تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

لماذا تتلف ماركات السلع الفاخرة بضائعها غير المباعة؟

ويكيبيديا
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

إتلاف بضائع غير مباعة من خلال إحراقها أحيانا كما فعلت مجموعة "بوربري"، إجراء سائد في صفوف الماركات الفاخرة التي لا تلجأ الى الحسومات أو إلى التصفيات. فما مرد ذلك؟ هل أنها – مثلا- تريد بأي ثمن تجنب أن تنتهي ملابسها وحقائبها في السوق الموازية؟ أم أنها تريد الحفاظ على "الملكية الفكرية"، وغيرها؟

إعلان

في تقريرها السنوي أشارت ماركة "بوربري" البريطانية للسلع الفاخرة انها "اتلفت ماديا" خلال عام 2017 بضائع بقيمة 28,6 مليون جنيه استرليني أي حوالى 31 مليون يورو.

وشمل ثلث عملية التلف هذه مستحضرات تجميل. وقد بررت الشركة ذلك ببيع فرعها للعطور ومستحضرات التجميل الى مجموعة "كوتي" الاميركية.

وتتناول وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي بشكل واسع منذ يوم الخميس 19 يوليو 2018 هذه المعلومة الواردة في جملة في تقرير يقع في 200 صفحة. إلا ان "بوربري" التي يسلط عليها الضوء الان، ليست سوى واحدة من بين ماركات كثيرة في اوساط السلع الفاخرة التي تعتمد سياسة تلف البضائع غير المباعة على ما افاد عدة خبراء وكالة فرانس برس.

وقال ارنو كادار الذي يدير محفظات في شركة "فلورنوا وشركاه"، "هذا اجراء منتشر جدا في اوساط الموضة. كل المجموعات التي تنتج سلعا فاخرة وفاخرة جدا تعمد اليها لانها لا تنتهج سياسة حسومات واسعة لذا ينبغي اتلاف المخزونات".

واوضح "كلما كانت الدورة قصيرة كلما تم اتلاف كميات أكبر من السلع. وعندما تنظم الشركات عمليات بيع خاصة الى موظفيها او الصحافيين فهذا يعني البيع باسعار مخفضة وإغراق السوق".

وشدد على ان عمليات التلف هذه تحتسب في السجلات المالية للشركات لكن بطريقة "غير واضحة تحت عنوان صغير +إهلاك المخزونات+"

وترد هذه العبارة في التقارير السنوية لمجموعات السلع الفاخرة الفرنسية الكبيرة مثل "لوي فويتون" و "كيرينغ" و "إيرميس" التي لا تورد ارقاما محددة لعمليات "الاهلاك" هذه ولا تعطي اي تفاصيل كذلك حول نوع البضائع المعنية او كميتها.

ومن الاسباب التي تطرح لتفسير هذا الاجراء، "تقادم البضائع" و"مواسم ومجموعات منتهية" لدى "لوي فويتون" فيما تتحدث "كيرينغ" و "إيرميس" عن "احتمالات التصريف".

 غير مراعية للبيئة وغير مسؤولة اجتماعيا

وقال ارنو كادار "من الواضح ان الرأي العام لا ينظر بإيجابية" الى ذلك "لان هذا الاجراء لا يراعي البيئة وغير مسؤول اجتماعيا لان ثمة اشخاصا في العالم لا ملابس لديهم".

واكدت بوريانا غيبيرتو المحامية في مكتب "اف تي بي ايه" والمتخصصة بالملكية الفكرية وحقوق الماركات "بطبيعة الحال ثمة مسألة اخلاقية فضلا عن حماية البيئة. لكن من الناحية القانونية فان هذه الماركة تتلف منتجات اصلية تملكها وبضائع شارفت صلاحيتها على الانتهاء ويمكنها تاليا ان تفعل ما تشاء بها".

واشارت الى "الصراع القائم بين صورة الماركة التي تستند الى بيع سلع حصرية في إطار شبكة توزيع حصرية وبين عدم إغراق السوق بمنتجات شارف موسمها على الانتهاء".

ويرى اتحاد الصانعين (يونيفاب) الذي يدافع عن حماية الملكية الفكرية ويكافح التقليد والتزوير ان ثمة "اسبابا مختلفة" لإقدام ماركة ما على إتلاف مخزونها ومنها "تجنب ان يعاد بيع المنتجات او ان تنتهي في شبكات موازية، وأحيانا اخرى لحماية المستهلك عندما تكون السلع عطورا او مستحضرات تجميل لها مدة صلاحية وينبغي تاليا إتلافها".

واكدت دلفين سرفاتي-سوبريرا المديرة العامة في الاتحاد أن اتلاف المخزونات قد يكون ايضا وسيلة "لحماية الملكية الفكرية".

وهي أسفت للانتقادات في غير محلها التي تنهال على "بوربري" معتبرة ايضا "ان شركة تتلف منتجاتها ستقوم بالضرورة بإنتاج اخرى ما يسمح لعدد من الاشخاص بالحصول على عمل".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.