تركيا، انتخابات

حصاد استطلاعات الرأي الأخيرة حول الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا

الأجواء الانتخابية، تركيا، اسطنبول (يونيو-حزيران 2018)
الأجواء الانتخابية، تركيا، اسطنبول (يونيو-حزيران 2018) (خاص مونت كارلو الدولية: سميرة والنبي)

يستعد ما يربو عن 56 مليون ناخب تركي للمشاركة في اقتراع الاحد المقبل في انتخابات مزدوجة رئاسية و برلمانية هي الأولى من نوعها تشهدها تركيا أردوغان ، حيث سيصار الى انتخاب رئيس وبرلمان جديد للبلاد للسنوات الخمس المقبلة، ما اعتبر أنّه افتتاح لعهد «الجمهورية الثانية» ذات النظام الرئاسي. سميرة والنبي موفدة مونت كارلو الدولية الخاصة الى إسطنبول

إعلان

وكما قبل كل استحقاق انتخابي، تتكثف استطلاعات الرأي لرصد اتجاهات الرأي العام والسلوك المتوقع للناخبين قبيل توجههم الى صناديق الاقتراع. وتشير نتائج أحدث هذه الاستطلاعات كافة، الى انّ مرشّح حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان سيتفوّق على جميع منافسيه، لكنّ ثلاثة من أصل عشرة استطلاعات فقط أشارت الى أنّ أردوغان سيحصل على نسبة أصوات تتجاوز الخمسين في المئة.

وسجل أول استطلاع «فورسايت» نسبة %50.8 لأردوغان مقابل منافسيه، واستطلاع «ماك»، سجّل 51.5%، وأخيراً استطلاع «أو آر سي» سجل %53.4

هذا يعني أنّ نسبة نجاح أردوغان في الجولة الأولى لا تتخطى الـ%30 من مجموعات الاستطلاعات العشر الأخيرة، وهو الأمر الذي لا يعكس التفاؤل الكبير الذي يبديه بعض المسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

محرّم إنجة:

أمّا بالنسبة الى محرّم إنجة، وهو مرشّح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، يمكن الاستنتاج وبالارقام أن 8 من أصل 10 استطلاعات توقّعت ان يحصل على نسبة أعلاها 29.9 لمؤسسة ميديار، وأدناها %23.8 لمؤسسة أو آر سي.

الفارق بين الحد الأدنى والأعلى يعطي فكرة الى حد بعيد عن الشريحة التي تمثّل حزب الشعب الجمهوري التي تأتي غالباً في هذه الحدود، اذ بلغ معدّلها في الانتخابات البرلمانية منذ 2011 حوالي %25.

ويعتبر البعض انّ قدرة مرشح المعارضة محرم إنجة على استمالة أنصار من خارج الإطار الحزبي ستكون في حدّها الأدنى، وقد تتراوح في حدّها الأقصى %4، بينما يرى البعض من الذين شملهم استطلاع الرأي ان محرّم قادر على جذب أصوات لا يستهان بها من خارج إطاره الحزبي .

وفي ما يتعلق بمرشحة حزب إيي، ميرال أكشينار، فإن نتائج الاستطلاعات العشرة المتعلقة بها جاءت متفاوتة جداً، أعلاها %21.2 ، وأدناها %8 والفارق بين النسبتين شاسع ويقارب %13، ولعل أحد الأسباب المهمّة التي تدفع باتجاه مثل هذا المنحى، هو الضبابية المتعلقة بمعرفة حجم القاعدة الشعبية التي ستصوّت لها، خاصة وأن الحزب الذي أنشأته جديد ومن غير المعلوم بعد مدى القبول الذي يحظى به لدى العامة، ولذلك ستكون الانتخابات القادمة الاختبار الأول له.

ديمرتاش والكورد

بالنسبة الى النتائج المتعلقة بمرشّح حزب الشعوب الديموقراطية، الكردي، صلاح الدين ديمرتاش، فهي في حدود الممكن والمتعارف عليه كردّياً. ديمرتاش كان قد ترشّح الى جانب أردوغان في الانتخابات الرئاسية أغسطس 2014، وحل آنذاك بالمرتبة الثالثة والأخيرة بنسبة %9.8. المفارقة انّ بعض نتائج الاستطلاع تشير الى حصول ديمرتاش على %9.3، وهي نسبة تكاد تكون متطابقة الى حد بعيد مع ما حصل عليه في الانتخابات السابقة.

في جميع الأحوال، وجود ديمرتاش في هذه الانتخابات هو مجرّد تسجيل موقف، لكن إذا استطاع هذا الأخير جذب أصوات الاكراد المحافظين وأولئك الذين يميلون عادة الى حزب العدالة والتنمية، فسيكون ذلك على حساب أردوغان في الغالب.

أمّا مرشح حزب السعادة، كرم مُلاّ أوغلو، فيمكن الملاحظة أنّ نتائج الاستطلاعات المتعلقة به مختلفة بشكل كبير، كما انّ أحدها أعطاه نسبة %3، وهي نسبة تبدو كبيرة لمرشّح الحزب المحافظ، وستكون إحدى المفاجآت إذا ما تحققت إن علمنا أن قاعدة الحزب المحافظ محدودة جداً، ولا يوجد ما يؤكد أنه قادر على جذب أصوات من قبل أحزاب راسخة. لكن إذا استطاع هذا المرشح جذب المزيد من الأصوات من الخارج، فإن ارتفاع نسبة التصويت لمرشح حزب السعادة ستكون في الغالب على حساب مرشح حزب العدالة والتنمية، نظراً لطبيعة القاعدة الشعبية للحزب التي تتسّم بالتوجه الإسلامي المحافظ، والعكس صحيح.

موفدة مونت كارلو الدولية إلى تركيا: سميرة والنبي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن