تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

انتخاب مرشحة حزب "النهضة" الإسلامي رئيسة لبلدية تونس العاصمة

أ ف ب

انتخبت سعاد عبد الرحيم التي تصدرت لائحة حزب النهضة الاسلامي في الانتخابات البلدية الثلاثاء رئيسة لبلدية العاصمة التونسية، لتصبح اول امرأة تتولى هذا المنصب الذي كانت تعينه رئاسة الجمهورية وكان حكرا على الرجال.

إعلان

وعبد الرحيم امرأة أعمال ومناضلة قريبة من الإسلاميين منذ زمن، وكانت نائبة عن حزب "النهضة" في المجلس الوطني التأسيسي بين 2011 و2014.

وفي اول تصريح عقب فوزها في دورة انتخابية ثانية ب 26 صوتا امام مرشح حزب "نداءتونس" كمال ايدير (22  صوتا)، قالت عبد الرحيم للاعلاميين "هذا الفوز أهديه لكل التونسيين والمرأة التونسية (...) اهديه لنساء بلادي والشباب التونسي".

وتتميز عبد الرحيم (53 عاما) الطبيبة الصيدلانية التي وجب عليها التفرغ لمهامها وفقا لما يفرضه القانون الانتخابي، بمظهر بسيط وتسريحة منسّقة ولباسها البنطال، وهو أمر مختلف عن محيطها السياسي وقد جعلها عرضة للانتقادات.

وتباشر عبد الرحيم من اليوم مهامها مع اربعة مساعدين ضمن مجلس يتكون من 60 عضوا بلديا في انتخاب وتركيز 15 لجنة ستتولى معالجة ملفات مثل النظافة التي شكلت هاجسا للمواطن منذ ثورة 2011.

وقالت عبد الرحيم لوكالة فرانس برس ان "اول الملفات سنتناولها مع المجلس البلدي هي جمالية مدينة تونس".

وفي كلمتها الافتتاحية في الجلسة الاولى للمجلس الجديد قالت عبد الرحيم "اخترنا الشفافية شعارا لنا ...وكلنا يد واحدة من اجل تونس وكما تنافسنا في الانتخابات، اليوم نتنافس في العمل وهذا المجلس سيكون منسجما ومتناغما".

"رسم الصورة الحقيقية للمرأة التونسية"-

وكانت عبد الرحيم اعلنت في حوار سابق مع فرانس براس ان قرار ترشحها للانتخابات البلدية "هو فخر لكل نساء تونس، هذا الترشيح سيُظهر التغيير الحاصل في العقليات".

ووفقا لعبد الرحيم التي تدير شركة أدوية مهمة في تونس، وهي أم لطفلين "نحن بصدد رسم الصورة الحقيقية للمرأة التونسية".

في العام 2017 عادت عبد الرحيم والتحقت بمكتب النهضة رافضة تعريف الحزب بـ"الإسلامي"، وقدّمت نفسها على أنها "مستقلة" داخل حزب يحرص على تقديم صورة "الاسلام الديمقراطي".

واوضحت في سياق حديثها آنذاك "أفكاري ليبيرالية وإصلاحية، وتوجهاتي دعم كل ما له علاقة بالمواطنة".

وقد دعت عبد الرحيم الى التمسك بالاخلاق خلال مرورها في مجلس نواب الشعب بين 2011 و2014 ضمن كتلة حركة النهضة.

لكنها انتقدت المدافعين عن الأمهات العازبات، معتبرةً في تصريح لإذاعة مونت كارلو الدولية نهاية 2011 أنّ "الأمهات العازبات عار على المجتمع التونسي (...) لا يجب منحهنّ إطارا قانونيا يحمي حقوقهن".

وتعليقا على ذلك، اكدت عبد الرحيم أن تصريحاتها "أُخرجت من سياقها" وأنها "قدّمت اعتذارها لنساء تونس ونساء العالم" إثر ذلك الموقف.   

وتابعت حديثها لفرانس برس في مكتبها الذي يحتوي صورا لابنيها "انها مسؤولية صعبة (...) لكنني مستعدة"، مضيفة "بالخبرة التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة، يمكن أن أتحمل المسؤوليات".

منذ 2014 ابتعدت عبد الرحيم عن الأنظار وعملت محللة سياسية في تلفزيون خاص لاشهر قليلة.

ويتمثّل الحل الوحيد بالنسبة إليها في مواصلة "التوافق" على المستوى المحلي، هذا الزواج المنظم بين "النهضة" و"النداء".

نشطت عبد الرحيم خلال سنوات الدراسة الجامعية ضمن تنظيم "الاتحاد العام التونسي للطلبة"، النقابة الطلابية الاسلامية المنحلة ابان حكم زين العابدين بن علي.

وتم آنذاك اعتقالها وسجنها أسبوعين، وطُردت من الجامعة في فترة شهدت توترا كبيرا بين الطلاب اليساريين والإسلاميين، ثم استأنفت دراستها بعد أن حلّت المسألة.

وعلى غرار عبد الرحيم تولت نساء عدة مناصب محلية بموجب قانون صارم جدا حول المساواة.
   وقالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان 47 بالمئة من اعضاء المجالس البلدية المنتخبين من النساء اللواتي احتلت 573 منهن المراتب الاولى على اللوائح (29,5 بالمئة).

وما زالت المجالس البلدية في طور التشكل لكن عدد النساء اللواتي سيشغلن مناصب رؤساء بلديات قد يكون مرتفعا نسبيا، كما يقول مراقبون.

وأشارت منظمة "بوصلة" التي تراقب الانتخابات البلدية في تغريدة الى انتخاب 53 امرأة رئيسا لمجالس بلدية من اصل 270 منطقة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.