تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الفاتيكان

ماكرون رئيس مرحب به في الفاتيكان

البابا فرنسيس وإيمانويل ماكرون ( أ ف ب)

تميز استقبال البابا فرانسيس للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالحرارة، واستغرق اللقاء، على انفراد، حوالي الساعة، وهي مدة غير مسبوقة في لقاءات الحبر الأعظم الأرجنتيني مع قادة دول أو رؤساء حكومات، باستثناء الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران الذي عقد اجتماعا على حدة مع البابا يوحنا بولس الثاني لمدة ساعة وربع الساعة.

إعلان

وتناول الرجلان العلمانية والحوار بين الأديان وأوروبا والمناخ والهجرة وأيضا "مواضيع اجتماعية"، بحسب ما أوضح الإليزيه مشيرا إلى "محادثات في غاية التحرر والحيوية".

وفي نهاية اللقاء، انضمت إلى اللقاء زوجة الرئيس بريجيت ووفد من نحو 12 شخصا من بينهم وزير الداخلية جيرار كولومب والخارجية جان ايف لودريان.

وقدم ماكرون هدية إلى الحبر الأعظم هي نسخة مترجمة إلى الإيطالية من كتاب "مفكرة كاهن في الريف" للكاتب الفرنسي جورج برنانوس الكاثوليكي المؤمن الذي يلقى تقديرا كبيرا من البابا، بينما قدم البابا فرنسيس للرئيس الفرنسي ميدالية برونزية للقديس سان مارتان، رمز السخاء في القرن الرابع، والمعروف عنه أنه قدم معطفه لفقير، والنصوص البارزة في حبريته.

وتبادل الرجلان القبل قبل أن يفترقا بينما وضع ماكرون يده على كتف البابا في مبادرة ودية لافتة.

وكان الرئيس الفرنسي قد تناول وجبة الفطور، قبل اللقاء، بعيدا عن كاميرات الإعلام مع مجموعة "سانت إيجيديو" الكاثوليكية الناشطة في استقبال المهاجرين وإقامة "ممرات إنسانية" للاجئين السوريين إلى أوروبا.

وعلق اندريا ريكاردي مؤسس "سانت إيجيديو" والوزير الإيطالي السابق بعد اللقاء قائلا "لقد أتى ماكرون على ذكر الممرات الإنسانية كنموذج لسياسة هجرة شرعية خصوصا للأشخاص الذين بحاجة الى حماية إنسانية".

وتم استبعاد أي لقاء مع السلطات الإيطالية خلال الزيارة إلى الفاتيكان، ذلك إن علاقة ماكرون مع الحكومة الإيطالية تمر بمرحلة توتر شديد، خصوصا مع وزير الداخلية ماتيو سالفيني، وندد ماكرون بما وصفه بعجرفة الوزير الإيطالي حول ملف الهجرة، إذ ترفض الحكومة الإيطالية الجديدة السماح لسفن المنظمات غير الحكومية بالرسو في مرافئها.

ويدعو البابا باستمرار قادة الاتحاد الأوروبي إلى التمسك بالمثل المؤسسة للتكتل ومن بينها "التضامن".

وكان من الطبيعي أن يحتل ملف العلمانية موقعا هاما في لقاء بابا الكنيسة الكاثوليكية مع رئيس فرنسي، خصوصا وأن مواقف ماكرون تثير شيئا من الجدل، وانتقادات من قبل اليسار الفرنسي، خصوصا بعد خطاب طويل ألقاه أمام مؤتمر أساقفة فرنسا في بداية نيسان/أبريل الماضي، وقال فيه إنه يريد "إصلاح الصلة" بين الكنيسة الكاثوليكية والجمهورية الفرنسية، معتبرا أن هذه الصلة "أفسدت"، خصوصا منذ صدور القانون الذي يسمح بزواج مثليي الجنس في 2013.

وأثارت كلمة الرئيس انتقادات من اليسار والتجمع الوطني (يمين متطرف)، باعتبار أنه ليس للدولة العلمانية ان تقيم صلات مع هذا الدين أو ذاك، وانما تقتصر مهمتها على رعاية وحماية أتباع كافة الأديان، دون تمييز. من جهتها، اشادت الاسقفية الفرنسية، في ذلك الوقت، بخطاب، اعتبرت أنه يطرح أسسا جديدة للعلاقات بين الكاثوليك والجمهورية، وقال البابا ان "على فرنسا القول بان الديانات جزء أيضا من الثقافات".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن