تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مواجهة مفتوحة بين إدارة ترامب وشبكة "سي ان ان"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أ ف ب أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تبدو المواجهة وكأنها باتت مفتوحة بين إدارة دونالد ترامب وشبكة "سي ان ان" الاخبارية. وفي حين لم يعد البيت الابيض يخفي غضبه الشديد على هذه القناة، فان الأخيرة بالمقابل زادت عدائيتها تجاه سيد البيت الأبيض في تغطيتها.

إعلان

ويوم الأربعاء 25 تموز يوليو 2018 منعت الصحافية كايتلين كولينز من حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، بعد ان اعتبرت ادارة ترامب انها تطرح اسئلة "غير مناسبة" على الرئيس الأمريكي.

والحادث هذا لا يبدو منعزلا، فهو أعقب حوادث أخرى عديدة وقعت مع الصحافي النجم في "سي ان ان" جيم اكوستا.

وبعد 18 شهرا على وصوله الى البيت الابيض لم يوافق ترامب بعد على اجراء اي مقابلة مع "سي ان ان"، مع انه أجرى عشرات المقابلات الصحافية مع شبكات أخرى.

ووصل عداؤه لـ"سي ان ان" الى حد انه غضب على زوجته ميلانيا لانها كانت تشاهد هذه القناة على تلفزيونها الخاص بها في الطائرة الرئاسية خلال احدى الرحلات، حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.

وبشكل عام يتهم ترامب وسائل الاعلام بانها "اعلام الاخبار الكاذبة"، الا انه لم يصل مع اي وسيلة اعلامية اخرى، ولا حتى مع نيويورك تايمز، الى المستوى الذي وصل فيه مع "سي ان ان".

بالمقابل يكشف صحافيو "سي ان ان" عن تشدد كبير تجاه الرئيس الاميركي الذي وصفه دون ليمون احد نجوم الشبكة ب"العنصري".

ويرى روبرت تومسون، استاذ مادة الاعلام في جامعة سيراكوزا، ان الاتجاه الذي يعتبر "وسطيا" للشبكة الاخبارية ويترافق مع "بعض الموضوعية مع ان هذه الكلمة لم تعد تعني الكثير"، وميلها الى التطرق الى مواضيع اشكالية لدى ترامب "تجعله يصاب بالجنون الكامل".

بالنسبة الى القنوات الاخرى، فان قناة فوكس نيوز على سبيل المثال اختارت المعسكر اليميني المؤيد عادة لترامب، في حين ان شبكة "ام اس ان بي سي" اليسارية اختارت المعسكر الاخر.

من جهته يقول ادوارد بورميلا استاذ العلوم السياسية في جامعة برادلي "لا توجد وسيلة اعلامية موضوعية بالكامل (...) لكن بين القنوات الاخبارية فان +سي ان ان+ هي اكثر من يحاول ان يكون كذلك".

واضاف "ان اليساريين يعتقدون ان "سي ان ان" باهتة وضعيفة، في حين ان المحافظين يعتبرونها واجهة للدعاية الشيوعية".

الضرب على ترامب

من الصعب تحديد سبب واحد لهذا العداء الكبير بين ترامب و"سي ان ان".

البعض يتطرق الى العلاقة المعقدة بين الرئيس الأمريكي ومدير القناة جيف زوكر الذي سبق ان عرض لترامب برنامج تلفزيون الواقع "ذي ابرنتيس" عندما كان يدير شبكة "ان بي سي"، الا انه عاد وابتعد عنه.

ويرى روبرت تومسون ان ترامب يكثر من هجماته على "سي ان ان" لأنه يعتقد انها الوحيدة التي لا تزال قادرة على التأثير على الناخبين المترددين في تأييده.

وإذا كانت هجمات ترامب على "سي ان ان" طيلة السنتين الماضيتين تعرقل احيانا عمل صحافيي هذه القناة، فانها بالمقابل تزيد من متابعيها.

ومع ان نسبة مشاهدة "سي ان ان" متينة وهي تضاعفت منذ مطلع 2015 لدى بدء الحملة الانتخابية لترامب، فانها تبقى ضعيفة مقارنة بنسبة مشاهدة "فوكس نيوز" وحتى اليسارية "ام اي ان بي سي".

وخلال الفصل الثاني من السنة الحالية حصدت فوكس نيوز نحو 2،4 مليون مشاهد خلال ساعات الذروة، في حين اخذت "ام اس ان بي سي" 1،7 مليون، بينما اكتفت "سي ان ان" بنحو 900 الف مشاهد.

وفتحت "سي ان ان" شاشتها خلال الفترة الاخيرة امام كريس كومو من نيويورك، شقيق الحاكم الديموقراطي لهذه الولاية اندرو كومو، خلال فترة ذروة المشاهدة من الساعة 21،00 الى الساعة 22،00.

واعتبر ادوارد بورميلا ان هذا الامر "يعني ان "سي ان ان" تريد مواجهة النفوذ المتنامي لشبكة "ام اس ان بي سي" على يسارها، وتعتبر ان تركيز الهجوم على ترامب يزيد من متابعيها".

واعتبر أحد صحافيي القناة اندرسون كوبر اخيرا، ان اللقاء الاخير بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وما تبعه من تصريحات "يعتبر الاداء الاكثر عارا بالنسبة الى رئيس اميركي على الساحة الدولية".

الا أن الأستاذ في مجال الصحافة في جامعة كوينيبياك بول جاننش قال في هذا الإطار "أعتقد أن تعليقات صحافيي القناة، التي أميزها عن تعليقات الضيوف، خاطئة"، قبل أن يضيف "لو كنت مدير"سي ان ان" كنت طلبت من الصحافيين الالتزام بالوقائع".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.