أخبار العالم

دراسة علميّة قد تفتح المجال أمام هزيمة الموت وتجديد الشباب

لوحة "خلق آدم" للإيطالي ميكيلانجيلو (ويكيبيديا)

يقال إن الخاصية التي تميز الإنسان عن سائر الكائنات الحيّة هي في امتلاكه القدرة على العمل المخطط الخارج عن إطار الغريزة وفي خياله الجامح وطموحه اللامحدود. وقد تمكن بالفعل من تحقيق إنجازات هائلة في العلوم والفضاء والصحة والاجتماع والطبيعة وغيرها، وما زال يتحدى نفسه في الخلود الأبدي التي تراوده منذ زمن طويل والذي يبدو أن العلم يقترب ولو ببطء من تحقيق قفزات خطيرة فيها.

إعلان

وآخر الأخبار في هذا الميدان أن خمسة باحثين من جامعة إكستر في إنكلترا نجحوا في عكس نمو خلايا الإنسان في المختبر ونُشرت دراستهم في 19 حزيران/يوليو 2018 على الموقع الإلكتروني لأكبر مكتبة طبية في العالم وهي المكتبة الوطنية الأمريكية للطب.

من المعروف أن الشيخوخة، المرتبطة بسلسلة من الأمراض كالسرطان أو السكري أو الخرف، تعمل على إيقاف الخلايا والأنسجة عن العمل بشكل تدريجي، غير أن الدراسة ركزت بشكل خاص على الخلايا المصابة بالشيخوخة والتي تتراكم في الأنسجة وتمنع أحياناً الخلايا السليمة القريبة منها من العمل. وقد سبق للعلم أن أظهر أن القضاء على هذه الخلايا يحسن من الشيخوخة لدى الحيوانات، غير أن العلماء لم يفهموا حتى اليوم لماذا تهرم بعض الخلايا مع تقدم العمر.

في الآونة الأخيرة، اقترح الباحثون فكرة أن الشيخوخة يمكن أن تنجم عن فقدان قدرتنا على تنشيط وإبطال جيناتنا وأن ما يميز الخلايا عن بعضها يمكن في أنها لا تنشط في جميع الأنسجة أو تحت نفس الظروف على الرغم من أنها تحتوي على نفس الجينات. ويتم تنشيط الجين بواسطة إشارات قادمة من داخل أو خارج الخلية لكن ذلك قليل التأثير في الخلايا القديمة.

لكن، حين عالج العلماء الخلايا الهرمة بمادة كيميائية تحتوي كميات صغيرة من كبريتيد الهيدروجين -وهو جزيء يوجد بشكل طبيعي في جسم الإنسان- اكتشفوا أنها قادرة على تجديد شبابها. أما حين إطلاق كميات كبيرة من هذا الجزيء، فإنه قد يتحول إلى مادة سامة لكن ذات تأثير إيجابي على الأمراض المرتبطة بالعمر.

ورغم أن هذا الاكتشاف يعد "صغيراً" إلا أنه يفتح آفاقاً واسعة تجعل من مستقبل العلوم الطبية المرتبطة بالشيخوخة مثيراً وتحول فكرة هزيمة الموت نهائياً وتحقيق الخلود فكرة في متناول يد الإنسان بشكل واقعي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم