تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل تنقذ ميركل نفسها عبر التشدد بشأن المهاجرين؟

 / المستشارة الألمانية انغيلا ميركل
/ المستشارة الألمانية انغيلا ميركل رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

عرضت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل على شركائها في الائتلاف الحكومي السبت 30 يونيو حزيران 2018 سلسلة اجراءات للتشدد في مواجهة تدفق المهاجرين، وذلك عشية اجتماعات حاسمة لمستقبل حكومتها.

إعلان

جاء في النص المؤلف من ثماني صفحات، الذي قدمته ميركل الى الحزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا، وحصلت فرانس برس على نسخة منه، ان المهاجرين الذين يصلون الى المانيا وسبق ان تسجلوا في بلد اخر في الاتحاد الاوروبي، سيوضعون في مراكز استقبال خاصة بشروط متشددة جدا.

 وأضاف النص "في مراكز الاستقبال هذه ستكون الاقامة اجبارية، وبالامكان اذا دعت الحاجة فرض عقوبات" على المخالفين. ويبدو ان الهدف من هذا الاجراء العمل سريعا على البت في ملفات اللجوء.
ولن يكون بالامكان تكليف البلديات ادارة شؤون الوافدين الجدد، كما كانت الحال لدى وصول اكثر من مليون طالب لجوء العامين 2015 و2016.

وبشكل عام تشدد ميركل على القول "نريد مواصلة الحد من عدد المهاجرين الذين يصلون الى المانيا"، مع ان "عددهم انخفض بنسبة 20% خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام 2018 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017".

ويعتبر هذا الاقتراح باقامة مراكز استقبال خاصة، بمثابة يد ممدودة للمحافظين في الاتحاد المسيحي الاجتماعي وخصوصا لوزير الداخلية من هذا الحزب هورست سيهوفر الذي كان وجه انذارا الى ميركل بضرورة التوصل الى حل اوروبي لتدفق المهاجرين، والا فانه سيأمر بطرد المهاجرين الذين يصلون الى الحدود الالمانية وسبق ان تسجلوا في بلد اوروبي اخر.

وترفض ميركل هذا الاجراء المنفرد، وفاوضت مع المفوضية الاوروبية في بروكسل لتحقيق تقدم بهذا الشأن على المستوى الاوروبي للحد من ضغط المهاجرين.
وافادت مصادر داخل الائتلاف الحكومي، ان ميركل اكدت انها حصلت على الضوء الاخر من 14 دولة في الاتحاد الاوروبي لاعادة المهاجرين المسجلين في دول اخرى.

وأعلنت الحكومة الالمانية الجمعة ان اسبانيا واليونان اعلنتا موافقتهما على استعادة المهاجرين الذين وصلوا الى المانيا وسبق ان تسجلوا في هاتين الدولتين.
ومن بين الدول ال14 هناك دول تعارض بشدة سياسة الانفتاح الالمانية ازاء المهاجرين التي اعتمدتها ميركل عام 2015 مثل بولندا وتشيكيا والمجر.
الا ان ايطاليا التي تستقبل اعدادا كبيرة من المهاجرين ليست بين هذه الدول ال14.

وجاء في الوثيقة ايضا ان المانيا في الوقت الحاضر لا تطرد المهاجرين الذين يصلون الى اراضيها وسبق ان تسجلوا في دول اخرى وترد اسماؤهم في قاعدة البيانات الاوروبية "يوروداك"، "الا في 15% من الحالات".
واضافت الوثيقة "للتمكن من زيادة هذه النسبة نعقد اتفاقات مع عدد من دول الاتحاد الاوروبي لتسريع اجراءات الاسترداد".

ومن المقرر ان يبحث حزب ميركل الاتحاد المسيحي الديموقراطي في هذه الاجراءات الجديدة، وكذلك حزب سيهوفر البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي، وهما الحزبان المتحالفان منذ العام 1949 الا انهما وصلا الى حافة الطلاق خلال الفترة الاخيرة بسبب ازمة اللاجئين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.