تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قمة ترامب-جونغ اون

مسألة السلاح النووي تهيمن على قمة ترامب وكيم

/ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
/ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رويترز

يلتقي كيم جونغ أون ودونالد ترامب الثلاثاء 12يونيو 2018 في سنغافورة على خلفية عقود من الريبة والمواقف المتعارضة بين البلدين،وهو ما سيلقي بظله على المحادثات بينهما حين تتناول مدى استجابة بيونغ يانغ للمطالب الأمريكية القاضية بنزع سلاحها النووي بصورة دائمة لا عودة عنها.

إعلان

تردد واشنطن أن على بيونغ يانغ التخلي عن أسلحته النووية بصورة كاملة يمكن التثبت منها ولا عودة عنها، فيما ترفض بيونغ يانغ التخلي عن سلاحها بصورة أحادية، مؤكدة أن برامجها النووية والبالستية ضرورية طالما أن واشنطن وسيول تشكلان تهديدا لأمنها.

ومن أجل إحراز تقدم يرضي الطرفين، لا بد من محاولة ردم الهوة السحيقة بين مواقف البلدين والتي قد تشكل خطرا على مسار المفاوضات.

ما هي ترسانة كوريا الشمالية النووية؟

تتباين التقديرات بهذا الشأن.

يقول الخبراء أن التجربة النووية الأخيرة التي أجرتها بيونغ يانغ في أيلول/سبتمبر 2017 حررت طاقة قدرها 250 كيلوطن، اي ما يفوق بـ16 مرة قوة القنبلة الذرية الأميركية التي دمرت هيروشيما عام 1945. وأكدت كوريا الشمالية أنها اختبرت قنبلة هيدروجينية.

وبحسب تقديرات سيول كما وردت في "كتابها الأبيض للدفاع" للعام 2016، فإن بيونغ يانغ تملك 50 كلغ من البلوتونيوم، أي ما يكفي وفق الصحافة لصنع حوالى عشر قنابل، ويمثل قدرة "هائلة" على إنتاج أسلحة باليورانيوم من دون تحديد كمية لهذه الأسلحة.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" العام الماضي نقلا عن تقرير للاستخبارات الأميركية أن بيونغ يانغ تملك ما يصل إلى 70 قذيفة نووية.

لا يعرف أين تخزن بيونغ يانغ صواريخها البالستية، لكنها تعول منذ زمن طويل على الأنفاق ويعتقد الخبراء أن هذه الصواريخ موزعة على بنى تحتية تحت الارض في شتى أنحاء البلاد.

كما أن الصواريخ يمكن تحريكها وقد عرضت بيونغ يانغ آليات نقل خلال عروضها العسكرية.

ما زال يتعين على كوريا الشمالية ان تثبت قدرتها على تصغير الرؤوس النووية لنصبها على صواريخ، وإصابة هدف بدقة، والسيطرة على التكنولوجيا التي تسمح لصاروخ بالعودة بنجاح من الفضاء إلى الغلاف الجوي.

وتؤكد بيونغ يانغ أنها سيطرت على جميع هذه التقنيات. كما يقدر الجيش الكوري الجنوبي كمية الأسلحة الكيميائية التي طورها الشمال منذ الثمانينات ما بين 2500 و5000 طن.

 ما هي قدرات القوات الأميركية؟

يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن زره النووي أكبر من زر كيم جونغ أون.

قدرت أرقام وزارة الخارجية للأول من أيلول/سبتمبر 2017 أن الولايات المتحدة نشرت مجموع 1393 رأس نووية يمكن أطلاقها برا أو من غواصات أو قاذفات ثقيلة.

كما تفيد بعض المنظمات أن واشنطن لديها مخزون من آلاف الرؤوس النووية الاخرى التي يتحتم تفكيكها، وقدرت "جمعية ضبط الاسلحة" (آرمز كونترول أسوسييشن) عددها الإجمالي بـ6550 رأسا نووية في 2017.

وفي التسعينات، سحبت الولايات المتحدة اسلحتها النووية التكتيكية من كوريا الجنوبية، ولا تملك سيول أسلحة نووية.

لكن بإمكان الولايات المتحدة إصابة هدف أينما كان بواسطة اسلحتها النووية أو التقليدية.

وهي تملك قاذفات بعيدة المدى وقدرات للتموين في الجو وأسطولا من الغواصات النووية المجهزة بأسلحة لها قدرة تدميرية هائلة.

 ما هي وعود بيونغ يانغ؟

أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو، أعلى مسؤول أميركي يلتقي كيم جونغ أون، أن الزعيم الكوري الشمالي أبلغه شخصيا أن بيونغ يانغ على استعداد للتخلي عن اسلحتها النووية.

وقال ترامب بصراحة "عليهم تفكيك أسلحتهم النووية. إذا لم يفككوا أسلحتهم النووية، لن يكون ذلك مقبولا".

من جهتها، تؤكد كوريا الشمالية أنها ملتزمة بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الاسلحة النووية. لكن هذه العبارة تبقى صيغة دبلوماسية قابلة للتأويل، ولم تبلغ بيونغ يانغ علنا بعد بالتنازلات التي هي على استعداد لتقديمها.

وبحسب سيول، فإن كوريا الشمالية تعتزم طرح مسألة التخلي عن أسلحتها النووية لقاء ضمانات أمنية غير محددة بعد.

وحين زار كيم الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، في آذار/مارس 2018، في أول زيارة رسمية يقوم بها إلى الخارج منذ توليه السلطة، نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية الصينية قوله أن المسألة قابلة للتسوية إذا ما اعتمدت سيول وواشنطن "تدابير تدريجية ومتزامنة لتحقيق السلام"، ما يفترض نوعا من التسوية.

ما هي الرهانات العسكرية؟

تؤكد بيونغ يانغ أنها بحاجة إلى أسلحتها النووية للدفاع عن نفسها بوجه الولايات المتحدة. وهي تندد باستمرار بالمناورات العسكرية المشتركة التي تجريها سيول وواشنطن معتبرة أنها تدريب على عملية اجتياح.

وبموجب معاهدة الدفاع المتبادل الموقعة عام 1953 بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، فإن واشنطن ملزمة بمساعدة حليفتها في حال تعرضت لهجوم.

وطالبت بيونغ يانغ في الماضي بإلغاء هذا التحالف وبسحب القوات الأميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية وعديدها 28500 عسكري.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن