تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس العالم 2018

لماذا تكررت أسطوانة الفشل مع منتخب البرازيل

اللاعب البلجيكي فانسون كوبانيل يساعد نيمار على النهوض بعد خسارة البرازيل أمام بلجيكا ( أ ف ب)

أسلوب لعب هجومي تكتنفه مشاكل دفاعية، نجوم يغيبون في اللحظات الحاسمة، وانعدام اليقين بشأن المستقبل... الأسطوانة التي تتكرر دائما إثر فشل المنتخب البرازيلي لكرة القدم في المواعيد الكبرى، طرحت غداة خروجه من الدور ربع النهائي للمونديال الروسي بعد 4 أعوام عن الإقصاء الكارثي من النسخة التي استضافها على أرضه.

إعلان

أسلوب اللعب: غياب خطة بديلة

سقطت البرازيل 1-2 أمام بلجيكا يوم الجمعة 7 يوليو 2018. "يؤلمني أن أقول ذلك، ولكنها كانت مباراة جميلة. أقولها حتى ولو أنني أشعر بالألم لكوننا خسرنا!"، بهذه الكلمات أشاد مدرب البرازيل تيتي بالمباراة. قالها أم قناعة أم لمسايرة الصحافيين؟ لا يهم. رفض المدرب البرازيلي التساؤلات حول مقاربة فريقه الذي انهار عقب الهدف الأول للبلجيكيين وترك مساحات شاسعة على غرار ما حصل في الدور نصف النهائي أمام المانيا 1-7 في نسخة 2014. من الواضح أنه لا توجد خطة لعب بديلة تجيب على سؤال: ماذا نفعل إذا تقدم الخصم 1-0 في ربع الساعة الأول؟

في غياب نظام متجانس يوم الجمعة 7 يوليو 2018 في قازان، اعتمد منتخب البرازيل على فرديات لاعبيه. هذا الحل له حدوده: خطة اللعب الهجومية ركزت كثيرا على نيمار الذي تعرض للسخرية بسبب تحايله بالسقوط على أرضية الملعب في كل احتكاك مع المنافسين، لكنه قدم أداء مقنعا يوم الجمعة، وبدا أقل "تمثيلا". لم يرق أي لاعب برازيلي لتألقه أمس، بما في ذلك غابريال جيزوس، إحدى خيبات الأمل الكبرى في كأس العالم، وويليان. بالإضافة إلى ذلك، فقد أظهر البرازيليون نقاط ضعف في استعادة الكرات في وسط الملعب (فرناندينيو وباولينيو) والدفاع (ميراندا، فاغنر).

المعنويات: متقلبة

نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، صور لمعسكر المنتخب البرازيلي في سوتشي، تبدو فيها ابتسامات اللاعبين خلال تواجده على الضفة المشمسة للبحر الأسود حيث تقام حفلات الشواء التي يتم تقاسمها مع الأسر التي كانت تقطن بالقرب من المعسكر الإعدادي لمنتخب البرازيل.

لكن بمجرد الدخول إلى أرضية الملعب، كان من الواضح أن العواطف والضغوط تغمر لاعبي السيليساو أي منتخب البرازيل. دموع تياغو سيلفا في نسخة 2014 ظهرت مجددا بعد 4 أعوام. ولخص مدافع باريس سان جرمان الفرنسي الملقب بـ "الوحش" معاناة المنتخب عقب السقوط في فخ التعادل أمام سويسرا في المباراة الأولى (1-1) قائلا "لا زلنا نعاني من الضغط". بعدها بخمسة أيام، انتهت المباراة ضد كوستاريكا بدموع نيمار، بعد الفوز الصعب 2-صفر بهدفين في الوقت بدل الضائع.

أكد نيمار أنها "دموع الفرح والإثارة والقوة" بعد المباراة التي شهدت مشادة بينه وبين تياغو سيلفا. أعرب الأخير عن أسفه قائلا "عندما أرجعت الكرة إلى لاعبي المنتخب الكوستاريكي (اللعب النظيف)، صرخ في وجهي".

المستقبل: "ليس الوقت المناسب"

في أربعة أعوام، تناوب على الإدارة الفنية للمنتخب البرازيلي ثلاثة مدربين. أقيل لويز فيليبي سكولاري بعد الخروج الكارثي من مونديال 2014 عقب الخسارة المذلة أمام المانيا 1-7 في نصف النهائي وهولندا صفر-3 في مباراة المركز الثالث. تمت الاستعانة بكارلوس دونغا لإنقاذ السيليساو، دون نتيجة. أسلوبه الدفاعي أخرج المنتخب من ربع نهائي بطولة كوبا أمريكا 2015. في العام التالي، خرج من الدور الأول.

في عامين، أعاد تيتي فلسفة اللعب إلى السيليساو، وبدا المنتخب أكثر توازنا، لكنه غاب مرة أخرى عن المربع الذهبي.

كثرت الأسئلة حول مستقبل تيتي عقب الصافرة النهائية لمباراة بلجيكا. رفض الإجابة، مكتفيا بالقول "هذا ليس وقت الحديث عن المستقبل". بعد أسبوعين، يمكن إجراء تقييم "بدم بارد".

المرجح هو ان يبقى في منصبه حتى النسخة المقبلة لكوبا أمريكا، في حزيران/يونيو 2019... في البرازيل. التقييم بات حاجة ضرورية، خشية تكرار كارثة مونديال 2014.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.