تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

اليمن: مجلس الأمن يستمع إلى مستجدات أزمة الحديدة وفرص إحياء المفاوضات

 مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي / أ ف ب
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
5 دقائق

يعقد مجلس الأمن الدولي الليلة 2 آب-أغسطس 2018 جلسة مغلقة للاستماع إلى مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيثس حول نتائج مشاوراته مع أطراف النزاع اليمني بشأن خطته لتفادي معركة الحديدة، واستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ عامين.

إعلان

يأتي هذا في وقت دخلت فيه الأزمة اليمنية منعطفا جديدا مع إعلان السعودية تعليق شحناتها النفطية عبر مضيق باب المندب على خلفية هجوم بحري تبناه الحوثيون في البحر الأحمر، تقول الرياض أنه أصاب إحدى ناقلاتها النفطية العملاقة، في تطور ينذر بتغيير مجرى النزاع حول موانئ الحديدة، إلى نطاق إقليمي ودولي أوسع.

كان مبعوث الأمم المتحدة قد أجرى خلال الأسابيع الأخيرة مشاورات مكثفة في الرياض وصنعاء وأبوظبي ومسقط والكويت وواشنطن، طالبا منع انتقال العمليات القتالية الى مدينة الحديدة وموانئها الحيوية للمساعدات الإنسانية، وتشجيع الأطراف المتنازعة على الانخراط في مفاوضات سلام جديدة تأمل الأمم المتحدة في انعقادها نهاية الشهر الجاري.

من المرجح أن يعلن مبعوث الأمم المتحدة في إحاطته الجديدة إلى مجلس الأمن الدولي عن إطار عام للمفاوضات، فضلا عن موعد ومكان انعقادها.

كانت مصادر سياسية مطلعة أكدت في وقت سابق، تلقي مبعوث الأمم المتحدة موافقة مبدئية من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين بالمشاركة في مفاوضات سلام مباشرة، لكن التعثر استمر على حاله في مسار الوساطة الاممية لتفادي معركة حربية في مدينة الحديدة وموانئها الاستراتيجية على البحر الاحمر.

تعارض الأمم المتحدة ومجتمع العمل الإنساني نقل الأعمال القتالية إلى مدينة الحديدة وموانئها التي تتدفق عبرها 80 بالمائة من المساعدات والسلع الأساسية، خشية تعريض 8 ملايين يمني يحصلون على مساعدات منتظمة لخطر المجاعة.

تأمل المنظمة الدولية إقناع الأطراف المتنازعة بالموافقة على تحييد ميناء الحديدة، بموجب خطة اممية تضمن استغلال إيراداته لتمويل دفع رواتب الموظفين، وتحسين قدرات المرفأ الاقتصادي الهام في استقبال سفن الإغاثة الانسانية والشحنات التجارية.

وحسب مصادر إعلامية قريبة من المفاوضات، فإن مبادرة الحديدة تبدأ باتخاذ خطوات فورية لتهدئة القتال عند الساحل الغربي، ومنح الأمم المتحدة دورا قياديا في عمليات تشغيل موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بالاشتراك مع الموظفين المعينين قبل سبتمبر 2014.

وتقود هذه الخطوات في النهاية الى استئناف المفاوضات السياسية بين الأطراف للتوصّل إلى تسوية شاملة لإنهاء الصراع ووضع حد للتصعيد العسكري الجوي والبحري والبري في كافة جبهات القتال.

وحسب المصادر ذاتها فإن المبادرة الأممية تنص على نشر مفتشين أمميين للتحقق والتفتيش في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، على أن تقتصر المسؤوليات الأمنية في الموانئ على قوات الأمن المحلية المصرّح لها.

كما تنص على تحويل جميع إيرادات الموانئ إلى فرع البنك المركزي في الحديدة، على أن يلتزم البنك الرئيس، باتخاذ خطوات فورية لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في جميع أنحاء البلاد.

تلتزم الأطراف المتحاربة وفقا للمبادرة بإنهاء أي مظاهر مسلّحة في مدينة الحديدة وفض الاشتباك التدريجي بين القوات إلى الحدود الخارجية للمدينة الساحلية على البحر الاحمر.

كما تتضمن المبادرة اتخاذ تدابير فورية تشمل ضمانات أمنية لفتح مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية التجارية.

ورغم التفاؤل الذي ابداه وسيط الامم المتحدة مرارا حيال مفاوضاته مع اطراف النزاع اليمني، الا ان التباين مايزال واضحا حول الازمة الطارئة في الحديدة.

ويشترط الحوثيون ادارة مشتركة لميناء الحديدة مع الامم المتحدة، بينما تتمسك الحكومة المعترف بها وحلفاؤها بانسحاب الجماعة الكامل وغير المشروط من مدينة وميناء الحديدة، فضلا عن مينائي الصليف ورأس عيسى المجاورين، وتسليمها الى قوات امنية تابعة للحكومة المعترف بها دوليا.

في الأثناء استمرت الأعمال القتالية على ضراوتها في أنحاء متفرقة من البلاد خاصة في المنطقتين الساحلية على البحر الأحمر والحدودية مع السعودية.

وواصلت مقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة ضربات جوية عنيفة على أهداف واسعة للحوثيين تركزت معظمها عند الشريط الحدودي مع السعودية والساحل الغربي على البحر الأحمر.

وقتل 8 صيادين على الأقل بغارة جوية منسوبة للتحالف بقيادة السعودية بالقرب من جزيرة زقر قبالة سواحل الحديدة، حسب إعلام الحوثيين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.