تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

أردوغان يحذر واشنطن من فرض عقوبات

لرئيس التركي رجب طيب أردوغان
لرئيس التركي رجب طيب أردوغان أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة في تصريحات نشرت الأحد 29 تموز يوليو 2018 من أن فرض عقوبات لن يجبر أنقرة على "التراجع" بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب بمعاقبة تركيا في حال لم تطلق سراح قس أمريكي.

إعلان

وقال أردوغان في أول تصريحات له منذ توتر العلاقات في اعقاب تهديد ترامب الخميس باتخاذ تدابير ما لم يطلق سراح القس اندو برانسون "لا يمكنكم ان تجعلوا تركيا تتراجع من خلال فرض عقوبات".

ونقلت عنه صحيفة حرييت قوله "على الولايات المتحدة الا تنسى انها يمكن ان تخسر شريكا قويا ومخلصا مثل تركيا ما لم تغير موقفها".

وقال للصحافيين خلال زيارة لجنوب افريقيا ان "تغيير الموقف مشكلة ترامب، وليس مشكلتي"، واصفا التهديدات الاميركية ب"الحرب النفسية".

وتوترت العلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الاطلسي في اعقاب سجن القس برانسون، الذي كان يشرف على كنيسة بروتستانتية في مدينة ازمير المطلة على بحر ايجه.

وسجن لسنتين تقريبا بتهمة الارهاب، لكنه وضع قيد الاقامة الجبرية الأربعاء.

ورد ترامب الخميس على قرار المحكمة مطالبا بإطلاق سراحه فورا ومحذرا من ان الولايات المتحدة ستفرض "عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل" لبرانسون.

وكانت العلاقات قد توترت بين الدولتين على خلفية عدد من القضايا منها دعم واشنطن لفصيل كردي سوري تعتبره تركيا مجموعة ارهابية، وعدم قيامها بتسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا.

والمح أردوغان في ايلول/سبتمبر الى ان تركيا يمكن ان تطلق سراح برانسون إذا قامت الولايات المتحدة بتسليم غولن، وهو ما رفضته واشنطن.

تتهم انقرة غولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016 لإطاحة أردوغان، وهو ما ينفيه بشدة.

وأوردت صحيفة واشنطن بوست الجمعة تقريرا حول صفقة بين انقرة وواشنطن للإفراج عن تركية مسجونة في اسرائيل، مقابل إطلاق سراح برانسون.

وسجنت التركية ابرو اوزكان (27 عاما) لاكثر من شهر في اسرائيل بتهمة نقل مئات الدولارات لصالح منظمة "ارهابية"، لكنها عادت الى تركيا في 16 تموز/يوليو.

وقالت الصحيفة الاتفاق "اُبرم شخصيا" من جانب ترامب، لكنه انهار عندما تقرر وضع برانسون قيد الاقامة الجبرية.

ورد أردوغان على تقرير الصحيفة مؤكدا ان تركيا "لم تجعل القس برانسون أبدا ورقة مقايضة". غير انه قال إن أنقرة طلبت مساعدة واشنطن في ضمان عودة اوزكان.

وأكد أردوغان في تصريحات للصحافيين خلال زيارة لجنوب افريقيا "لم نقلمقابل هذا سنعطيكم برانسون. لم تتم مناقشة اي شيء كهذا".

ويواجه برانسون حكما بالسجن يصل الى 35 عاما في حال ادانته بالقيام بانشطة لصالح مجموعتين تعتبرهما انقرة منظمتين ارهابيتين -- شبكة غولن وحزب العمال الكردستاني.

ويرفض برانسون التهم فيما يشدد المسؤولون الاميركيون على براءة القس.

تحكيم دولي

وازداد التوتر عندما هددت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو بمنع تسليم طائرات شبح طراز اف-35 لتركيا في حال اشترت انقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية اس-400.

غير ان أردوغان قال إن تركيا لن تقف مكتوفة الايدي حيال ذلك.

وقال "قلنا (للولايات المتحدة): إذا لم تسلمونها، هناك تحكيم دولي سنسعى اليه".

ومن اسباب التوتر ايضا، حكم بالسجن 32 شهرا بحق نائب المدير العام للمصرف الحكومي التركي "خلق بنك" محمد هكان اتيلا، المدان بالتخطيط لمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات الاميركية على ما قيمته مليارات الدولارات من عائدات النفط الايراني.

ويؤكد المسؤولون الايرانيون ان اتيلا بريء، غير أن "خلق بنك" لا يزال يواجه فرض عقوبة من الخزانة الأمريكية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.