تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران - الولايات المتحدة

الولايات المتحدة تستأنف العقوبات لإلحاق المزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني

دونالد ترامب ( رويترز)

ذكر مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية يوم الاثنين 6 أغسطس 2018 أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتوقع أن يكون للعقوبات الاقتصادية التي ستعاود واشنطن فرضها على إيران هذا الأسبوع أثر كبير على الاقتصاد الإيراني.

إعلان

وستستهدف العقوبات، التي ستسري اعتبارا من الساعات الأولى من صباح غد الثلاثاء، المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات في الجمهورية الإسلامية.

وفقد الريال الإيراني نصف قيمته منذ أبريل/ نيسان في ظل التهديد باستئناف العقوبات الأمريكية. وأطلق الانخفاض الشديد في قيمة العملة فضلا عن ارتفاع التضخم شرارة مظاهرات متفرقة في إيران ضد الاستغلال والفساد ردد كثير من المحتجين خلالها شعارات مناهضة للحكومة.

ويقول المسؤولون إن ترامب يستهدف منع وصول القيادة الإيرانية إلى الموارد.

وتعتزم الولايات المتحدة كذلك معاودة فرض عقوبات في نوفمبر تشرين الثاني ربما تلحق أضرارا أكبر بالنفط الإيراني.

لكن استراتيجية العقوبات الأمريكية بها العديد من مواطن الضعف، خاصة رفض أوروبا والصين الحد من التعاملات التجارية مع إيران.

وعبر الاتحاد الأوروبي عن أسفه اليوم إزاء العقوبات الأمريكية الوشيكة.

وتوعد ترامب اليوم الأشخاص أو الكيانات التي تتقاعس عن الحد من أنشطتها الاقتصادية مع إيران "بعواقب وخيمة".

وقال في بيان "الولايات المتحدة ملتزمة تماما بإنفاذ جميع عقوباتنا وسنعمل عن كثب مع الدول التي لها تعاملات مع إيران لضمان الانصياع التام".

في غضون ذلك، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون اليوم إنه إذا أرادت إيران تفادي معاودة فرض العقوبات الأمريكية عليها فينبغي أن تقبل عرض ترامب للتفاوض.

وعندما سئل خلال مقابلة مع شبكة فوكس الإخبارية عما قد يفعله قادة إيران، أجاب "يستطيعون قبول عرض الرئيس للتفاوض معهم والتخلي عن برامجهم للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية بشكل كامل يمكن التحقق منه فعليا وليس بموجب الشروط المجحفة للاتفاق النووي الإيراني والتي لم تكن مرضية".

وأضاف "إذا كانت إيران جادة بالفعل فسيأتون إلى الطاولة. سنعرف إن كانوا (جادين) أم لا".

وتندرج العقوبات التي يعاد العمل بها غدا ضمن التي تم تعليقها في إطار الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية الكبرى عام 2015.

وتتناصب الولايات المتحدة وإيران العداء منذ عقود، وزادت حدة خلافاتهما بسبب تنامي النفوذ السياسي والعسكري الإيراني في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب السلطة في يناير كانون الثاني 2017.

وأعلن ترامب في مايو أيار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

ونقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله اليوم إن ترامب وحليفتي الولايات المتحدة إسرائيل والسعودية أصبحوا معزولين بسبب سياساتهم العدائية تجاه طهران.

كما نقل التلفزيون عن ظريف قوله "اليوم، ترامب و(ولي العهد السعودي محمد) بن سلمان و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو أصبحوا رمز عدم الثقة في العالم".

وأضاف "سياساتهم الظالمة وإجراءاتهم العنيفة عزلتهم... ونأى العالم بنفسه عن سياساتهم العدائية تجاه إيران".

وذكر المسؤولون الأمريكيون أن العقوبات تستهدف تعديل سلوك إيران لا "تغيير نظام" الرئيس حسن روحاني.

وقالوا إن تعامل الحكومة الإيرانية مع الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية الحالية يبعث على القلق.

أوروبا قلقة

عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه اليوم بشأن الخطوة الأمريكية الجديدة.

وقال وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك "نأسف بشدة لمعاودة الولايات المتحدة فرض العقوبات".

وسيسري إجراء اتخذه الاتحاد الأوروبي للتخفيف من أثر العقوبات الأمريكية، ويعرف بقانون المنع، اعتبارا من غد الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس إنه بتحديث قانون جرى سنه عام 1996 ويمنع أي شركة أوروبية من التقيد بالعقوبات الأمريكية ولا يعترف بأي أحكام قضائية تضع تلك العقوبات موضع التنفيذ فسيتمكن الاتحاد الأوروبي من حماية شركاته.

وذكر أحد المسؤولين الأمريكيين أن الولايات المتحدة قلقة بشدة بشأن تقرير عن استخدام إيران العنف ضد المدنيين العزل. وأضاف "الولايات المتحدة تؤيد حق الشعب الإيراني في الاحتجاج السلمي على الفساد والقمع دون خوف من الانتقام".

وأضاف المسؤولون الأمريكيون أن ترامب مستعد للقاء الزعماء الإيرانيين في أي وقت في مسعى للتوصل إلى اتفاق جديد.

وأفاد مسؤول آخر بأن ترامب "سيلتقي بالقيادة الإيرانية في أي وقت لبحث اتفاق حقيقي شامل يكبح طموحاتهم الإقليمية وينهي سلوكهم الخبيث ويحرمهم من أي سبيل إلى سلاح نووي".

وسئل المسؤولون عن أي إعفاءات ممكنة من العقوبات الجديدة، فقالوا إنهم سيبحثون أي طلبات على أساس كل حالة على حدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن