الشرق الأوسط

الأكراد ودمشق يتفقون على استكمال المفاوضات وصولاً إلى "اللامركزية"

مجلس سوريا الديمقراطية
مجلس سوريا الديمقراطية يوتوب

أعلن مجلس سوريا الديمقراطية الذي يقوده الأكراد في بيان يوم السبت 28 يوليو 2018 أنه اتفق مع الحكومة السورية خلال اجتماع على "تشكيل لجان على مختلف المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات وصولا إلى وضع نهاية للعنف والحرب".

إعلان

وأضاف المجلس، وهو الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، أن اللجان ستقوم أيضا "برسم خارطة طريق تقود إلى سوريا ديمقراطية لامركزية".

وتُعد هذه المحادثات الأولى الرسمية العلنية بين مجلس سوريا الديموقراطية ودمشق لبحث مستقبل مناطق الادارة الذاتية في الشمال السوري، في خطوة تأتي بعدما استعاد النظام مناطق واسعة من البلاد خسرها في بداية النزاع المستمر منذ 2011.

وجاءت زيارة وفد مجلس سوريا الديموقراطية التي بدأت الخميس 26 يوليو 2018، إلى دمشق بدعوة من الحكومة السورية، وفق بيان صدر السبت عن المجلس ونشره على حسابه على فايسبوك.

وأعلن المجلس في بيانه أن هدف اللقاء هو "وضع الأسس التي تمهد لحوارات أوسع واشمل لحل كافة المشاكل العالقة".

وأسفر اجتماع عُقد الخميس، بحسب البيان عن "اتخاذ قرارات بتشكيل لجان على مختلف المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات وصولا الى وضع نهاية للعنف والحرب التي أنهكت الشعب والمجتمع السوري من جهة، ورسم خارطة طريق تقود الى سوريا ديموقراطية لامركزية".

ولم يوضح البيان عدد اللجان أو موعد تشكيلها أو مضمونها، كما لم يحدد مواعيد أي محادثات مقبلة.

وضم وفد مجلس سوريا الديموقراطية قيادات سياسية وعسكرية برئاسة إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديموقراطية.

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري على نحو ثلاثين في المئة من مساحة البلاد تتركز في الشمال، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري.

وكان الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية رياض درار قد قال يوم الجمعة 27 يوليو لوكالة فرانس برس إن ليس لدى المجلس "أي شروط مسبقة للتفاوض"، موضحاً أن المباحثات ستركز بالدرجة الأولى على "الجانب الخدمي في مناطق الشمال السوري، على أن تتم مناقشة الوضع السياسي والعسكري تبعاً لمجريات المحادثات".

كما قال العضو الكردي في مجلس الشعب السوري عمر أوسي لفرانس برس عبر الهاتف من دمشق ان المحادثات "هي الأولى العلنية مع حكومة دمشق".

بعد عقود من التهميش، تصاعد نفوذ الأكراد في سوريا مع انسحاب قوات النظام تدريجياً من مناطقها في العام 2012، ليعلنوا لاحقاً الإدارة الذاتية ثم النظام الفدرالي قبل نحو عامين في منطقة "روج أفا" (غرب كردستان).

وتضم هذه المنطقة الجزيرة (محافظة الحسكة)، والفرات (شمال وسط، تشمل أجزاء من محافظة حلب وأخرى من محافظة الرقة)، وعفرين (شمال غرب) التي باتت منذ أشهر تحت سيطرة قوات تركية وفصائل سورية موالية لها.

وبقيت المواجهات العسكرية على الارض بين قوات النظام والمقاتلين الاكراد نادرة. وتصر دمشق على استرداد كافة مناطق البلاد بما فيها مناطق الأكراد، إلا أن وزير الخارجية السورية وليد المعلم أعرب عام 2017 عن استعداد دمشق الحوار مع الاكراد حول اقامة "ادارة ذاتية".

وتأخذ دمشق على المقاتلين الأكراد تحالفهم مع واشنطن، التي قدمت لهم عبر التحالف الدولي غطاء جوياً لعملياتهم العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية ودعمتهم بالتدريب والسلاح والمستشارين على الارض.وكان الرئيس السوري بشار الأسد وضع الأكراد في وقت سابق أمام خيارين، المفاوضات او الحسم العسكري.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية