تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

منتخب فرنسا: هل سيتألق غريزمان أمام كرواتيا؟

المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان - أ ف ب

هل يتعين على أولئك الذين يرغبون في مشاهدة مهاجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم أنطوان غريزمان الذي تألق في كأس أوروبا 2016، الانتظار حتى المباراة النهائية ضد كرواتيا يوم الأحد 15 يوليو 2018 في موسكو ليتألق من جديد؟

إعلان

تقمص غريزمان (27 عاما) دورا أكثر حذرا في المونديال الروسي حيث أصبح يتحكم بوتيرة أسلوب دفاعي للمنتخب الفرنسي.

إحصائيا، لا يجب على غريزمان أن يخجل مما يقدمه في روسيا، فمهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني ساهم في 5 أهداف من أصل 10 سجلتها فرنسا في النهائيات: سجل 3 أهداف بينها ركلتا جزاء، وحقق تمريرتين حاسمتين.

في مباراة نصف النهائي ضد بلجيكا، كان غريزمان وراء هدف الفوز على منتخب "الشياطين الحمر" عندما وجه ركلة ركنية باتجاه مدافع برشلونة الإسباني صامويل اومتيتي الذي تابعها برأسه داخل مرمى العملاق تيبو كورتوا، مثلما فعل قبلها في المباراة ضد الأوروغواي في ربع النهائي (2-صفر) وهذه المرة بعد ركلة حرة جانبية وضع خلالها الكرة أمام رأس مدافع ريال مدريد الإسباني رافايل فاران الذي أسكنها مرمى فرناندو موسليرا.

بعد معاناة بدنية في دور أول صعب، تحسن أداء غريزمان في الأدوار الإقصائية على رغم بعض الأخطاء التي ارتكبها خصوصا في اللمسة الأخيرة مثل تسديدته القوية من خارج منطقة جزاء بلجيكا والتي انتهت في المدرجات أو تمريراته غير الدقيقة للمهاجمين، على غير عادته.

وردا على سؤال حول تقييمه لأدائه في نهائيات كأس العالم، قال المهاجم الذي سجل 23 هدفا في 60 مباراة دولية، ممازحا "توجت هدافا في كأس أوروبا لكننا خسرنا اللقب، قلت سأسجل عددا أقل من الأهداف لنرى ما إذا كنا سنفوز".

"نصائح"

شرح غريزمان دوره الجديد في التشكيلة الحالية: "أسلوب لعبي يتغير، أصبحت أنا من يفرض إيقاع اللعب أكثر، الاحتفاظ بالكرة أو تسريع اللعب. إذا سجلت فذلك جيد، ولكنني أصبحت لاعبا يفكر في الفريق أكثر من تسجيل الأهداف".

عندما اشتدت الإثارة في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد الأرجنتين (4-3)، كان غريزمان هو من طلب من الظهير الأيسر لوكاس هرنانديز تهدئة اللعب قليلا والعودة إلى الدفاع من للحفاظ على النتيجة.

ثم هناك بعض التفاصيل الصغيرة، كما بالنسبة للهدف الأول ضد الأوروغواي (2-0). وقتها ناقش مع فاران كيفية أرسال الكرة إليه إثر ركلة حرة جانبية من منتصف الملعب: "لقد طلب مني رافايل أن أتوقف لحظة في طريقي إلى تسديدها لأربك المدافعين الأرجنتينيين في تموضعهم وهو ما حصل لأنه خدعهم وتابع الكرة دون أي رقابة داخل المرمى".

ويروق أسلوب لعب المنتخب الفرنسي في المونديال والذي يعتمد على الدفاع والهجمات المرتدة، لغريزمان. فهو يعيده إلى أسلوب لعب فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني.

وقال غريزمان "لدي فرصة العمل مع تشولو (لقب سيميوني)، أفضل مدرب دفاعي، أرى بعض الأمور على أرضية الملعب، أحاول أن أقولها، لكي أعلمهم مثلما يمكنهم تعليمي بعض الأمور الصغيرة في الهجوم. استفدت مع سيميوني، لذلك أعطي نصائح بخصوص الجانب الدفاعي".

سجل متواضع

في عمر السابعة والعشرين، يريد غريزمان، الذي لا يزال سجله ضعيفا بالفوز بالألقاب. توج في نهاية الموسم الماضي بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" مع أتلتيكو مدريد، ويحلم الآن بكأس العالم، بعدما ذرف الدموع في 2016 عقب خسارة نهائي كأس أوروبا أمام البرتغال (1-صفر بعد التمديد)، في بطولة استضافتها فرنسا.

لا يهتم غريزمان باللعب الجميل أو الكرة الذهبية لأفضل لاعب عالميا. قال في تصريحات صحافية قبل النهائيات انه إذا ساهم كيليان مبابي في تتويجه بكأس العالم، فسيتنازل عن الجائزة المرموقة للمهاجم الشاب (19 عاما).

لكن غريزمان يثير حتما التطلعات القوية جدا منذ حلوله ثالثا عام 2016 في ترتيب أفضل لاعب في العالم (الكرة الذهبية).

قبل الدور نصف النهائي، أعرب لاعب الوسط الدولي الفرنسي السابق ريو مافوبا عن أمله في إن يكون "غريزي" في قمة مستواه ومتألقا مثلما كان في كأس أوروبا 2016. وقال مافوبا الذي كان يلعب إلى جانب غريزمان في كأس العالم قبل 4 العوام في البرازيل "يمكننا أن نتوقع المزيد، إنه أمر مشروع، هو القائد الفني للهجوم ولا يزال يرتكب بعض الأخطاء".

أضاف "يمكنه أن يقدم أفضل، حتى لو كان يدافع كثيرا من أجل المنتخب".

في نصف النهائي، انبرى غريزمان للركلة الركنية الحاسمة التي منحت هدف الفوز عبر اومتيتي. لديه الآن فرصة التتويج بكأس العالم التي كان يحلم بها منذ صغره.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.