تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

صحف أميركية ترد على ترامب مدافعة عن حرية الإعلام

الصحف الأمريكية يوم 16 أغسطس 2018 ( رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

ردت صحف أميركية كبيرة وصغيرة يوم الخميس 16 أغسطس 2018 على هجمات الرئيس دونالد ترامب المتواصلة على وسائل الإعلام، مطلقة حملة منسقة من المقالات الافتتاحية التي شددت على أهمية حرية الصحافة.

إعلان

وقادت الحملة صحيفة بوسطن غلوب، التي دعت إلى تلك المبادرة - مع وسم (هشتاغ) "لسنا أعداء أحد" (اينيمي اوف نان) - وانضمت إليها أكثر من 200 صحيفة في البلاد.

وجاء في افتتاحية بوسطن غلوب "لدينا اليوم في الولايات المتحدة رئيس خلق شعارا يقول إن وسائل الإعلام التي لا تدعم بشكل صارخ سياسات الإدارة الأميركية الحالية هي +عدوة الشعب+".

وأضافت الافتتاحية بعنوان "الصحافيون ليسوا أعداء"، "هذه واحدة من الأكاذيب العديدة التي أطلقها هذا الرئيس".

واعتبرت الصحيفة أن تصرفات ترامب مع الصحافة تشجع رؤساء مثل الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، على معاملة الصحافيين كأعداء.

وتأتي هذه الحملة من قبل الصحف ردا على إصرار ترامب على اعتبار التقارير المنتقدة له بمثابة "أخبارا كاذبة".

أما نيويورك تايمز، إحدى أكثر الصحف المستهدفة من انتقادات ترامب، فقد نشرت افتتاحية قصيرة لا تتعدى سبع فقرات بعنوان ضخم كتب بالاحرف العريضة "الصحافة الحرة بحاجة اليكم"، قالت فيها إنه يحق للناس انتقاد الصحافة، إذا أخطأت.

وأضافت "لكن الإصرار على أن الحقائق التي لا تعجبك هي +أخبار كاذبة+، خطر على شريان حياة الديموقراطية. وتسمية الصحافيين بأنهم +أعداء الشعب+ مسألة خطيرة، نقطة على السطر".

وانضمت للمبادرة صحف أخرى في أنحاء البلاد للدفاع عن دورها في المجتمع، من التمسك بالحقيقة، إلى توفير الوقت على الناس.

وقالت صحيفة "ديموان ريجستر" التي تصدر في ايوا "الأعداء الحقيقيون للشعب والديموقراطي هم من يحاولون خنق الحقيقة بجعل من يوصلها يبدو شريراً".

ورد ترامب على الحملة بهجوم جديد على الإعلام.

وكتب في تغريدة بالأحرف الكبيرة "إعلام الأخبار الكاذبة هو حزب المعارضة. أنه سيء جداً لبلدنا العظيم ... ولكننا نفوز".

مكتوفة الأيدي

يقول المدافعون عن حرية الصحافة إن مساعي ترامب تهدد دور وسائل الإعلام الإخبارية كمراقب لانتهاك السلطة في الحكومة، وتعرض للخطر المادة الاولى من الدستور التي تضمن حرية الصحافة.

وقال كن بولسون، رئيس التحرير السابق لصحيفة "يو اس ايه توداي" عميد الاتصالات في جامعة ميدل تينيسي، "لا أعتقد أن الصحافة بإمكانها ان تقف مكتوفة الأيدي، يتعين أن تدافع عن نفسها عندما يحاول أقوى رجل في العالم نسف المادة الأولى".

لكن بولسون تساءل ما إذا كانت الافتتاحيات فعالة.

وقال "الاشخاص الذين يقرأون الافتتاحيات ليسوا بحاجة للإقناع" مضيفا "هم ليسوا الأشخاص الذين يصرخون بوجهكم خلال التجمعات الرئاسية".

وأمام هجوم البيت الأبيض، قال بولسون إن وسائل الإعلام بحاجة لحملة تسويق أكبر لإبراز أهمية صحافة حرة وقيمتها الجوهرية.

وتواجه الحملة أيضا احتمال استقطاب مؤيدي الرئيس حول فكرة أن وسائل الإعلام تطارده.

وقال الجمهوري مايك هاكابي، حاكم ولاية اركنسو السابق والمعلق لدى فوكس نيوز إن "وسائل الإعلام تنظم هجوما متعمدا وعلنيا على دونالد ترامب وعلى نصف البلاد الذي يؤيده. وتتساءل وسائل الإعلام عن سبب قولنا إنها +اخبار كاذبة+؟".

 مخاطر 

غير أن المدافعين عن حقوق وسائل الإعلام يقولون إن عدم مواجهة مزاعم الرئيس ينطوي على مخاطر كبيرة.

ويقول البعض إن تعليقات ترامب هي بمثابة تحريض لتهديد الصحافيين الذين يقومون بتغطية نشاطاته، وقد تكون أشاعت جوا من العدائية فتح الباب أمام هجمات عنيفة كذلك الذي استهدف كابيتال غازيت في انابوليس بولاية ميريلاند في حزيران/يونيو واوقع قتلى.

وقال دان كنيدي أستاذ الصحافة في جامعة ثورايسترن "يجب على الصحف أن تجدد التأكيد على قيمتها وأهمية التعديل الأول من الدستور بطريقة منسقة ومتماسكة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.