تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس العالم 2018

أسوأ مونديال إفريقي منذ عام 1982: ما هي الأسباب؟

منتخب السنغال بعد إقصائه من المونديال ( أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

لم يكن إقصاء السنغال من مونديال روسيا بسبب قواعد اللعب النظيف للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم في كرة القدم، أسوأ نبأ لإفريقيا في مونديال روسيا 2018. ما زاد الطين بلة أنها المرة الأولى يغيب فيها ممثلو القارة السمراء عن الدور الثاني منذ 1982.

إعلان

كانت صدمة الفشل قبل 36 عاما اقل وطأة من المونديال الحالي. في إسبانيا 1982، كانت إفريقيا ممثلة بمنتخبين فقط وتشق طريقها بخفر نحو كرة القدم العالمية. في روسيا 2018، كانت حاضرة مع خمس منتخبات ونجوم في الملاعب الأوروبية من أمثال المصري محمد والسنغالي ساديو مانيه. كان الفشل الإفريقي كارثيا في روسيا مقارنة بما جرى في إسبانيا.

بدأت الدعوات لإجراء إعادة نظر شاملة بعد الخروج الإفريقي المبكر.

 المنتخبات الإفريقية تراجعت "خطوة كبيرة إلى الخلف"

اعتبر الهداف والقائد السابق لمنتخب ساحل العاج ديدييه دروغبا الذي شارك في ثلاث نسخ لكأس العالم دون أن ينجح في تخطي الدور الأول، أن المنتخبات الإفريقية تراجعت "خطوة كبيرة إلى الخلف" في روسيا.

وقال لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" حيث يعمل كمحلل "افريقيا ستنجح يوما ما، لكننا نحتاج إلى التفكير مجددا في كيفية التعامل مع هذه المنافسات الكبيرة"، داعيا إلى هيكلة وتخطيط أفضل لمساعدة المنتخبات الأفريقية في البطولات وحثها على محاكاة المنتخبات الأوروبية.

في 1982، خرجت الكاميرون دون أن تهزم، بعدما تعادلت ثلاث مرات آخرها مع إيطاليا التي توجت باللقب، علما بان فارق الأهداف هو الذي خذلها بعدما تساوت مع إيطاليا نقاطا. الجزائر أقصيت بسبب التواطؤ بين ألمانيا الغربية والنمسا اصطلح على تسميته "وصمة عار خيخون".

في روسيا، خرجت ثلاث منتخبات إفريقية - مصر والمغرب وتونس - من الجولة الثانية، وخسرت نيجيريا في الوقت القاتل من مباراتها الثالثة الأخيرة ضد الأرجنتين بعدما كانت بحاجة إلى التعادل لتخطي الدور الأول.

دون بصمة

بعبارة أكثر قسوة، خرجت مصر من دون أن تترك أي بصمة بعد ثلاث هزائم في المجموعة الأولى، وتونس كذلك على رغم فوزها على بنما في الجولة الثالثة الأخيرة للمجموعة السابعة. المغرب قدم عروضا جيدة دون أن يتمكن من الفوز، بينما فشلت نيجيريا والسنغال في مباراتين مهمتين.

في 15 مباراة، تمكنت الفرق الأفريقية من تحقيق ثلاثة انتصارات فقط، أحدها كان في مباراة هامشية هو لقاء تونس وبنما.

كان مدرب المنتخب السنغالي أليو سيسيه متفائلا بعد الهزيمة صفر-1 أمام كولومبيا، ومنح بعض الأمل بقوله إن فريقه قد يكون له "مستقبل مشرق".

لكن من الواضح أن المنتخبات الإفريقية لا تزال تبحث عن ترك بصمتها في البطولة التي لم تتوج بلقبها مطلقا. ثلاثة منتخبات إفريقية فقط وصلت إلى ربع نهائي كأس العالم - الكاميرون بقيادة روجيه ميلا في عام 1990، السنغال في عام 2002 وغانا في 2010 عندما حرمتها يد الأوروغوياني لويس سواريز وركلات الجزاء الترجيحية من بلوغ الدور نصف النهائي.

الفشل مفاجئ لأنه يأتي في وقت يزداد فيه التمثيل الإفريقي في نهائيات كأس العالم، وينتظر فيه المشجعون بصبر منتخبا واحدا من القارة ليترك بصمته في أبعد مرحلة في العرس العالمي.

محمد صلاح؟

كانت التطلعات والآمال كبيرة قبل بدء النسخة الحالية في روسيا. كثر الحديث عن نجم ليفربول الإنكليزي صلاح، بيد أن إصابته في الكتف في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني، أثرت عليه وأبعدته عن المباراة الأولى، ما انعكس بالتالي على مستوى الفراعنة.

تبقى بارقة الأمل الوحيدة في المشاركة الإفريقية في المونديال هو أن عدد منتخبات القارة سيرتفع من 5 إلى 9 في نسخة 2026 التي ستقام بمشاركة 48 منتخبا بدلا من 32 حاليا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.