تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ترسانة الأسلحة الصينية في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة

 / الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني
/ الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني فيسبوك

مع اشتعال الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة،وفي حال اقتصارها على الرسم الجمركية، يبدو أن واشنطن مسلحة بصورة أفضل من بكين، ذلك أن حجم ما تستورده الصين من الولايات المتحدة أقل بحوالي أربع مرات مما تصدر إليها، ما يحتم على بكين البحث عن أسلحة غير الرسوم الجمركية لمعاقبة الاقتصاد الأميركي.

إعلان

معاقبة الشركات

يعتبر هاتف "آي فون إكس" وسيارات بيويك إيكسيل ومقاهي ستارباكس ومنتجات هوليوود السينمائية من الأفضل مبيعا في الصين، ما يجعل منها وسائل ضغط محتملة بيد بكين، ولكن المحلل لدى "أوكسفورد إيكونوميكس" لويس كويجز يقول إن "بكين تملك اسلحة محدودة على صعيد تدابير الرد الجمركية، لكن بإمكانها فرض تدابير أخرى متعددة على الشركات الأميركية العاملة في الصين، من خلال تشديد الرقابة الصحية والأمنية والمالية وتأخير حركة الاستيراد أو تنظيم مقاطعة"، وتستهدف الجمارك الصينية منذ أيار/مايو لحوم الخنزير والسيارات الأميركية وقد اعلنت عن تشديد عمليات الكشف عليها.

مقاطعة

تعول الكثير من الشركات الأميركية على الصين، وبينها جنرال موتورز التي تبيع سيارات في الصين أكثر مما تبيع في أميركا الشمالية، وبإمكان بكين الإضرار بمبيعاتها من خلال ضرب صورتها في السوق الصينية، ويوضح مارك ويليامز من "كابيتال إيكونوميكس" أنه بإمكان الصين أن تقوم بذلك من خلال مجرد حملة دعائية، إذ أثبتت الحملات الدعائية الصينية في الماضي فاعليتها وسرعة تأثيرها لدى المواطن الصيني، وذكر المحلل بأن الحملات ضد اليابان عام 2012 أو ضد كوريا الجنوبية العام الماضي أدت إلى انهيار بنسبة 50٪ في مبيعات السيارات من هذين البلدين خلال شهر واحد.

واضطرت شركة "لوتي" الكورية الجنوبية للتوزيع بعد أن قاطعها المستهلكون الصينيون، واستهدفتها تدابير إدارية عدة، إلى إغلاق حوالي 75٪ من فروعها في الصين، بعدما أثارت غضب بكين بمنحها سيول أرضا لنشر أجزاء من الدرع الصاروخية الأميركية.

طلاب وسياح

كما تستطيع بكين العمل للحد من عدد السياح والطلاب الذين يقصدون الولايات المتحدة، وأوضح مارك ويليامز أن عدد الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة وصل العام الماضي إلى 350 ألفا، ما يعادل ثلث الطلاب الأجانب، والقيمة الإجمالية لنفقات الصينيين على التعليم والسياحة في الولايات المتحدة يوازي قيمة الواردات الصينية من الصويا أو الطائرات الأميركية.

بوينغ

تعتبر السوق الصينية، ثاني أسواق العالم لصناعة الطائرات، سوق أساسية لشركة بوينغ التي تبيع ربع طائراتها في هذا البلد، بما يوازي مبيعات منافستها إيرباص فيه، لكن القسم الأكبر من شركات الطيران الصينية تبقى تحت سيطرة الدولة، وتشرف بكين عن كثب على طلبياتها، وأكدت صحيفة "غلوبال تايمز" الرسمية في كانون الثاني/يناير أن "بإمكان الصين تعديل حجم مشترياتها من طائرات بوينغ وإيرباص"، وذلك بالرغم من أن الطلبيات الصينية الجاري تنفيذها تنص على عمليات تسليم تتدرج على خمس سنوات على أقل تقدير.

الدين الأميركي

تمتلك الصين احتياطات هائلة من العملات الأجنبية، كما إنها الطرف الدائن الرئيسي للولايات المتحدة مع حوالي 1200 مليار دولار، وذكرت وكالة بلومبرغ في كانون الثاني/يناير أن مسؤولين صينيين أوصوا بإبطاء أو تعليق عمليات شراء سندات الخزينة الأميركية، ولكن هذا التحرك ينطوي على خطورة لبكين، لأن أي زعزعة لاستقرار الأسواق قد تنعكس سلبا على قيمة سندات الخزينة والدولارات التي تملكها هي نفسها، خصوصا وأن الأصول البديلة التي يمكن الاتجاه إليها نادرة.

خفض قيمة العملة الصينية (اليوان)

هل كان البنك المركزي الصيني هو الذي المخطط والمنفذ للتراجع الأخير في قيمة اليوان بهدف دعم الشركات المصدرة؟

العديد من المحللين أجابوا على هذا السؤال بالنفي، واعتبروا أن هذا التدهور في العملة الصينية يعود لضغوط الأسواق وهو أمر طبيعي في ظل التوترات التجارية، ويرون أن البنك المركزي قد يتدخل، بالأحرى، لوقف تراجع اليوان في حال تسارع هذا التوجه، ويشيرون إلى أنه في حال هبوط قيمة اليوان لفترة طويلة، فإن ذلك قد يؤدي إلى هرب رؤوس الأموال من البلد، وهو ما تريد السلطات منعه بأي ثمن، وقال جوليان إيفانز بريتشارد من "كابيتال إيكونوميكس" إن "المخاطر التي تحدق بالاستقرار المالي بمجمله في حال تراجع قيمة (اليوان)" تجعل الأمر غير مجد.

الملف الكوري الشمالي

تهدد الحرب التجارية الأميركية الصينية بإضافة تعقيدات إلى مساعي الولايات المتحدة لتجريد كوريا الشمالية من سلاحها النووي، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب بحاجة في هذا الملف إلى مساعدة الصين، الداعم الاقتصادي الرئيسي لبيونغ يانغ، والحرب التجارية بين البلدين قد تدفع بكين إلى الحد من تعاونها في هذا المجال.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن