الشرق الأوسط

وزير إسرائيلي: مصر تتحمل مسؤولية مساوية لمسؤولية إسرائيل عن غزة

فيسبوك (זאב אלקין Zeev Elkin)
إعداد : مونت كارلو الدولية | رويترز

قال وزير إسرائيلي يوم الاثنين إن مصر تتحمل نفس القدر من المسؤولية عن قطاع غزة مثل إسرائيل في تصريحات قد تغضب القاهرة التي تحاول أن تتجنب تحمل أعباء القطاع الفلسطيني في الوقت الذي تتوسط فيه في محادثات لإبرام هدنة هناك.

إعلان

وبالتوازي مع وساطة الأمم المتحدة، استغلت مصر اتصالاتها مع الإسرائيليين وحركة حماس التي تدير قطاع غزة لبحث سبل إنهاء العنف المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

لكن بعض المسؤولين المصريين يقولون إنهم سيقاومون أي محاولة من إسرائيل أو الولايات المتحدة لنقل عبء معالجة مشكلات الحكم والاقتصاد في قطاع غزة في الأمد البعيد إلى القاهرة.

وكانت مصر تدير قطاع غزة قبل أن تحتله إسرائيل في حرب 1967. وسحبت إسرائيل قواتها والمستوطنين من قطاع غزة في 2005 لكنها احتفظت بالسيطرة على ساحل القطاع ومجاله الجوي. وساعدت مصر الإسرائيليين على عزل حركة حماس إلا أنها تصر على أن إسرائيل لا تزال تحتل الأرض الفلسطينية وأنها بالتالي المسؤول الوحيد عن القطاع.

وردا على سؤال حول دور القاهرة في محادثات التهدئة، قال زئيف إلكين، عضو مجلس الوزراء الأمني ​​برئاسة بنيامين نتنياهو وعضو حزب الليكود، إن احتياجات مصر الأمنية تجعلها ”تدرك أنها لا تستطيع تجاهل غزة“.

وقال إلكين في مقابلة مع الخدمة التلفزيونية التابعة لصحيفة يديعوت أحرونوت ”بالنسبة لنا، فبعد مغادرة دولة إسرائيل لغزة، لا ينبغي فرض المسؤولية علينا. مصر ليست أقل مسؤولية“.

وأضاف ”لقد غادرنا غزة. إذا قام أحدهم بضربنا من غزة، فسوف ترتد عليه الضربة. دع العالم العربي يحل المشكلة الداخلية والإنسانية لقطاع غزة. لماذا يجب أن نتحمل المسؤولية عن ذلك؟“

وردا على سؤال حول ما إذا كانت تعليقات إلكين تعكس سياسة حكومة نتنياهو، رفض مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء التعليق. ولم يكن هناك رد فوري من القاهرة.

* برقية دبلوماسية

عبر مسؤولون مصريون في مناسبات غير رسمية عن قلقهم من الدعوات الإسرائيلية لهم للقيام بدور أكبر في قطاع غزة، وهي مقترحات يعتقدون أنها قد تتوافق مع جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعالجة المظالم الفلسطينية بمساعدة من العرب.

وقال مسؤول مصري إن وزارة الخارجية أصدرت تعليمات إلى دبلوماسييها في برقية أرسلت يوم 10 يونيو حزيران للتأكيد على أن مصر لن تتزحزح عن موقفها بأن إسرائيل هي الدولة التي تتحمل المسؤولية الحصرية والنهائية عن قطاع غزة.

ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الوزارة للرد على طلب للتعليق على هذه البرقية.

ولخص المسؤول المصري، الذي تحدث لرويترز شريطة عدم نشر اسمه، مضمون هذه الرسالة في أن مصر مستعدة لبذل أقصى ما في وسعها لتهدئة الوضع في غزة، أو العمل على التوصل لمصالحة فلسطينية لكنها لن تتحمل مسؤولية قطاع غزة بدلا من إسرائيل لأن هذه مشكلة إسرائيل وحدها.

ويشكك الفلسطينيون والأمم المتحدة أيضا في تأكيد إسرائيل أنها أنهت احتلالها لقطاع غزة عام 2005.

وعندما اجتمع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الأحد لمناقشة المقترحات الخاصة بهدنة في غزة، قال عضو بالمجلس هو وزير المخابرات إسرائيل كاتس على تويتر إن هذه المقترحات يجب أن تتضمن ”جلب بنية تحتية مصرية، في البحر وعلى الأرض، لصالح غزة، تحت إشراف دولي“.

وقال المسؤول المصري إن القاهرة لن تسمح باستخدام منشآتها أو أراضيها في سيناء المتاخمة لقطاع غزة لإعفاء إسرائيل من مسؤولية الحفاظ على الاقتصاد الفلسطيني.

ومع ذلك، بدأ غاز الطهي المصري يدخل غزة يوم الأحد فيما اعتبره فلسطينيون بادرة حسن نية، وذلك لتعويض انقطاع إمدادات إسرائيلية ردا على العنف على الحدود.

وقال البيت الأبيض يوم 21 يونيو حزيران إنه ناقش مع مصر ”الحاجة إلى تسهيل الإغاثة الإنسانية إلى غزة“.

وموقف إدارة ترامب المعلن هو أن قطاع غزة يجب أن يكون خاضعا لسيطرة حركة فتح المدعومة من الغرب وهي خصم حركة حماس.

إعداد : مونت كارلو الدولية | رويترز
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن