تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس العالم 2018

الأسباب الخفية وراء صدمة الخروج المبكر لألمانيا من مونديال روسيا

الصحافة الألمانية يوم 28 يونيو 2018 ( أ ف ب)

يعود المنتخب الألماني لكرة القدم إلى بلاده يوم الخميس 28 يونيو 2018 غداة صدمة الخروج التاريخي المبكر من الدور الأول في مونديال 2018، مع ما سيعانيه المدرب يواكيم لوف من تبعات رحلته الكارثية إلى روسيا، ومحاولة البحث عن الأسباب واستخلاص العبر.

إعلان

ومن المتوقع أن تحط الطائرة التي تقل أبطال العالم 2014، في مدينة فرانكفورت غداة الخسارة أمام كوريا الجنوبية صفر-2 في الجولة الثالثة الأخيرة من المجموعة السادسة، والتي أدت إلى إقصاء المنتخب من المرحلة الأولى للمونديال للمرة الأولى منذ 1938.

عبر حسابه الخاص على موقع "تويتر"، قدم المنتخب رسالة اعتذار إلى "المشجعين الأعزاء، لقد خاب أملنا بقدركم. نحن آسفون لأننا لم نلعب كأبطال للعالم. لهذا استحقينا الإقصاء، بقدر ما كان مريرا".

أقر لاعبو المنتخب بأنهم كانوا دون التوقعات، بعدما ظهر المنتخب كشبح للفريق الذي كان يحسب له ألف حساب، واعتبر من أبرز المرشحين للاحتفاظ بلقبه، ليكون أول منتخب منذ 1962 يحقق ذلك.

"نحن جميعا ارتكبنا أخطاء" قالها ماتس هوميلس بعد خسارة يوم الأربعاء التي كانت الثانية لأبطال العالم في الدور الأول، بعد المباراة الأولى أمام المكسيك (صفر-1). لم يفز المانشافت سوى مرة في المباريات الثلاث، وكان ذلك بشق النفس على السويد (2-1) في المباراة الثانية.

الصحافة الألمانية تنقد بشدة

لم ترحم الصحافة الألمانية منتخب بلادها. "لا كلمات" لتعبر بها صحيفة "بيلد" الواسعة الانتشار، و"عار تاريخي" بحسب "دير شبيغل".

ليست ألمانيا أول حامل للقب يخرج من المرحلة الأولى. سبقتها إيطاليا في 1950 في أول بطولة بعد توقف بسبب الحرب العالمية الثانية، والبرازيل في 1966، وفرنسا في 2002، وإيطاليا في 2010 وإسبانيا في 2014...

بعد فترة ذهبية من 12 عاما تولى خلالها الإشراف على المنتخب وقاده إلى الفوز بمونديال 2014 في البرازيل، سيواجه لوف مصيره بعدما اعتمد تكتيكات خاطئة وأبقى على ثقته بلاعبين لم يقدموا المتوقع منهم.

"صدمنا"

قائد المنتخب حارس المرمى مانويل نوير قدم تقييما مؤسفا للمشاركة المتواضعة "لا يمكنك أن تشعر بأننا كنا نلعب في كأس العالم".

بدوره، قال توماس مولر "لقد صدمنا". كان مهاجم بايرن ميونيخ الذي سجل خمسة أهداف في مونديال 2014، من أكثر اللاعبين المخيبين في روسيا 2018. قال لوف عنه قبل مباراة كوريا الجنوبية انه يحافظ على إيجابية وسيقدم أداءه المعهود. أبقاه على مقاعد الاحتياط ودفع به بديلا... دون جدوى.

تحمل المسؤولية لوف الذي قاد ألمانيا إلى نصف النهائي على الأقل في كل بطولة شارك فيها منذ توليه مهامه.

أحرز كأس القارات 2017 بتشكيلة من الشباب، فاعتقد الجميع أن ألمانيا ستكون اللاعب الأقوى في مونديال 2018. لم ير أحد الخيبة آتية.

سيكون لوف تحت المجهر. في أيار/مايو 2018، مدد الاتحاد الألماني حتى 2022، عقد المدرب الذي منح المانشافت الاستقرار والهيبة. حاليا، كل الاحتمالات باتت مطروحة. لوف نفسه قال انه يفكر بالرحيل.

لم تخف الصحف الألمانية الحاجة إلى "بداية جديدة" قد لا يوفرها سوى مدرب جديد. لاعبون مثل مولر وسامي خضيرة ومسعود أوزيل وجيروم بواتنغ وطوني كروس، صنعوا فرحة الأعوام الماضية. ظهورهم الهزيل في روسيا 2018، يدفع للاعتقاد بأن السنوات المقبلة تتطلب دما جديدا.

قالت صحيفة "فرانكفورتر ألغيمايني تسايتونغ" إن "انتهاء الاحتفال قبل أن يبدأ فعلا هو أمر يمكن تحمله، لكن فقط في حال أدرك واضعو استراتيجيات كرة القدم الألمانية، الإشارات وتصرفوا على هذا الأساس".

أما صحيفة "كيكر" الرياضية فتحدثت عن "فشل جماعي" بعد الخسارة أمام كوريا. بعد السقوط الافتتاحي ضد المكسيك، كانت قد أصدرت حكما جازما "لا يوجد فريق حقيقي في روسيا".

وضع لوف ثقته أيضا بلاعبين شبان لم يكتسبوا خبرة كافية، على غرار تيمو فيرنر ويوشوا كيميش، ومنح فرصا نادرة ليوليان براندت وليون غوريتسكا وسيباستيان رودي ونيكلاس سوله. أقدم على خطوة بقيت دون تفسير مقنع: استبعاد لوروا سانيه، لاعب مانشستر سيتي وأفضل لاعب شاب في الدوري الإنكليزي، من التشكيلة التي سافرت إلى روسيا.

ويرى الخبير الألماني رالف هونيغشتاين أن "ثمة العديد من اللاعبين يعتبرون أنفسهم سفراء اللعبة ومن طينة فريدة"، لكنهم يبدون اهتماما بمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من التركيز على كرة القدم.

على هامش الرياضة، كانت السياسة حاضرة أيضا، وانشغلت ألمانيا لأسابيع في نقاش حول مسعود أوزيل وايلكاي غوندوغان. لاعبان من أصول تركية، التقطا صورة في لندن الى جانب الرئيس رجب طيب أردوغان، ما تسببت بعاصفة لم تهدأ رياحها حتى الآن.

ينس ماير، النائب عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المناهض للهجرة، اختصر معاناة المنتخب بأربع كلمات "لولا أوزيل، لكنا فزنا!".

كانت ألمانيا تتفاخر بأنها "منتخب بطولة" يعرف كيف يقتنص الفرصة، لكن هذه المقولة تحطمت في روسيا. فاز المنتخب في مبارياته العشر في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، إلا انه حقق منذ ذلك فوزا واحدا فقط في ست مباريات ودية تحضيرية للمونديال.

مسار انحداري لخصه هوميلس "آخر مرة لعبنا فيها بشكل جيد كانت في خريف 2017".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن