تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس العالم 2018

ميسي ورونالدو: يوم الاختبار للأفضل لاعبين في العالم

2018
2018 أ ف ب)

تدخل منافسات كأس العالم في كرة القدم مرحلة الحسم، حيث لا مجال للخطأ بالنسبة إلى المنتخبات التي بلغت الدور ثمن النهائي. الموعد مرتقب يوم السبت 30 يونيو 2018. في يوم واحد، سيكون أفضل لاعبين في العالم على أرض الملعب.

إعلان

مباراتان تطلقان عجلة الدور ثمن النهائي: الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي يواجهان فرنسا في قازان، في لقاء ستطيح نتيجته بأحد أبرز المرشحين للقب مونديال روسيا 2018، ومواجهة البرتغال وكريستيانو رونالدو مع الأوروغواي في سوتشي.

من النادر أن تتاح الفرصة لعشاق كرة القدم لرؤية النجمين اللذين تقاسما في الأعوام العشرة الماضية جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، يلعبان في اليوم نفسه. ما يزيد من حماسة الترقب، هو أن الأحلام والتوقعات والآمال كثيرة، لاسيما وان ميسي (31 عاما) ورونالدو (33 عاما)، يخوضان على الأرجح آخر كأس عالم في مسيرتهما المظفرة.

غالبية من تحدثوا في الأيام الماضية من لاعبين ومدربين، أجمعوا على أن "بطولة أخرى" تنطلق يوم السبت، بحسابات واعتبارات مختلفة. في الدور الأول، ثمة هامش للاختبار والسقوط والعودة. من اليوم، الخطأ يعني الوداع وانتظار موعد مقبل، بعد أربعة أعوام.

من أصل المنتخبات الـ 16 في ثمن النهائي، ستة أحزرت اللقب سابقا. نصفها يخوض مباراة اليوم: الأوروغواي بطلة 1930 و1950، الأرجنتين بطلة 1978 و1986، وفرنسا بطلة 1998.

سيخرج لقاء المنتخبين الأخيرين أحد المرشحين للقب بشكل مبكر، ويودع مونديال روسيا بطل عالم سابق ثان بعد ألمانيا حاملة اللقب التي خرجت بشكل مفاجئ من المجموعة السادسة في الدور الأول.

يصعب تحديد أفضلية بين فرنسا والأرجنتين. المنتخبان قويان ويضمان في صفوفهما العديد من النجوم، لكن أيا منهما لم يقدم أداء على قدر إمكاناته. التعويل الأساسي للأرجنتين هو على ميسي الذي لم يفتتحه سجله من التسجيل سوى في المباراة الثالثة الحاسمة ضد نيجيريا.

مدربه خورخي سامباولي يكيل المديح له كلما أتيحت الفرصة، رغم ما أشيع عن شرخ بين اللاعبين والمدرب، وفرض ميسي لشخصيته في التشكيلة.

قال المدرب يوم الجمعة إن ميسي "يسمح لنا برؤية أشياء، في بعض الأحيان، لا يراها سوى عبقري حقيقي مثله من الصعب في كثير من الأحيان أن تكون على مستوى مثل هذا اللاعب العظيم".

يحصر سامباولي الأرجنتين بميسي. لا يرى غيره، فهو "الضوء الساطع".

بالنسبة إلى فرنسا، الأمر مختلف. يدرك "الديوك" أن مفتاح التغلب على الأرجنتين هو احتواء لاعبها الرقم 10، إلا أن ذلك لن يكون كافيا.

قال قائد فرنسا هوغو لوريس "نعرف أن لاعبا مثل ميسي يمكن أن يرتقي بمستواه ويقرر مصير المباراة كما اعتاد أن يفعل"، لكن في الوقت نفسه "تبقى الأرجنتين فريقا جماعيا قويا" الذي خسر نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا بهدف يتيم في الوقت الإضافي.

لم يكن ميسي في أفضل أحواله في الدور الأول، حاله كحال النجم الفرنسي أنطوان غريزمان. في المباريات الثلاث، استبدله مدربه ديدييه ديشان، وطرح معلقون السؤال حول ما إذا كان يجب أن يكون أساسيا.

يواجه ديشان ضغوطا لإخراج إمكانات نجوم في منتخبه من طينة غريزمان وكيليان مبابي وبول بوغبا. الجمعة، ركز ديشان على اسم واحد: ميسي.

قال "انظروا إلى أرقامه: لديه 65 هدفا في 127 مباراة، وهذا يقول كل شيء". مراقبته؟ "الأمثل بالمطلق هو تحييده (عن أجواء المباراة)، لكننا نعرف جيدا أنه قادر على خلق شيء من لا شيء لإحداث الفارق".

شدد قائد المنتخب الذي توج بلقب 1998، على أن التركيز لن يكون فقط على ميسي اليوم... ولكن؟ "بعدد الأهداف التي سجلها أو ساهم بها، فهو مؤثر للغاية ويجب الحرص على الحد من تأثيره، نعم بالتأكيد".

المواهب الفردية

بين المنتخبات التي تلعب اليوم، لا تزال البرتغال الوحيدة الباحثة عن لقب عالمي. أحرزت في 2016 للمرة الأولى كأس أوروبا، ما ضمن لرونالدو لقبا قاريا بعدما حصد كل الألقاب مع ناديه ريال مدريد الإسباني.

ستكون مباراتها ضد الأوروغواي بنكهة إسبانية. رونالدو نجم ريال سيكون في مواجهة دييغو غودين، قائد الأوروغواي وقلب دفاعها ودفاع أتليتكو مدريد.

مسجل الأهداف الأربعة للبرتغال في الدور الأول، يبدو وحيدا في مضمار فريقه، على رغم المحاولات المتكررة لمدربه فرناندو سانتوس لنفي ذلك.

قال الأخير "نحن أولا وقبل كل شيء فريق، لأنه إذا لعب كريستيانو بمفرده، فسنخسر. حتى لو سجل ثلاثة أهداف، هو بحاجة إلى الفريق. أتمنى أن يكون فريقنا في مستوى الأوروغواي، وفي هذه الحالة سيحدث كريستيانو الفارق".

بالنسبة إلى مدرب الأوروغواي أوسكار تاباريز، رونالدو "من مهاجمي النخبة، لديه إمكانات هائلة ويجب أن نخطط لهذه المباراة ضد فريق منافس، مع الأخذ في الاعتبار أهمية كل لاعب بشكل فردي وعلى الصعيد الجماعي. كريستيانو رونالدو هو أيضا قائد بكل مؤهلاته، لكن لن يكون هناك لاعب واحد يراقبه، لن يراقبه (دييغو) غودين فقط".

رونالدو في مواجهة الثنائي القاتل لويس سواريز وإدينسون كافاني. موعد هجومي نادر في بطولة عالم شهدت تسجيل 122 هدفا في الدور الأول.

لم تقتصر أحداث دور المجموعات على الأهداف. 335 حالة تم التحقق منها بتقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، خرج حامل اللقب، وتفوقت منتخبات لم تكن في الحسبان.

على العشب الأخضر السبت هدافون من الطراز النادر: ميسي، رونالدو، غريزمان، سواريز، كافاني... قد تهتز الشباك، قد تكون المنافسة مثيرة، لكن الأكيد أن التوتر سيكون على أشده خوفا مما يريد الجميع تفاديه: الإقصاء.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن