تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس العالم 2018

الأرجنتينيون عاشوا المعاناة قبل الخلاص

مشجعون أرجنتيون في بوينس ايريس خلال مباراة الأرجنتين ضد نيجيريا ( أ ف ب)

باتت كأس العالم لكرة القدم في روسيا بطولة القلق بالنسبة إلى المشجعين الأرجنتينيين. يوم الثلاثاء 26 يونيو 2018 في بوينس ايريس، انتقلوا من السعادة إلى الكآبة، قبل أن ينقذ ماركوس روخو بلدا بأكمله.

إعلان

سجل روخو هدف الفوز على نيجيريا 2-1 قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة، ليمنح منتخب الأرجنتين بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي. وكان ليونيل ميسي افتتح التسجيل في الدقيقة 14 بأول هدف له في المونديال، ثم عادل فيكتور موزيس لنيجيريا من ركلة جزاء بعد ست دقائق على انطلاق الشوط الثاني.

كان التأهل إلى الدور المقبل لمواجهة فرنسا السبت، مهمة شاقة.

ويقول خوان مانويل كاسيريس (68 عاما) الذي لف العلم الأرجنتينية على كتفيه وجاء لحضور المباراة في منطقة مخصصة للمشجعين في العاصمة بوينوس ايريس "عانيت كثيرا، كان الأمر رهيبا على الأعصاب. ما هذه السعادة برؤيتهم يفوزون. الآن سنحتفل مع العائلة".

أما الموظفة نويليا فرنانديز (32 عاما) التي لم تحد عيناها عن الشاشة العملاقة بانتظار الصافرة النهائية، فتضيف "لا شيء يضيع، وأحيانا كرة القدم تمنحك لحظات من الحزن، ثم من الفرح. هكذا هي الأمور".

تتابع "أنا مرتاحة ومتفائلة لبقية المشوار".

في ساحة سان مارتن الواقعة يقع بين مبان لوزارات وسفارات في حي فخم في بوينس إيرس، يختلط موظفو المكاتب في فترة الاستراحة مع سكان "فيلا 31"، وهي حي فقير يقع على بعد كيلومتر، في منطقة قريبة من الميناء.

- "ميسي، أنا أعشقك"

عندما افتتح ميسي التسجيل، ارتفعت مئات الأيادي، واحتفل الحشد بالهدف بالغناء لدقائق. "رقم 10 هنا"، صاح كارلوس دي مارتينو (18 عاما) لاعب كرة القدم الهاوي، في إشارة إلى ابن بلده الذي اختير أفضل لاعب في العالم خمس مرات. يضيف "ميسي، أنا أعشقك، أنت رجل عظيم".

قال معلق القناة الأرجنتينية الناقلة للمباراة "ميسي، أملنا الأبدي. لا نتوقف أبدا عن الثقة بك"، بعدما صرخ فرحا "غول (هدف)، غول، غوووول من ميسي".

أعلام، قبعات، قمصان بالأبيض والأزرق، أغان ودموع... الجو في بوينس إيرس كان مختلفا عما كان عليه في مدرجات ملعب سان بطرسبورغ، المدينة الروسية التي استضافت مباراة الجولة الأخيرة للمجموعة الخامسة.

يعلق الطاهي إيمانويل رودريغيز (26 عاما) "هذا الهدف الكبير لميسي، لقد نقشته في قلبي. هو من أهم الأهداف في مسيرته. هو دائما هنا عندما نتوقع ذلك".

انتظر الأرجنتينيون ميسي طويلا في هذا المونديال. في المباراة الأولى ضد إيسلندا (1-1)، أضاع ركلة جزاء كانت لتمنح بلاده التقدم وربما الفوز. في الثانية ضد كرواتيا، كان شبه غائب في الخسارة القاسية صفر-3.

في المباراة الحاسمة ضد نيجيريا، بعد هدفه الأول، كان التفاؤل سيد الموقف. تبدل الأمر مطلع الشوط الثاني: حصلت نيجيريا على ركلة جزاء، وهو ما قابله المشجعون في بوينوس ايريس بصافرات الاستهجان.

صاحت ريناتا بيلغرانو (26 عاما) بصوت عال "نووو (كلا!)"، وهي التي جاءت لحضور المباراة مع أصدقائها.

لم تنفع محاولات المشجعين تحفيز الحارس فرانكو أرماني من بعيد. كانوا يصيحون "فرانكو، فرانكو" أملا في أن يتمكن من التصدي لركلة الجزاء. ارتمى الحارس في الاتجاه المعاكس للتسديدة، عادلت نيجيريا، وساد صمت طويل وثقيل في ساحة سان مارتن.

- بركة روخو

عاش الأرجنتينيون الحزن لنحو 40 دقيقة قبل أن يأتي الفرج عبر هدف روخو بتسديدة قوية بيمناه. اعتادت التشكيلة الحالية لمنتخب الأرجنتين المعاناة. تأهل "البيسيليستي" إلى كأس العالم بصعوبة كبيرة وفي المباراة الأخيرة من التصفيات بفضل ثلاثية لميسي ضد الأكوادور (3-1).

ويتطلع إيمانويل رودريغيز الآن إلى مباراة السبت ضد فرنسا في الدور ثمن النهائي، ويقول "سيكون الوضع الآن أفضل لنا في هذا المونديال. ميسي هو أفضل لاعب على هذا الكوكب".

يتابع "لكن الأهم ليس كرة القدم، بل حل المشاكل الاقتصادية للبلاد"، مشيرا الى التضخم الذي تجاوز 25 بالمئة، والتباطؤ في ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

خوليو توماريو (38 عاما) حضر مع زوجته وأولاده لمتابعة المباراة.

بعد المباراة، بدا الارتياح على محياه. يقول "آمنت دائما بالتأهل" على رغم الصعوبات في الجولتين السابقتين. يضيف "نحن في ثمن النهائي، كم كان ذلك صعبا! بهدفه، أسكت ميسي منتقديه، أما هدف روخو، فهو نعمة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن