تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - الفاتيكان

لقب ماكرون في الفاتيكان الذي يثير الجدل في فرنسا

(رويترز)

يثير اللقب الفخري الذي حصل عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان جدلا في فرنسا العلمانية، واللقب باللاتينية canonicus وفي ترجمة أولى هو "كاهن كاتدرائية القديس يوحنا اللاتراني" الواقعة في روما، وتختلف الآراء حول استخدام كلمة "كاهن" أو "شماس" أو "قانون" لأسباب عدة، ولكن يمكن تفسيره بأنه "القيم على تنظيم الحياة الروحية والجماعة الرعوية".

إعلان

وربما يعود الخلاف لأنه لقب فخري وخاص بملوك أو رؤساء فرنسا، وكان، في البداية، أحد الألقاب التي منحتها الكنيسة الكاثوليكية للملك لويس التاسع، ولكنه اكتسب بعده السياسي، في القرن السابع عشر، مع الملك البروتستانتي هنري الرابع، الذي اعتنق الكاثوليكية، وأعادت الكنيسة إحياء اللقب ومنحته إياه في إطار احتفالي في روما، كإشارة سياسية إلى علاقة جيدة بينه كملك فرنسا والفاتيكان.

وأصبح أحد ألقاب ملوك فرنسا الذي تمنحه الكنيسة، ويذهب إلى روما لتلقيه في إطار احتفالي خاص، باستثناء مرحلة الثورة الفرنسية التي كانت معادية للكنيسة.

في العصر الحديث، استمر الفاتيكان في منح اللقب لرؤساء الجمهورية الفرنسية، ولكن مواقف هؤلاء اختلفت من قبوله، بعد التحرير من الاحتلال النازي كان الجنرال شارل ديغول أول رئيس يذهب إلى روما للحصول على اللقب، ولكن خليفته الديغولي جورج بومبيدو رفض القيام بهذه الزيارة، معتبرا أنها تتناقض مع منصبه على رأس دولة علمانية، وقبله رؤساء من اليمين فاليري جيسكار ديستان، جاك شيراك ونيكولا ساركوزي، ولم يقم الاشتراكيان فرانسوا ميتران، وفرانسوا هولاند بالرحلة لاستلام اللقب.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كان قد أعلن أنه سيتسلم اللقب خلال زيارته إلى الفاتيكان باعتباره لقب فخري يمنح لقادة فرنسا، ويرمز إلى علاقة طيبة بين فرنسا والكنيسة الكاثوليكية، مما أثار جدلا في الأوساط السياسية الفرنسية، وأبدى جان لوك ميلانشون رئيس حزب "فرنسا الأبية" اليساري أسفه لموقف ماكرون، معتبرا أن اللقب لا يتفق مع مبدأ علمانية الدولة الفرنسية.

وتنبع أسباب الجدل من عنصرين، الأول مرتبط بشعور المدافعين عن مبدأ العلمانية بهجمة فكرية وسياسية على هذا المبدأ، من قبل اليمين الفرنسي ومحاولات لتحديد تطبيق هذا المبدأ، بدأت مع قصص ارتداء الحجاب والنقاب في فرنسا.

والعنصر الثاني يرتبط بخطاب ماكرون غير الواضح في هذا الإطار، حيث كان قد ألقى خطابا طويلا أمام مؤتمر أساقفة فرنسا في بداية نيسان/أبريل الماضي، وقال فيه إنه يريد "إصلاح الصلة" بين الكنيسة الكاثوليكية والجمهورية الفرنسية، معتبرا أن هذه الصلة "أفسدت"، خصوصا منذ صدور القانون الذي يسمح بزواج مثليي الجنس في 2013، وأثار الكلمة استنكار العديد من العلمانيين الذين يعتبرون أنه ليس للدولة العلمانية أن تقيم صلات مع أي من الأديان، بصفة خاصة، وإنما عليها رعاية وحماية رعايا كافة الأديان، بدون تمييز.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن