تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

الانقسامات السياسية في تونس "تشل" البلاد

 رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد
رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد / أ ف ب

كشف تقرير لمجموعة الأزمات الدولية الخميس 02 آب أغسطس 2018 أن التجاذبات السياسية المتعلقة برحيل رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أو بقائه تشل العمل الحكومي والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

إعلان

تواجه تونس، مهد الربيع العربي منذ ثورة 2011 صعوبات اقتصادية وتزايد المطالب الإجتماعية في بلد تصل فيه نسبة البطالة إلى 15،4 في المئة.

منح صندوق النقد الدولي تونس قرضا مقابل انجاز اصلاحات اقتصادية واسعة، غير أن الجدل السياسي احتد مؤخرا بخصوص بقاء أو رحيل الشاهد.  

منذ أشهر تطالب أحزاب سياسية عديدة في تونس، بينها جناح في حزب "نداء تونس" يقوده حافظ قائد السبسي نجل رئيس الجمهورية، إضافة إلى "الاتحاد العام التونسي للشغل"، النقابة العمالية الواسعة النفوذ، باستقالة الشاهد بسبب المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

في منتصف تموز/يوليو 2018، أثار الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مقترح استقالة الشاهد الذي يدافع حزب "حركة النهضة" على بقائه.

أشارت مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها الى أن "الصراع متواصل بين المناهضين والداعمين للشاهد وحالة عدم اليقين بخصوص مواصلة حكومة الشاهد لمهمتها تساهم في شل العمل الحكومي".

كما أكد التقرير أن فرنسا والاتحاد الأوروبي تعتبران "الشاهد شخصية سياسية ديناميكية قادرة على الوفاء بإلتزامات تونس أمام الممولين" وأن عدم الاستقرار السياسي "يؤخر انجاز الاصلاحات".

أما التقرير يرى أن  الاتحاد العام التونسي للشغل (الذي يطالب بشدة برحيل الشاهد) هو  "المسؤول الرئيسي عن تعطل الإصلاحات الاقتصادية وتجزئة التسلسل القيادي في الإدارة العمومية وانفجار مطالب الزيادة في الأجور".

يتابع التقرير"إذا ارتفعت وتيرة الضغوط السياسية والاجتماعية خلال الأشهر القادمة، فإن تشكيل حكومة تكنوقراط يمكن أن يكون حلا أخيرا ومؤقتا لتدعيم الثقة مع المؤسسات".

ذكر المحللون الذين أعدوا التقرير أن رحيل الشاهد أو بقائه امر "ثانوي" بالنسبة للشعب التونسي  لكن "وبصفة مستعجلة، يجب على الأحزاب السياسية أن تظهر أنها استعادت مفهوم الدولة".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن