تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق, فرنسا, هجرة

زينب وجواد عراقيان: من الإذاعة في بغداد إلى مطعم في فرنسا

مهرجان أطباق المهاجرين، فرنسا 2018
مهرجان أطباق المهاجرين، فرنسا 2018 (فيسبوك)

يحاول الصحافيان العراقيان جواد وزينب اللاجئان في فرنسا هربا من الموت، أن ينشرا ثقافة بلدهما في المهجر، ليس من خلال الكتابة أو التقارير أو وسائل الإعلام، بل من خلال المطبخ العراقي.

إعلان

يقول جواد الخاجي البالغ من العمر خمسين عاما "أريد أن يتعرّف الناس في فرنسا على الثقافة العراقية، وليس فقط على المطبخ العراقي، لأن لا أحد هنا يعرف شيئا عن العراق".

وهو شارك مع زوجته في مهرجان Refugee Food Festival(مهرجان أطباق المهاجرين) بين يومي الخميس والاثنين 21-25 حزيران –يونيو 2018، وهي مبادرة أطلقت في باريس في العام 2016 وانتشرت في أماكن كثيرة من العالم وصولا إلى الولايات المتحدة.

يعمل جواد مع زوجته في مطعم "سناك داروين" التشاركي على ضفاف نهر غارون الذي يخترق مدينة بوردو. وقد قدّما فيه أطباق الكبّة والكعك المحشوّ باللحم.

وقبل أن يجتمع الزوجان حول نار الطبخ، التقيا معا في محطة إذاعية في بغداد عملا فيها منذ العام 1996.

ويروي جواد بخليط من الكلمات الفرنسية والإنكليزية "كانت زينب تعدّ نشرة الأخبار، ووصل النصّ إلى مكتبي، فسألتها إن كان بإمكاني قراءته، وبدأتُ تصحيحه كلّه".

وتجلس إلى جانبه زينب البالغة من العمر 43 عاما، تستمع إلى القصّة بالخجل نفسه الذي اعتراها في ذلك الزمن، قبل أن تنفجر ضاحكة.

وبعد سنوات من العمل معا، افترقا في حياتهما المهنية لكنهما تزوّجا في العام 2002.

بعد ثلاثة عشر عاما على الزواج، ضاقت أرض العراق بهذين الزوجين. فقد كان جواد يعدّ تقارير في شمال هذا البلد المضطرب حين شاهد مقاتلين يطلقون النار على المنازل ونشر هذه المقاطع في المحطة التلفزيونية التي يعمل فيها.

انتقاما لذلك، تعرّض زميله المصوّر لاعتداء أسفر عن كسر في يده وفكّه، وتلقّى جواد تهديدا بالموت، فآثر البقاء في الخفاء مع زوجته وطفليه. وأضاف "من الخَطِر جدا أن تكون صحافيا في العراق".

أما زينب، فقد أصبحت حياتها معقّدة، فهي "لا تحبّ أن ترتدي النقاب، فرفضت ذلك" كما يقول زوجها. وتروي هي "لم يكن ممكنا أن آخذ أطفالي إلى السوق مثلا".

بعد ذلك استفاد الزوجان من تأشيرة دخول فرنسية حصلا عليها من سفارة باريس في بغداد، فسلكا طريق الهجرة من دون أن يخاطرا مع المهرّبين الذين قد ينتهي الوثوق بهم بمأساة.

ويستطرد جواد في الحديث قائلاً "نعرف كلّ شيء عن فرنسا، لأننا في العراق ندرس الثقافة الفرنسية وتاريخ فرنسا في الجامعات".

في تشرين الثاني- نوفمبر، حصل الزوجان على حقّ اللجوء السياسي في فرنسا، وهما يعيشان في مدينة بوردو منذ العام 2015. ويبدو أنهما اعتادا على المدينة وأصبحا يشعران أنها مدينتهما.

وتصف زينب مدينة بوردو "بأنها تشبه بغداد القديمة بعض الشيء، مع النهر والجسور فيها". ولا يبدو زوجها جواد راغبا في أن يعيش حياة رتيبة في منفاه، بل يطمح إلى فتح مطعم شرقي، كما أن شغف الصحافة ما زال يدغدغه ويدفعه للعزم على فتح محطة إذاعية في المستقبل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن