تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: تصاعد الاعمال القتالية والتحشيد الحربي في المنطقة الساحلية والحدود مع السعودية

محافظة تعز ولحج بجنوب غرب اليمن, (أ ف ب)
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
6 دقائق

قالت مصادر عسكرية وإعلامية من أطراف الحرب في اليمن، إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا بمعارك عنيفة، وقصف مدفعي وصاروخي في المنطقتين الساحلية على البحر الاحمر، والحدودية مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز، ولحج، والبيضاء ومحيط العاصمة صنعاء.

إعلان

أكدت مصادر اعلامية سعودية مقتل 3 جنود سعوديين بمعارك الساعات الاخيرة عند الحدود الجنوبية مع اليمن.

وتبنى الحوثيون سلسلة هجمات برية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير، في محاولة لتخفيف الضغوط العسكرية لحلفاء الحكومة باتجاه معاقل الجماعة المتحالفة مع ايران في محافظتي صعدة وحجة.

وقالت مصادر عسكرية وميدانية، ان القوات الحكومية واصلت خلال الساعات الاخيرة هجوما كبيرا على تحصينات الحوثيين في مديرية باقم، حوالى 60كم شمالي مدينة صعدة قرب الحدود مع السعودية.

وذكرت المصادر ذاتها، ان حلفاء الحكومة احرزوا تقدما مهما في منطقة ابواب الحديد الجبلية المطلة على مركز مديرية باقم ، في خطوة قد تفتح الطريق امام هذه القوات لنقل المعركة الى مناطق مفتوحة.

وتلقت القوات الحكومية وحلفائها خلال الساعات الاخيرة دعما كثيفا من مقاتلات التحالف التي شنت أكثر من 30 غارة جوية على تجمعات وتعزيزات للحوثيين على طول الشريط الحدودي مع السعودية.

وتدعم القوات السعودية منذ شهور عملية عسكرية واسعة بمشاركة قوات يمنية وسودانية لتأمين حدودها الجنوبية مع محافظتي صعدة وحجة من هجمات الحوثيين البرية والصاروخية.

في الاثناء استمرت المعارك على ضراوتها في الجبهة الساحلية على البحر الاحمر، حيث تواصل القوات الحكومية وحلفاؤها حملة عسكرية ضخمة لتأمين مكاسبها الميدانية جنوبي مدينة الحديدة الاستراتيجية التي تضم ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد

وقالت مصادر اعلامية، ان حلفاء الحكومة المعروفين بالمقاومة الجنوبية والتهامية تصدوا خلال الساعات الاخيرة لهجوم مضاد شنه الحوثيون باتجاه مدينة التحيتا قرب خطوط امداد التحالف نحو مدينة الحديدة وموانئها الحيوية على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

وكان القوات الحكومية، دخلت مدينة التحيتا على بعد حوالى 100 كم جنوبي مدينة الحديدة مطلع الاسبوع الماضي، استعدادا للتوغل شرقا باتجاه مدينة زبيد التاريخية، الموضوعة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي.

ومع استمرار الضغوط العسكرية لحلفاء الحكومة باتجاه مدينة زبيد ثاني اكبر مدن محافظة الحديدة، نشر الحوثيون أسلحتهم الثقيلة في أحياء المدينة التاريخية التي شهدت موجة نزوح جماعي للسكان تحسبا لهجوم عسكري محتمل خلال الأيام القادمة، حسب ما افادت مصادر محلية.

وتدخلت مقاتلات التحالف ومروحيات اباتشي بسلسلة غارات جوية واسعة مستهدفة تعزيزات ومواقع متقدمة للحوثيين جنوبي مدينة الحديدة.

وبالتوازي مع تلك المعارك، واصلت الاطراف المتحاربة تحشيدا عسكريا ضخما باتجاه مدينة الحديدة استعدادا فيما يبدو لمعركة حاسمة هناك، مع تعثر الجهود الاممية في تحقيق اختراق توافقي لمنع انتقال العمليات القتالية الى المدينة الاستراتيجية وموانئها الحيوية للمساعدات الانسانية.

واعلنت الوية العمالقة الجنوبية المتحالفة مع الحكومة، انضمام الاف المقاتلين المحليين الى معسكراتهم في منطقة الساحل الغربي، في حين ارسلت الامارات مزيد المدرعات والدبابات والاليات العسكرية الى المنطقة الاستراتيجية على البحر الاحمر .

وامس الجمعة، استبعد زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي ، امكانية التوصل الى تسوية سلمية للنزاع المحتدم مع التحالف بقيادة السعودية حول ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الاحمر.

وقال الحوثي في خطاب بمناسبة عقائدية للجماعة المتحالفة مع ايران، انهم لايعولون" في معركة الساحل على حلول سلمية من الأمم المتحدة او مجلس الامن"مبددا بذلك التكهنات بشان حل وشيك للازمة الطارئة حول ميناء الحديدة، التي تنذر بتداعيات انسانية كارثية.

وفي مؤشر على شروط اضافية الى مبادرته حول الحديدة، اعلن زعيم الحوثيين، ان جماعته لا تمانع في "تجميع إيرادات الحديدة وكذا إيرادات النفط والغاز في مارب و حضرموت و شبوة(وهذه الثلاث الاخيرة مناطق خاضعة للحكومة المعترف بها- الى البنك المركزي في صنعاء" الخاضع لسيطرة جماعته بغية دفع مرتبات الموظفين، حد قوله.

ودعا زعيم الحوثيين، الى تحشيد حربي اكبر "من جميع المحافظات" بالنظر الى اهمية وحجم"المعركة في الساحل الغربي" قائلا انه "الميدان الواسع والأفضل لإغراق الغزاة"، حد تعبيره.

وامتدح زعيم الحوثيين حلفائه في ايران وحزب الله اللبناني على تضامنهم مع جماعته في حربها ضد قوات التحالف الذي تقوده السعودية منذ اكثر من ثلاث سنوات.

ياتي هذا في وقت يواصل فيه مبعوث الامم المتحدة مارتن جريفيث مشاورات معقدة مع اطراف النزاع اليمني لتفادي معركة عسكرية في مدينة وميناء الحديدة، وتشجيع الاطراف المتحاربة على المشاركة في جولة جديدة من مفاوضات السلام المتوقفة منذ عامين.

وتعارض الامم المتحدة ومجتمع العمل الانساني نقل الاعمال القتالية الى مدينة الحديدة وموانئها التي تتدفق عبرها 80 بالمائة من المساعدات والسلع الاساسية، خشية تعريض 8 ملايين يمني يحصلون على مساعدات منتظمة لخطر المجاعة.

وتأمل المنظمة الدولية في إقناع الاطراف المتحاربة الموافقة على تحييد ميناء الحديدة عن الصراع، بموجب خطة اممية تضمن استغلال إيراداته لتمويل دفع رواتب الموظفين، وتحسين قدرات المرفأ الاقتصادي الهام في استقبال سفن الاغاثة الانسانية والشحنات التجارية. ويأتي المقترح ضمن اجراءات بناء الثقة بين الأطراف، تمهيدا لاستئناف جولة مفاوضات جديدة نهاية الشهر الجاري.

وفشلت اربع جولات من المفاوضات برعاية الامم المتحدة، منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في احراز اي اختراق توافقي لانهاء الصراع في البلاد، الذي خلف واحدة من اكبر الازمات الانسانية في العالم من حيث عدد السكان المحتاجين للمساعدات العاجلة حسب الامم المتحدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.