تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

المؤتمر الدولي حول الإيدز يضيء على أحدث التقنيات في مكافحة الوباء

أ ف ب

ينطلق يوم الاثنين 23 تموز- يوليو في العاصمة الهولندية أمستردام المؤتمر الدولي حول الإيدز لمناقشة وسائل تعزيز حملات الوقاية والحدّ من أعمال قمع الفئات المعرضة للخطر، فضلا عن سبل حشد مزيد من الموارد لتفادي استفحال وباء أودى بحياة 35 مليون شخص.

إعلان

من المرتقب أن يشارك في هذا المؤتمر الدولي المنعقد من يوم الاثنين 23 تموز- يوليو إلى يوم الجمعة 27 تموز-يوليو في أمستردام أكثر من 15 ألف مندوب، إلى جانب كوكبة من المشاهير من أمثال الأمير هاري والممثلة شارليز ثيرون والمغني إلتون جون.

وتشكل هذه الفعاليات التي تعقد كلّ سنتين فرصة للعلماء لتناقش أحدث المستجدات، من إنجازات وانتكاسات، في إطار السعي إلى علاجات أفضل وأبسط.

ويتعايش اليوم نحو 36,9 مليون شخص مع الايدز، على أمل ألا يتحول هذا الفيروس إلى مرض. وبات نحو ثلاثة أشخاص إيجابيي المصل من كلّ خمسة، أي حوالي 21,7 مليونا من أصل 36,9 مليونا في المجموع، يتناولون أدوية مضادة للفيروسات العكوسة، وهي أعلى نسبة من حاملي الفيروس تسجل حتى اليوم، بحسب ما كشف برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز.

وللمرة الأولى منذ مطلع القرن، انخفض عدد الوفيات الناجم عن الايدز إلى ما دون المليون، وذلك في 2016 و2017، بالتوازي مع تراجع الإصابات الجديدة.

لكن في المقابل تتراخى الجهود في مجال الوقاية بموازاة انخفاض التمويل الدولي. ويخشى الخبراء استفحال الوباء.

وقال ديفيد بار وهو ناشط أميركي إيجابي المصل خلال ندوة منظمة عشية المؤتمر "لم أكن اتصور في المرة الأخيرة التي تحدثت فيها هنا سنة 1992 أنني سأعود بعد 26 عاما حيّا وبصحة جيدة."

لكن هذا النجاح "هشّ بطريقة لا تصدّق"، بحسب ما صرّح هذا الأخير متخوّفا من الرجوع إلى "فظائع سنة 1992" مع ازدياد شديد في الإصابات والوفيات

أكثر ما يثير القلق هو نقص التمويل.

وأكد الأحد الباحث الأميركي مارك دايبل المدير السابق للصندوق العالمي لمكافحة الايدز "سنواجه مشاكل جمّة في حال لم نحشد مزيدا من الأموال."

وأسوأ السيناريوهات في نظره هو أن يفاقم هذا النقص في الموارد المالية تفشي الإصابات في ظل النمو الديموغرافي لا سيما في بعض البلدان الأكثر تأثرا بالأزمة، خصوصا في افريقيا.

 وأعرب دايبل عن خشيته في أن يصبح هذا الوباء "خارج السيطرة"

اقتطاعات في الميزانية

وقد خصص العام الماضي 20,6 مليار يورو لبرامج مكافحة الايدز في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي تمول بمبادرة فردية 56 % من هذه المشاريع، بحسب تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة.

ويعتبر البرنامج الأممي أن العالم ينقصه 7 مليارات دولار في السنة كي لا يتحول الايدز إلى مشكلة صحة عامة عالمية النطاق سنة 2030. ولبلوغ هذا الهدف، لا بدّ من خفض الوفيات الناجمة عن الايدز بنسبة 90 % في خلال 20 عاما.

وأكثر ما يخشاه الخبراء والعلماء هو تراجع المساعدات الأميركية. فالولايات المتحدة، وهي أكبر المساهمين تقليديا في جهود لجم هذا المرض، تنوي القيام باقتطاعات في الميزانية في عهد الرئيس دونالد ترامب.

غير أن الصورة العامة للتقدم المنجز في مجال مكافحة الايدز تحمل في طياتها تفاوتا شديدا، ففي غرب القارة الافريقية ووسطها، لا يتسنى سوى لـ 40 % من حاملي الفيروس الانتفاع من العلاجات.

وتشهد حالات الإصابة ارتفاعا في حوالي خمسين بلدا، بسبب نقص في حملات الوقاية، أو بسبب صرامة التشريعات التي تطال الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالايدز، كالمثليين ومتعاطي المخدرات حقنا.

وتطالب الجمعيات المسؤولين السياسيين بوقف حملات القمع إزاء مستهلكي المخدرات واللجوء محّلها إلى برامج لتخفيض الخطر، كتوفير حقن معقمة وصالات للاستهلاك.

وأطلق ائتلاف "كواليشن بلاس" الذي يضمّ تحت رايته عددا من الجمعيات حملة في هذا الخصوص تستعيد شعارا استخدم في الولايات المتحدة في الثمانينات للتصدي لاستهلاك المخدرات، حرّف من "قولوا لا" للمخدرات إلى "قولوا لا للحرب على المخدرات"

وهي أكدت أن الحرب على المخدرات ساهمت في تفشي الأوبئة الفيروسية، مثل الايدز والتهاب الكبد، وتسببت "بكارثة صحية."

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.