هل يستطيع منتخب تونس تفادي مصير الثلاثي العربي؟
© المنتخبات العربة الأربعة المشاركة في مونديال روسيا (أرشيف)
ودعت المنتخبات العربية الثلاثة النهائيات مبكرا وتحديدا من الجولة الثانية عقب تعرض كل منها لخسارتين متتاليتين، فيما يبقى الأمل العربي معلقا على "نسور قرطاج" الذين سيكون همهم الوحيد هو انتزاع نقطة على الأقل للإبقاء على آمالهم حتى الجولة الثالثة الأخيرة.
وعلى غرار المغرب ومصر اللذين لم يسعفهما الحظ في الجولة الأولى عندما قدما عروضا جيدة لكنهما خسرا (صفر-1) في الوقت القاتل أمام إيران والأوروغواي تواليا، سقطت تونس أمام إنكلترا بهدف قاتل لنجمها هاري كاين (1-2) في مباراة كانت تستحق فيها التعادل على أقل تقدير.
ومن المفترض أن يكون "نسور قرطاج" استخلصوا العبر من السقوط أمام الإنكليز وكذلك مصير الثلاثي العربي الذي قدم عروضا جيدة في الجولة الثانية دون أن ينجح في تفادي الخسارة، وبالتالي فإن مدربهم نبيل معلول على دراية كاملة بما يجب القيام به أمام منتخب مرشح لإحراز اللقب وضرب بقوة في مباراته الأولى بفوزه الكبير على بنما بثلاثية نظيفة.
وشدد معلول في تصريح للتلفزيون التونسي يوم الأربعاء 20 يونيو الجاري على انه سيحاول دفع منتخب بلاده للعب الهجومي "سنلعب بدفاع متقدم ونحن بحاجة للاعب يحمل الفريق إلى الأمام"، مشيرا إلى انه سيعتمد بعض التغييرات في تشكيلته الأساسية، لاسيما في خطي الدفاع والوسط.
وأضاف "نحن بحاجة لدماء جديدة في الخط الخلفي".
واعتبر معلول أن "ثمة بطء في الخط الخلفي للمنتخب البلجيكي وسنحاول استغلاله"، مشيرا إلى أن لاعبيه سيحاولون "عزل التواصل بين دي بروين وهازار وعزلهما عن وسط الميدان، وسنبحث عن العمق".
وخسر "نسور قرطاج" في المباراة الأولى جهود حارسهم الأساسي معز حسن الذي تعرض لإصابة قوية في الكتف الأيسر أنهت مشاركته في المونديال. وسبق لتونس أن تلقت ضربتين موجعتين قبل النهائيات، بإصابة قائدها يوسف المساكني ( في الركبة) والمهاجم طه ياسين الخنيسي (في الفخذ).
وتمني تونس النفس على الأقل بتكرار إنجازها أمام "الشياطين الحمر" في مونديال 2002 عندما انتزعت منهم التعادل 1-1 في الجولة الثانية أيضا.
ورأى مهاجمها فخر الدين بن يوسف الذي اقتنص ركلة الجزاء أمام الإنكليز "خسرنا المعركة وليس الحرب".
ويرجح التاريخ كفة البلجيكيين الذين لم يخسروا حتى الآن أمام منتخب إفريقي في المونديال، كما أن تونس لم تنجح في تاريخ مشاركاتها في العرس العالمي (للمرة الخامسة في النسخة الحالية) في التغلب على منتخب أوروبي.
وحققت تونس فوزا واحدا في تاريخها وكان على حساب المكسيك 3-1 في مشاركتها الأولى عام 1978، علما أنه كان الانتصار الأول لمنتخب عربي وإفريقي في المونديال.
مدرب بلجيكا يحذر
وتطمح بلجيكا إلى حسم بطاقة تأهلها مبكرا وعدم تأجيلها إلى المواجهة المرتقبة أمام إنكلترا في الجولة الثالثة الأخيرة.
وحذر المدرب الإسباني لبلجيكا روبرتو مارتينيز لاعبيه من خطورة المنتخب التونسي بقوله "لديهم الكثير من الشجاعة وهم ديناميكيون جدا"، مضيفا "اللاعبون متفاهمون جيدا بين بعضهم البعض. إنهم يلعبون كرة قدم مباشرة وفعالة".
وأعرب مارتينيز عن أمله في عدم تعرض نجمه إدين هازار لتدخلات قوية من التونسيين على غرار ما حصل في المباراة الأولى أمام بنما، وقال "ما يقلق هو أنه كان معرضا للإصابة في كل تدخل بحقه".
وبعد الأهداف الثلاثة في مرمى بنما، يتطلع المنتخب البلجيكي إلى رفع غلته من الأهداف أمام تونس تحسبا للدخول في حساب فارق الأهداف مع إنكلترا لتحديد بطل المجموعة.
وبعدما عجزوا عن تقديم أداء يلاقي التوقعات في مشاركتيهما الأخيرتين (مونديال البرازيل 2014 وكأس أوروبا 2016 في فرنسا حيث انتهى مشوارهم عند ربع النهائي)، يأمل "الشياطين الحمر" رد الاعتبار في المونديال الروسي.
ويؤمل أن يقدم الجيل الذهبي للمنتخب الكثير بقيادة نجوم مثل دي بروين وهازار وروميلو لوكاكو.