألوان ونقوش جديدة.

وكتبت تشيلسي كلينتون في تغريدة عبر "تويتر"، "جدتي أعطتني أول حقيبة لي من تصميم كايت سبايد عندما كنت في الجامعة. لا أزال أحتفظ بها"، متوجهة بالتعازي لأقرباء المصممة.

وبفضل أكسسواراتها المميزة، ظهر اسم المصممة مرات عدة في المسلسل الشهير "سكس أند ذي سيتي" في نهاية التسعينات ومطلع العقد الماضي.

وقالت رئيسة النقابة الأميركية للموضة (سي اف دي ايه) المصممة ديان فون فورستنبرغ ومديرها العام ستيفن كولب إنهما "فجعا" إثر الإعلان عن وفاة المصممة "وهي صاحبة موهبة كبيرة كان لها أثر يستحيل قياسه على الموضة الأميركية والطريقة التي كان ينظر فيها العالم إلى الأكسسوارات الأميركية".

حقائب تجعل النساء "جميلات"

وفي 1999، تخلت كايت سبايد عن 56 % من رأسمال شركتها لمصلحة سلسلة المتاجر الكبرى "نيمان ماركوس" في مقابل 34 مليون دولار، ثم باعت الباقي في 2006 في مقابل 59 مليون دولار.

ومذاك، لم تعد سبايد شريكة في الإدارة أو في التصاميم في الدار التي بقيت تحمل اسمها لتتبع بعدها مسارها الخاص.

وبعد بضعة أسابيع فقط من خروجها من رأس المال، أعادت "نيمان ماركوس" بيع ماركة كايت سبايد لمجموعة "ليز كلايبورن" للمنسوجات في مقابل 124 مليون دولار.

وفي تموز/يوليو 2017، بيعت المجموعة المدرجة أسهمها في البورصة والتي لم تكن تضم سوى ماركة كايت سبايد، لشركة عملاقة أخرى في مجال الموضة الأميركية هي "كوتش" (التي أصبحت في ما بعد "تابيستري") في مقابل 2,4 مليار دولار.

وفي غضون ذلك، وسعت المجموعة أنشطتها تحت إشراف مديرة التصاميم ديبورا لويد (التي تركت مهامها نهاية العام الماضي)، واستحالت امبراطورية للموضة تضم أكثر من 315 متجرا في العالم وحققت ايرادات بقيمة 1,38 مليار دولار في 2016.

وخاضت الماركة تحت إدارتها غمار الموضة الجاهزة في 2009 بعد ثلاث سنوات من مغادرة كايت سبايد.

وقدمت مجموعة كايت سبايد تعازيها لأقرباء المصممة.

وفي 2016، أطلقت كايت سبايد مع زوجها ماركة جديدة تحمل اسم فرانسيس فالنتاين تتمحور على الحقائب والأحذية.

وكتبت الممثلة وكاتبة السيناريو لينا دانهام عبر "تويتر"، "كايت سبايد كانت أكثر من مصممة"، مضيفة "شكرا كايت من واحدة من الملايين ممن جعلتهن جميلات".

وقال الطبيب النفسي روبرت ديكر لوكالة فرانس برس إن حالات الانتحار لدى المشاهير تؤدي غالبا إلى ارتفاع في أعداد المحاولات.

وبعد الإعلان عن وفاة كايت سبايد، نشر عشرات الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي رقم الخدمة الوطنية للوقاية من الانتحار.

وأضاف روبرت ديكر "نريد التأكد من أن الناس يدركون أن ثمة فرصا لتلقي المساعدة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.