تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

اليمن: تصعيد الهجمات الحربية في المنطقتين الساحلية والحدودية

 / رجل يمني ينظر إلى منزله الذي دمّرته الحرب
/ رجل يمني ينظر إلى منزله الذي دمّرته الحرب رويترز
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
5 دقائق

صعدت جماعة الحوثيين خلال الساعات الأخيرة من عملياتها الحربية عند المنطقتين الساحلية والحدودية، في محاولات مستميتة لاحتواء الضغوط العسكرية الكبيرة لحلفاء الحكومة المدعومين من السعودية باتجاه موانئ الحديدة، ومعاقل الجماعة الرئيسة في محافظة صعدة.

إعلان

استعاد الحوثيون مواقع متفرقة شرقي المديريات الساحلية، كانوا قد  خسروها خلال حملة عسكرية ضخمة للقوات الحكومية وحلفائها باتجاه مدينة الحديدة نهاية الشهر الماضي.

ووفقا لاعلام الحوثيين تمكن مقاتلو الجماعة بهجوم مباغت الليلة الماضية من السيطرة على مواقع في منطقة "الجاح" بمديرية بيت الفقيه، بعد نحو أسبوعين من سيطرة قوات سودانية ويمنية متعددة الولاءات على المنطقة الاستراتيجية الساحلية على البحر الأحمر.

ومن شان هذا الاختراق الحوثي المباغت، تهديد خطوط امداد القوات الحكومية المتقدمة في محيط منطقة الطايف، على 24 كم جنوبي مدينة الحديدة الخاضعة لسلطة الحوثيين منذ ثلاث سنوات.

وتقع منطقة الجاح على بعد نحو 50 كم جنوبي مدينة الحديدة التي تضم ثاني اكبر الموانيء الاقتصادية في اليمن.

في المقابل قال حلفاء الحكومة ان المعارك ماتزال على ضراوتها في منطقة الجاح، بينما تحرز وحدات عسكرية من المقاومة الجنوبية والتهامية وقوات موالية للرئيس السابق تقدما ميدانيا باتجاه مركز مديرية الدريهمي الممتدة الى محيط مطار الحديدة الدولي.

وحسب المصادر ذاتها تلقى حلفاء الحكومة دعما جويا مكثفا من مروحيات الاباتشي، و من السفن الحربية التابعة للتحالف في البحر الاحمر .

وتحدثت الاطراف عن عشرات القتلى والجرحى بعمليات استدراج متبادلة في مديرية حيس جنوبي مدينة الحديدة على الطريق الاستراتيجي الممتد الى محافظة تعز جنوبي غرب اليمن.

وكانت قوات يمنية وسودانية مشتركة مدعومة من الامارات شقت طريقها في غضون ايام الى مسافة 24كم جنوبي مدينة الحديدة، في تقدم ميداني طال انتظاره للتحالف بقيادة السعودية، نحو المدينة الساحلية وموانئها الاستراتيجية على البحر الأحمر.

وخلفت المعارك الضارية عند الساحل الغربي اكثر من 1400 قتيل ومئات الجرحى، حسب مصادر اعلامية موالية لأطراف الاحتراب في اليمن.

وتوعدت قوات التحالف الذي تقوده السعودية مرارا باستعادة ميناء الحديدة، متهمة جماعة الحوثيين الحليفة لايران باستخدامه منفذا لتهريب السلاح، ومنصة لاستهداف الملاحة الدولية في البحر الاحمر.

وتسود مخاوف كبيرة من تداعيات هذه المعركة على الوضع الانساني في المحافظة الفقيرة التي يقطنها حوالى مليوني نسمة، وكذلك على امن الملاحة الدولية في المنطقة التي تعبر منها نحو 13 بالمائة من اجمالي التجارة العالمية، بينها اربعة ملايين برميل من النفط الخام يوميا.

وامس الجمعة، جددت الامم المتحدة التحذير من التداعيات الانسانية لاندلاع معركة محتملة في مدينة الحديدة، مع اقتراب القوات الحكومية من المدينة ومينائها الحيوي الذي تتدفق عبره حوالى 80 بالمائة من السلع الاساسية والمساعدات الانسانية.

وعلى وقع هذا التقدم لحلفاء الحكومة، باشرت الامم المتحدة وضع خطط للطوارئ والايواء وتكثيف عمليات إيصال المواد الإغاثية تحسبا لإي تصعيد اضافي.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي ان "اي هجوم عسكري او حصار على الحديدة سيؤثر على مئات الالاف من المدنيين الابرياء".

وفي المنطقة الحدودية، اعلن الحوثيون شن هجمات صاروخية جديدة نحو العمق السعودي، تزامنا مع تصعيد عسكري كبير في هذه الجبهة اسفر عن سقوط اكثر من 44 قتيلا من مقاتلي الجماعة خلال الايام الاخيرة، حسب مصادر اعلامية موالية للحكومة.

واعلنت قوات التحالف امس الجمعة رصد صاروخين بالستيين اطلقهما الحوثيون باتجاه مدينة نجران السعودية، سقط احدهما في الأراضي اليمنية ، بينما سقط اخر في منطقة صحراوية غير آهلة بالسكان، حسب المتحدث باسم التحالف تركي المالكي.

وتبنى الحوثيون الهجومين البالستيين اللذين قالو انهما استهدفا قواعد عسكرية في منطقتي نجران وعسير .

وقال الحوثيون ان مقاتلي الجماعة تصدوا لهجمات واسعة شنها حلفاء الحكومة قبالة نجران وجازان وعسير جنوبي السعودية.

ودارت معارك كر وفر بين الطرفين في جبهات القتال الداخلية شمالي ووسط وجنوبي غرب البلاد، فيما واصل الطيران الحربي لقوات التحالف ضربات جوية واسعة تركزت معظمها في محافظات صعدة والحديدة وتعز ومأرب والجوف.

وقالت مصادر اعلامية موالية للحكومة ان غارات جوية دمرت منصة لإطلاق الصواريخ البالستية، أثناء محاولة الحوثيين شن هجوم من باتجاه مدينة مأرب، من مواقعهم غربي المحافظة النفطية الشمالية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.