تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس العالم 2018

رغم الفشل التاريخي في روسيا يواكيم لوف سيواصل تدريب منتخب ألمانيا

مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف ( أ ف ب)

طوى يواكيم لوف صفحة الخروج التاريخي للمنتخب الألماني بطل العالم من مونديال كرة القدم 2018 في روسيا، واختار البقاء على رأس جهازه الفني لقيادة عملية إعادة بنائه، متمتعا بثقة متجددة من الاتحاد الألماني لكرة القدم.

إعلان

تولى لوف (58 عاما) الإشراف على المنتخب منذ 2006، وقاده إلى الدور نصف النهائي على الأقل في كل بطولة منذ ذلك الحين، بما في ذلك لقب مونديال البرازيل 2014. إلا أن المانشافت سقط بشكل مفاجئ في مونديال روسيا، وخرج من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1938، بعد أداء لقي انتقادات واسعة طال جزء كبير منها المدرب الذي مدد عقده حتى 2022، قبل أسابيع من النهائيات.

وبعد أيام من التساؤلات حول ما إذا كان "يوغي" سيختار البقاء أو الرحيل، بعدما وضع الاتحاد الكرة في ملعبه، أكد الأخير يوم الثلاثاء 3 يوليو 2018 أن المدرب باق.

وقال الاتحاد في بيان إن لوف أبلغ إدارته خلال اجتماع معها، قراره "الاستمرار كمدرب للمنتخب الوطني ورغبته في إعادة بناء الفريق، واضعا نصب عينيه المهمات المستقبلية".

وشدد الاتحاد على أن مسؤوليه، يتقدمهم رئيسه راينهارد غريندل، أبلغوا لوف بأنه "يحظى بدعم كامل من قيادة الاتحاد، وبثقته لاستخلاص الاستنتاجات الصحيحة من الأداء في كأس العالم"، مضيفا انه ورغم الإقصاء، يتمتع لوف "بالحافز والطاقة لتحضير الفريق للتحديات المقبلة".

وخرجت ألمانيا بشكل مفاجئ من الدور الأول بخسارتها المباراة الأولى في المجموعة السادسة أمام المكسيك صفر-1، وفوزها في الوقت بدل الضائع على السويد 2-1، وخسارتها في الجولة الثالثة الأخيرة أمام كوريا الجنوبية صفر-2. وأنهت ألمانيا الدور الأول في المركز الأخير بمجموعتها.

وفي البيان نفسه الصادر الثلاثاء، أعرب لوف عن امتنانه العميق "للثقة التي يواصل الاتحاد الألماني لكرة القدم إبداءها تجاهي، وأشعر - على رغم الانتقادات المحقة حيال إقصائنا - بالكثير من الدعم والتشجيع".

"التزام كامل"

وتعرض لوف لانتقادات واسعة من العديد من المعلقين واللاعبين الألمان السابقين، على خلفية خياراته التكتيكية وتشكيلاته في المونديال الروسي. وطالت الانتقادات على وجه الخصوص منح لوف ثقته للاعبين لم يقدموا المستوى المطلوب منهم، لاسيما سامي خضيرة ومسعود أوزيل، إضافة إلى العقم الهجومي للمنتخب الذي بدا واضحا في مبارياته الثلاث.

وعلى رغم انه أجرى تعديلات في تشكيلته الأساسية خلال الدور الأول، إلا أن الألمان لم يقدموا مطلقا أداء يوحي بأنهم قادرون على الذهاب بعيدا في حملة الدفاع عن اللقب، لاسيما في مباراتي المكسيك وكوريا الجنوبية.

وأكد لوف الثلاثاء بحسب ما نقل عنه بيان الاتحاد، أن "خيبة أملي لا تزال كبيرة. إلا انني أريد الآن أن أصمم عملية إعادة البناء مع التزام كامل. سأقوم مع فريقي بتحليل (الأداء) والتباحث واستخلاص الاستنتاجات الصحيحة. كل هذا يتطلب وقتا، إلا أن كل شيء سيحصل في وقت يناسب انطلاق الموسم الدولي الجديد في أيلول/سبتمبر المقبل".

وسيكون التحدي الأول للمنتخب في أيلول/سبتمبر مع بطولة دوري الأمم الأوروبية، وهي مسابقة جديدة للمنتخبات ينظمها الاتحاد القاري.

وتولى لوف مهامه بعد مونديال 2006 في ألمانيا، علما انه كان مع المنتخب خلال تلك البطولة كمساعد للمدرب يورغن كلينسمان.

وأكد إعلان الاتحاد الألماني عن بقائه رسميا، تقريرا نشرته صحيفة "بيلد" الألمانية الواسعة الانتشار صباح الثلاثاء، تورد فيه معلومات مماثلة.

وكان لوف المكنى "يوغي"، والمعروف بهدوئه ومزاولته لليوغا وإدخالها في تمارين المنتخب، قد أعلن بعد العودة إلى ألمانيا في 28 حزيران/يونيو، انه يتحمل مسؤولية الخروج المبكر من المونديال. وقال انه يحتاج إلى "بعض الوقت لهضم كل ما حدث"، قبل أن يتخذ القرار بشأن مستقبله.

أضاف "الفريق لم يظهر ما يقدر على القيام به في ظرف طبيعي وأنا، كمدرب، أتحمل المسؤولية"، وانه سيسأل نفسه "لماذا لم نتمكن من النجاح".

إلا أن العديد من اللاعبين الحاليين، لاسيما قائد المنتخب مانويل نوير، دافعوا عن لوف. وقال نوير أن المسؤولية تقع على عاتق اللاعبين "بالدرجة الأولى الأمر لا يتعلق أبدا بالمدرب".

ويبدو أن الثقة الممنوحة للوف من قبل لاعبيه، يتشاركها الاتحاد الألماني. فالأخير قام في أيار/مايو بتمديد عقد لوف حتى مونديال قطر 2022. وحتى مع بدء تسجيل النتائج المخيبة في المونديال الروسي، خرج رئيس الاتحاد غريندل ليؤكد أن الاتحاد لن يقيل لوف أيا كانت خلاصة المونديال.

وفي بيان الثلاثاء، أكد رئيس الاتحاد حصول نقاشات "صريحة جدا" بين المدرب والإدارة، وان الأخيرة "مقتنعة بأنها مع يوغي لوف، تحظى بمدرب وطني سيقوم بتحليل الأمور بعناية شديدة، ويتخذ الخطوات الصحيحة، ويقود فريقنا مجددا على سكة النجاح".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.