تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس العالم 2018

لماذا تريد كوسوفو المساهمة في دفع غرامة فرضها الفيفا على 3 لاعبين من منتخب سويسرا؟

اللاعبان شاكيري وشاردان يعبران عن فرحتهما بعد فوز منتخب سويسرا على نظيره الصربي (رويتر)

أعربت كوسوفو يوم الثلاثاء 26 يونيو 2018 عن تضامنها مع لاعبي المنتخب السويسري غرانيت تشاكا وشيردان شاكيري اللذين تعود أصولهما إلى كوسوفو، من خلال المساهمة بالغرامة التي فرضت عليهما وعلى زميلهما شتيفان ليختشتاينر، على خلفية الاحتفال "السياسي" بعد التسجيل في مرمى صربيا.

إعلان

وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يوم الإثنين تغريم كل من شاكيري وتشاكا مبلغ 10 آلاف فرنك سويسري (10 آلاف دولار)، وزميلهما المدافع والقائد ليختشتاينر بــ 5 آلاف فرنك للمشاركة معهما في استفزاز الصرب.

وأنشئ في كوسوفو موقع الكتروني لجمع المساهمات، والتي بلغت حتى صباح الثلاثاء 26 يونيو الجاري 12 ألف يورو، بعد أقل من 24 ساعة على إطلاق المبادرة.

وفي المباراة التي أقيمت يوم الجمعة 22 يونيو 2018 ضمن الجولة الثانية من المجموعة الخامسة، تقدمت صربيا بهدف منذ الدقيقة الخامسة، إلا أن سويسرا قلبت الطاولة، وفازت في الثواني الأخيرة بنتيجة 2-1. وما أن سجل شاكيري هدف الفوز، حتى توجه نحو المشجعين الصرب، ووضع يديه على صدره بشكل معاكس، راسما شارة "النسر المزدوج" الأسود اللون، رمز ألبانيا، وسبقه إلى ذلك مسجل الهدف السويسري الأول، تشاكا.

وبما أن الفيفا يمنع الرسائل والشعارات السياسية في الملاعب، قرر فتح إجراء تأديبي بحق اللاعبين دون أن يوقفهما بل اكتفى بتغريمهما على غرار ليختشتاينر الذي أراد فقط مساندة زميليه والاحتفال على طريقتهما.

وكان وزير التجارة والصناعة الكوسوفي بايرام حساني أول المساهمين براتبه الشهري (1500 يورو) للمساهمة في تسديد الغرامة بحق اللاعبين.

ونقلت عنه الصحافة المحلية قوله "تمت معاقبتهما فقط لأنهما لم ينسيا جذورهما، لم ينسيا من أين قدما"، مضيفا "لا يمكن للمال أن يدفع ثمن الفرح الذي جلبه لنا غرانيت شاكا وشيردان شاكيري بالاحتفال مع شعار النسر خلال تسجيلهما هدفيهما خلال مباراة سويسرا وصربيا".

وولد شاكيري عام 1991 في كوسوفو، الإقليم الصربي السابق ذات الأغلبية الألبانية، وغادر مع أسرته عندما كان عمره سنة، بينما وُلد تشاكا في سويسرا عام 1992 لعائلة من كوسوفو، علما أن شقيقه تولانت اختار الدفاع عن قميص ألبانيا بعدما لعب مع منتخب سويسرا لدون 21 عاما.

وفتح شاكيري وتشاكا عريضا باب التاريخ بحركة النسر. فكوسوفو، الإقليم ذو الغالبية المسلمة الواقع شمال ألبانيا، شرع في حملة انفصال عن صربيا عام 1998. قمع نظام بلغراد محاولات الانفصال المسلحة بقوة، ما دفع حلف شمال الأطلسي إلى التدخل في آذار/مارس 1998 وشن غارات على العاصمة الصربية، فاضطرت قواتها إلى الانسحاب من كوسوفو بعد 78 يوما. بعد عشرة أعوام من إدارة الأمم المتحدة.

ومنذ عام 2008، بات الإقليم مستقلا بعد نزاع حصد 13 ألف قتيل.

وعلى رغم أن كوسوفو باتت دولة مستقلة اعترفت بها أكثر من مئة دولة (لا تشمل صربيا وخمس دول من الاتحاد الأوروبي، وروسيا والصين)، إلا أنها لا تزال متعلقة عاطفيا بـ "الأمة الألبانية".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن