تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

قصة المعركة الدبلوماسية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

تبنّت دول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يوم الأربعاء، قرارا يهدف إلى تعزيز صلاحيات هذه الأخيرة، وأعلن الوفد البريطاني الذي قدم مشروع القرار أن 82 دولة صوّتت لصالح تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في المستقبل من تحديد الجهات المسؤولة عن الاعتداءات بالأسلحة الكيميائية في سوريا، مقابل تصويت 24 دولة ضد المشروع، وخصوصا روسيا وسوريا وإيران. ويستدعي مشروع قرار من هذا النوع تصويت ثلثي الأعضاء لكي يتم تبنيه.

إعلان

وجاء هذا التصويت بعد معركة ديبلوماسية كبيرة، خصوصا وأنه يأتي قبل صدور تقرير منتظر عن مفتشي المنظمة حول الهجوم المفترض بغازي السارين والكلور على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، الذي أدى لمقتل 40 شخصا، كما قدمت لندن هذه المبادرة بعد أسابيع من تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في سالزبري بواسطة غاز الأعصاب، وهو الاعتداء الذي اتهمت بريطانيا روسيا بالمسئولية عنه.

وأعلنت روسيا أنها تعارض المشروع البريطاني. وبدعم من مندوبي إيران وسوري، سعى سفير روسيا لدى هولندا ألكسندر شولغين مرارا، يوم الثلاثاء، الى عرقلة النقاش استنادا الى أمور إجرائية، وقالت سفارة روسيا لدى هولندا، يوم الأربعاء، في تغريدة "لقد جندوا حلفائهم في حملة من الواضح أنها ضد روسيا. الآن، يحاولون جرّ منظمة حظر الاسلحة الكيميائية إلى لعبتهم الصغيرة".

حظي المشروع البريطاني بدعم الدول الغربية، ولكنه اصطدم بمعارضة شديدة من روسيا وسوريا، وتركزت نقطة الخلاف الرئيسية حول حق المنظمة، في المستقبل، في تحديد الجهات المسئولة عن استخدام أسلحة كيميائية، بينما اعتبرت روسيا، التي قدمت مشروع قرار مختلف، أن مجلس الأمن الدولي هو الجهة الشرعية الوحيدة صاحبة الحق في تحديد هوية مستخدم أسلحة الدمار الشامل، وكانت موسكو قد استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي أواخر العام 2017 لإنهاء مهمة لجنة سابقة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تهدف لتحديد الجهات المسؤولة عن الهجمات في سوريا.

وقدمت كل من إيران، فنزويلا، كازاخستان وبيلاروسيا تعديلات لم تحظ بالتصويت اللازم، ورأى فيه البريطانيون محاولات لتفريغ مشروعهم من مضمونه.

وقبل انتهاء تفويضها في كانون الأول/ديسمبر، توصلت اللجنة المعروفة باسم "آلية التحقيق المشتركة" إلى أن النظام السوري استخدم غاز الكلور أو السارين أربع مرات على الأقل ضد المدنيين في سوريا. واستخدم تنظيم الدولة الإسلامية غاز الخردل في 2015.

وكانت روسيا قد اتهمت مع السلطات السورية الخوذ البيضاء بإعداد شريط الفيديو عن الهجوم المفترض بالسلاح الكيميائي، وأن الأمر تم حسب موسكو ودمشق بناء على طلب من الولايات المتحدة وحلفائها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.