الشرق الأوسط

اليمن: القوات الحكومية تستأنف هجومها العسكري لتأمين إمداداتها نحو الحديدة

مدينة الحديدة اليمنية صورة لإذاعة فرنسا الدولية

استأنفت القوات الحكومية هجوما عسكريا لتأمين إمداداتها نحو الحديدة استأنفت قوات حكومية وفصائل عسكرية جنوبية مدعومة من الامارات حملة لاستعادة مركز مديرية الدريهمي جنوبي مدينة الحديدة، ضمن عملية واسعة لتأمين خطوط امداد قوات التحالف نحو المدينة الاستراتيجية وموانئها الحيوية على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

إعلان

يأتي الهجوم الجديد وسط ضغوط دولية لمنع انتقال الأعمال القتالية الى موانئ الحديدة وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات السلام اليمنية المتوقفة منذ عامين.

وقالت مصادر إعلامية وميدانية، إن الاشتباكات استمرت على أشدها عند المدخل الشمالي الغربي لبلدة الدريهمي التي يتحصن فيها الحوثيون بسياج من السواتر الترابية والخنادق الملغومة، وسط حالة من الرعب لدى سكان البلدة الساحلية، بعد يومين من هجمات مروعة على مدينة الحديدة، خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وتبادلت جماعة الحوثيين وقوات التحالف الاتهامات بشأن المسؤولية عن تلك الهجمات التي قضى فيها 55 مدنيا على الاقل، وفقا للصليب الاحمر الدولي الذي قال إن ظروف تلك "الانفجارات الارضيّة" ماتزال مجهولة.

يأتي هذا التصعيد في محيط مدينة الحديدة، غداة دعوة الأمم المتحدة أطراف النزاع اليمني الى وقف لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام لإنقاذ الاف المصابين بأعراض مرض الكوليرا.

كما يأتي في الوقت الذي تسعى فيه المنظمة الدولية للتهدئة العسكرية تمهيدا لجولة مفاوضات جديدة في جنيف يوم السادس من سبتمبر/أيلول المقبل.

وكان مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيثتس طلب الخميس من القوى الكبرى في مجلس الامن الدولي "دعما موحدا" من أجل احتواء أزمة الحديدة، وإبقاء البحر الأحمر بعيدا عن الصراع الدامي.

وتعارض الامم المتحدة ومجتمع العمل الانساني نقل الاعمال القتالية الى مدينة الحديدة وموانئها التي تتدفق عبرها 80 بالمائة من المساعدات والسلع الاساسية، خشية تعريض 8 ملايين يمني يحصلون على مساعدات منتظمة لخطر المجاعة.

وحذرت المنظمة الدولية من أنه إذا لم تتوقف الحرب بنهاية العام الجاري فسيذهب 10 ملايين يمني آخر الى دائرة الجوع، فضلا عن التحديات المحدقة بجهود مواجهة وباء الكوليرا.

وتأمل المنظمة الدولية إقناع الاطراف المتحاربة بالموافقة على تحييد موانئ الحديدة، بموجب خطة أممية تضمن استغلال إيراداتها لتمويل دفع رواتب الموظفين، وتحسين قدرات المرفأ الاقتصادي الهام في استقبال سفن الاغاثة الإنسانية والشحنات التجارية.

ويرى وسيط الامم المتحدة أن هذه الخطوات ستقود في النهاية الى استئناف المفاوضات السياسية بين الأطراف للتوصّل إلى تسوية شاملة لإنهاء الصراع، ووضع حد للتصعيد العسكري الجوي والبحري والبري في كافة جبهات القتال.

وفشلت أربع جولات من المفاوضات منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في احراز أي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف واحدة من اسوأ الأزمات الانسانية في العالم، حسب توصيف الامم المتحدة.

في الاثناء استمرت المعارك عنيفة على طول الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز، والبيضاء، والجوف ومأرب.

وتبنى الحوثيون هجمات برية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

وواصلت مقاتلات التحالف ضربات جوية على أهداف متفرقة للحوثيين تركزت معظمها في محافظة صعدة قرب الحدود مع السعودية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن