تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2018/06/14

اليمن: التحالف يكثف من ضرباته الجوية في الحديدة والحوثيون يردون بهجوم صاروخي عبر الحدود

آثار الدمار في اليمن
آثار الدمار في اليمن رويترز

كثفت قوات التحالف بقيادة السعودية من ضرباتها الجوية والبحرية اليوم الخميس، دعما لحلفاء الحكومة الذين أطلقوا أمس الاربعاء هجوما عسكريا واسعا لاستعادة موانئ الحديدة الاستراتيجية على البحر الاحمر.

إعلان

في السياق تبنى الحوثيون هجوما بالستيا جديدا عبر الحدود قالوا انه اصاب مقرا لقيادة القوات الجوية السعودية في منطقة عسير الحدودية مع محافظة صعدة.

وافادت مصادر اعلامية وميدانية متطابقة من طرفي الاحتراب بسقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم جنود اماراتيون خلال المعارك التي يقول حلفاء الحكومة انهم يحققون فيها تقدما مكلفا عند الضواحي الجنوبية لمدينة الحديدة، حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

وفي محاولة لاحتواء هذا التصعيد العسكري الكبير نحو الموانيء الحيوية للمساعدات الانسانية، يعقد مجلس الامن الدولي الليلة بطلب بريطاني جلسة مغلقة هي الثانية خلال اسبوع لمناقشة انعكاسات هذه التطورات على الوضع الانساني الكارثي في اليمن، وجهود الامم المتحدة لاستئناف مفاوضات السلام اليمنية المتوقفة منذ عامين .

وكان مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن جريفيث جدد أمس الاربعاء في بيان، قلقه من العواقب الوخيمة للتصعيد العسكري على الوضع الإنساني الصعب وتأثيره السلبي على جهود احياء المفاوضات السياسية وفرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للنزاع اليمني.

وأكد تواصله مع جميع الأطراف المعنية للتفاوض على ترتيبات حول ميناء الحديدة "من شأنها ان تعالج الشواغل السياسية والإنسانية والأمنية لجميع الأطراف المعنية" حد تعبيره.

وكان مجلس الامن الدولي قرر في اجتماع طارئ الاثنين ارسال بعثة وساطة برئاسة مبعوث الامم المتحدة مارتن جريفيث، في مسعى لمنع الهجوم العسكري المنسق مع التحالف الذي تقوده السعودية باتجاه موانئ الحديدة التي تتدفق عبرها حوالى 80 بالمائة من المساعدات والسلع الاساسية.

ودعا مجلس الامن الاطراف المتحاربة الى خفض التوتر، والاستجابة لمساعي المبعوث الاممي من اجل تجنب المواجهة العسكرية في مدينة الحديدة والابقاء على موانئها الحيوية مفتوحة أمام الشحنات الإنسانية والتجارية.

وتسود مخاوف كبيرة من تداعيات هذه المعركة على الوضع الانساني في المحافظة الفقيرة التي يقطنها حوالى مليوني نسمة، وكذلك على امن الملاحة الدولية في المنطقة التي تعبر منها نحو 13 بالمائة من اجمالي التجارة العالمية، بينها اربعة ملايين برميل من النفط الخام يوميا.

وفي محاولة على ما يبدو لتبديد تلك المخاوف، اعلنت قوات التحالف الليلة الماضية عن مبادرة جديدة لتكثيف وصول المساعدات الانسانية الى اليمن.

وكشف المشرف العام لمركز الملك سلمان للإغاثة عبد الله الربيعة عن تسيير جسر بحري وجوي وبري من المواد الطبية والمشتقات النفطية الى ميناء الحديدة.

وكانت القوات الحكومية اليمنية وحلفاؤها بدأت أمس الاربعاء بدعم جوى وبري وبحري من التحالف بقياده السعودية، عملية عسكرية ضخمة لاستعادة مدينة الحديدة وموانئها الاستراتيجية على البحر الاحمر الخاضعة لسيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وقالت الحكومة المعترف بها دوليا في بيان، انها استنفدت "كافة الوسائل السلمية والسياسية لإخراج الحوثيين من ميناء الحديدة، قبل اطلاق عمليتها العسكرية هذه لتحرير المحافظة من قبضة المليشيات الانقلابية"حد تعبيرها.

وهذا الهجوم نحو موانئ الحديدة الواقعة على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس، هو أكبر عملية للتحالف بقياده السعودية منذ انطلاق عملياتها الحربية في اليمن في مارس /اذار2015.

وتقدر المصادر مشاركة نحو 20 ألف جندي من قوات العمالقة الجنوبية الموالية للحكومة، والمقاتلين المحليين المعروفين بالمقاومة التهامية، وقوات موالية لعائلة الرئيس السابق، فضلا عن القوات السودانية المنخرطة منذ البداية في معركة الساحل الغربي التي تقودها الامارات.

وبدأت هذه العملية التي حذرت من تداعياتها الامم المتحدة، بهجوم بري واسع على تحصينات الحوثيين في منطقة النخيلة على بعد 20 كم جنوبي مدينة الحديدة.

وقصفت مروحيات اباتشي، ومقاتلات وسفن حربية اهدافا متفرقة من مديريات الدريهمي وبيت الفقية والتحيتا جنوبي المدينة التي اهتزت عنيفا على وقع هذه الضربات.

واعلنت جماعة الحوثي تصديها لسلسلة هجمات برية، وقالت انها اصابت بارجة حربية اماراتية قبالة سواحل الحديدة، واجبرت سفنا اخرى على التراجع اثناء محاولة إنزال برمائي في سواحل مدينة الحديدة.

ونشر الحوثيون اسماء 14 عنصرا من حلفاء الحكومة قالوا انهم قتلوا بمعارك الساعات الاخيرة عند الساحل الغربي، فيما اعلنت الامارات مقتل 4 من جنودها أحدهم ضابط بحري برتبة ملازم في اليوم الاول للحملة العسكرية الضخمة.

كما شن الحوثيون هجمات عسكرية مضادة خلف خطوط امداد القوات الحكومية وحلفائها في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة، في محاولة مستميتة للتخفيف من ضغوط حلفاء الحكومة باتجاه منفذها الحيوي الاخير على العالم الخارجي.

والحديدة هي اهم مدينه بعد صنعاء خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وتضم المدينة مينائي الحديدة والصليف أكبر المواني التجارية في البلاد حسب تصنيف الامم المتحدة.

وفي حال سقطت المدينة التي يقطنها أكثر من 600 ألف شخص، سيفقد الحوثيون اخر منفذ لهم على العالم الخارجي.

وقال سكان ان اعمدة الدخان تصاعدت فوق سماء الضواحي الجنوبية مع انطلاق العملية العسكرية، بينما نزح المئات بعيدا عن مناطق المواجهات في محيط المدينة.

وكانت قوات التحالف، قالت ان مهلة من 48 ساعة لاقناع الحوثيين بالتخلي عن ميناء الحديدة، انتهت فجر أمس الاربعاء دون تلقيها اي ردا ايجابي حول المقترح الذي توسطت له الامم المتحدة.

وكانت الامم المتحدة، اخلت موظفيها الاجانب من مدينة الحديدة بدءا من الاثنين الماضي في مؤشر مسبق على تعثر جهودها لاحتواء تداعيات انتقال الاعمال القتالية الى مواني الحديدة التي تمر عبرها نحو 80 بالمائة من المساعدان الانسانية المنقذة لحياة ملايين السكان اليمنيين الذين قذفت بهم الحرب الى دائرة الجوع.

وبالتزامن مع هذا التصعيد، واصلت الاطراف المتحاربة تحشيدها العسكري الى محيط مدينة الحديدة استعدادا لمعركة فاصلة.

على صعيد اخر، عاد رئيس الحكومة اليمنية احمد بن دغر، الى مدينة عدن رفقة عدد من اعضاء حكومته، بعد نحو شهر من مغادرته المدينة الساحلية الى العاصمة السعودية الرياض بعيد ازمة حادة مع الامارات حول جزيرة سقطرى.

وشهدت علاقات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والامارات خلال الايام الاخيرة انفراجا نادرا بناء على وساطة سعودية منسقة مع الجانبين، في اعقاب تصاعد الخلاف بينهما الى ازمة حادة حول النفوذ العسكري والأمني على جزيرة سقطرى اليمنية في مايو الماضي.

وكان من بوادر هذا الانفراج قيام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الثلاثاء، بزيارة ذات مغزى الى العاصمة الامارتية أبو ظبي، بعد نحو عام ونصف من القطيعة مع الحليف القوي للرياض في حربهما المستمرة منذ ثلاث سنوات ضد الحوثيين الشيعة في اليمن المتحالفين مع ايران.

وكان وزير الداخلية اليمني احمد الميسري الذي يتصدر خصوم ابوظبي وحلفائها الجنوبيين اول مسؤول حكومي يخترق جدار الازمة بزيارة مفاجئة الى الدولة الخليجية مطلع الشهر الجاري.

وقال الميسري انه بحث الية لتوحيد القرار الأمني في المحافظات الجنوبية، الذي تهيمن عليه فصائل الحراك الجنوبي المدعومة من الامارات.

وبعد مواجهات دامية بين الفصائل الجنوبية الحليفة للإمارات، والقوات الحكومية في مدينة عدن نهاية يناير الماضي، اتهمت الحكومة اليمنية، ابوظبي صراحة بممارسة سياسة احتلال ومنازعة السلطات الوطنية مهامها السيادية الحصرية، علاوة على منع الرئيس الشرعي من العودة إلى بلاده.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن